لاجئون في "الزعتري": تخفيض ساعات إيصال التيار للمخيم ضاعف معاناتنا

تم نشره في الاثنين 17 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق- ( تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود

المفرق-  يرى لاجئون سوريون بمخيم الزعتري أن برنامج إيصال التيار الكهربائي الجديد لمساكنهم والذي قلص ساعات الايصال من 10 الى 6 ساعات ضاعف من معاناتهم وحول حياتهم بالمخيم الى جحيم.
وأكد اللاجئ الستيني أبو عربي أن اقتصار ساعات ايصال التيار خلال الفترة المسائية بواقع 6 ساعات وقطع التيار بالنهار ضاعف معاناتهم، خصوصا خلال الظروف الجوية التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة.
ووصف أبو عربي الذي يعاني من مرض الضغط العيش في المخيم خلال فترات النهار بهذه الظروف الجوية الحارة  من دون توفر وسائل التكييف اللازمة بـ"الشاق"، مطالبا مفوضية اللاجئين باللجوء إلى تغيير برمجة إيصال التيار الكهربائي وتوزيعها بين الليل والنهار باعتبار ذلك حالة استثنائية.
ولفت إلى أن الطبيعة المعدنية التي تصنع منها الكرفانات تزيد من حرارتها خلال فترات النهار، جراء امتصاصها لأشعة الشمس طوال ساعات النهار من دون توفر أي وسيلة تكييف تحد من ارتفاع الحرارة.
وقال إنه يفتقر إلى امتلاك ثلاجة في منزله ما يحرمه من توفير المياه الباردة خلال موجات الحر التي تتأثر فيها المنطقة، لافتا أنه يلجأ إلى استعمال إحدى قوارير المياه بعد لفها بقطعة من القماش ورشها بالمياه بشكل مستمر لتبريد المياه للشرب.
وبين لاجئون سوريون في مخيم الزعتري أن موجات الحر دفعت بهم إلى إعداد بعض من الأواني المنزلية وملئها بالمياه ووضع الأطفال الصغار فيها لمحاولة التبريد عليهم وتخفيف أثر الحر بقدر الإمكان.
وأشار اللاجئ أبو مأمون إلى أنه يمتلك كرفانين، فيما جعل بينهما ممرا مغطى "بشادر" ويجلس فيه أوقات الحر هربا من لهيب الكرفانات، خصوصا في ظل عدم وصول التيار الكهربائي خلال النهار وارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير.
وطالب مفوضية اللاجئين بالشعور معهم خلال موجة الحر وتوصيل الكهرباء لمدة ساعتين خلال النهار ومن الساعة الثانية إلى الرابعة مساء، واستكمال ما تبقى من برمجة التيار لساعات الليل، موضحا أن ذلك يتيح لهم استعمال المراوح نهارا وتلطيف درجات الحرارة وتوفير المياه الباردة لمن يمتلك ثلاجة.
واعتبر اللاجئ أبو محمد أن برمجة التيار الكهربائي الحالية بحاجة ماسة إلى تعديل يرفع العبء الذي يواجهه اللاجئون في المخيم بسبب موجة الحر، داعيا مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إيصال الكهرباء خلال الفترات التي تمتد من الساعة 12 ظهرا وحتى الساعة 12 بعد منتصف الليل، ما يخفف وطأة الظروف الجوية الحالية.
وقال أبو محمد إن التيار الكهربائي خلال فترات إيصاله يتعرض لانقطاعات تحرمهم من الاستفادة من ساعات البرمجة كاملة، مشيرا إلى أنه لا يمتلك ثلاجة، ما يدفعه إلى اتباع وسائل بدائية من خلال لف إحدى الأواني بقطعة من الخيش ورشها بالماء لتبريد المياه وشربها.
وكان مدير المفوضية في مخيم الزعتري هوفيك إيتيمزيان قال إن المفوضية اضطرت خلال الأسبوع الماضي إلى فصل الكهرباء عن مخيم الزعتري لمدة ثلاثة أيام بسبب تخطي الفاتورة الشهرية للسقف الذي حددته المفوضية والبالغ 250 ألف دولار، بهدف تقنين استهلاك الكهرباء.
وبين إيتيمزيان أن كلفة الفاتورة لاستهلاك الكهرباء لشهر تموز (يوليو) الماضي بلغت 390 ألف دولار بزيادة تقدر بـ140 ألف دولار، عن السقف الشهري، الذي تم تحديده مسبقا، لافتا إلى أنه تم التواصل مع اللاجئين السوريين عن طريق الرسائل عبر الهواتف النقالة لإبلاغهم بفصل التيار لمدة 3 أيام وبما يحد من تجاوز قيمة الفاتورة للسقف الشهري.
وأوضح أن المفوضية اعتمدت برمجة جديدة لإيصال الكهرباء لقاطني المخيم تمتد من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الثانية صباحا بدلا من الآلية السابقة التي تمتد من الساعة السابعة مساء وحتى الخامسة صباحا، مشيرا إلى أن الهدف من التوقيت الجديد ضبط نفقات التيار الكهربائي الذي باتت تعجز المفوضية عن تحمل كلفته التي تجاوزت في أوقات سابقة 900 ألف دولار شهريا.
ودعا إيتيمزيان اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري إلى التعاون مع المفوضية في مجال ترشيد استهلاك الكهرباء لتجنب فصل التيار، مؤكدا أنه وكلما انخفضت قيمة الفاتورة الشهرية عن السقف المحدد بـ250 ألف دولار فإن ذلك يعني إطالة أمد إيصال التيار الكهربائي لأطول وقت ممكن.
وقال، إن عملية فصل التيار تهدف إلى حث اللاجئين على تقنين استهلاك الكهرباء ومنع أصحاب المحال التجارية في المخيم من استجرار الكهرباء بطريقة غير شرعية، ما يسهم في زيادة النفقات وتعطل المحولات وبالتالي فصل الكهرباء عن المخيم.
وأشار إلى أنه سيتم من الآن وصاعدا تزويد قاطني المخيم البالغ عددهم قرابة 80 ألف لاجئ بالكهرباء بشكل يومي ضمن آلية برمجة جديدة تمتد من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الثانية صباحا، فيما يتوزع اللاجئون على قرابة 26 ألف كرفان ضمن قواطع المخيم المختلفة.

التعليق