تحليل اخباري

"اللامركزية" ثاني قوانين الإصلاح على مائدة النواب اليوم

تم نشره في الاثنين 17 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من جلسة سابقة لمجلس النواب - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان -  عقب إقرار مشروع قانون البلديات، يعقد مجلس النواب اليوم جلستين صباحية ومسائية للبدء بإقرار مواد مشروع قانون اللامركزية، الذي يعد مكملا لمشروع قانون البلديات وإحدى حلقات قوانين الإصلاح التي تعهدت الحكومة بها، والتي بدأت بقانون الأحزاب، وتنتهي بقانون الانتخاب الذي لم ترسله الحكومة حتى اليوم إلى مجلس النواب.
واستبق رئيس اللجنة النيابية المشتركة (الإدارية والقانونية) النائب خميس عطية موعد بحث المشروع تحت قبة البرلمان بخطوة غير مسبوقة وإيجابية وحضارية، تمثلت بإرسال المشروع بشكل مختصر بشكل فيديو توضيحي إلى جميع أعضاء مجلس النواب مع شرح واف له عبر  تقنية "الواتس أب".
وعقد مجلس النواب أمس ورشة عمل حول مشروع قانون اللامركزية بعنوان "اللامركزية الإدارية مفهوم وعوامل نشأة وأركان وإشكال وتقييم"، حيث اطلع النواب المشاركون في الورشة على عدد من التجارب الدولية في قدمها خبير دولي في هذا المجال.
وفي حال أنهى النواب مناقشة قانون اللامركزية كما هو متوقع خلال الجلسات المقبلة، فإن المجلس يكون قطع شوطا كبيرا في إقرار حزمة قوانين الإصلاح، ويبقى في انتظار مشروع قانون الانتخاب الذي يتوقع أن يحط في العبدلي في الدورة العادية الثالثة للمجلس.
ويعتبر قانون اللامركزية من القوانين الجديدة في هيكل الدولة الإداري، ولذلك كثر اللغط حوله، وانقسم نواب إلى فريقين بين مؤيد للمشروع، وآخر معارض.
وكانت اللجنة المشتركة أقرت مشروع القانون، حيث قال عطية إن القانون "يوسع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال إنشاء مجالس تنفيذية في كل محافظة ومجلس محافظة.
وأوضح أن اللجنة أقرت مواد القانون بعد أن أجرت عليها عددا من التعديلات الجوهرية التى تفي بالغرض، بما يخدم الصالح العام للوطن والمواطن، لافتا إلى أن هنالك "عددا من المخالفات من قبل بعض من النواب على مواد قانون اللامركزية، وأن اللجنة المشتركة أقرت القانون بعد أن أنهت الحوار الوطني الموسع حول مشروعه في جميع محافظات المملكة، بالإضافة إلى اجتماعات ولقاءات اللجنة داخل مبنى مجلس النواب، وبعد أن تم الاطلاع والأخذ بمختلف المقترحات ووجهات النظر التي تلقتها اللجنة من قبل المواطنين، ولم تغفل عن الاطلاع على أي مقترح.
وبحسب نصوص مشروع قانون اللامركزية وأسبابه الموجبة التي أرسلتها الحكومة، فإنه "جاء للتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطية نهجا لعمل الدولة، وزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وخصوصا القرار التنموي، وتطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية على مستوى المحافظات، من خلال منح الإدارات المحلية صلاحيات أكبر".
وتضمن المشروع تشكيل مجلسين، بحيث يشكل في كل محافظة مجلس يسمى (المجلس التنفيذي) برئاسة المحافظ، وآخر يسمى (مجالس المحافظات)، حيث ينشأ مجلس في كل محافظة بطريقة انتخاب 75 % من أعضائه انتخابا مباشرا، وتعيين 25 % من الأعضاء الباقين، وتكون مدة المجلس أربعة أعوام تبدأ من اليوم التالي من إعلان أسماء الفائزين في الجريدة الرسمية، وتنتهي ولايته بانتهاء تلك المدة أو بحله، وفقا لأحكام القانون.
فيما يحق لكل أردني أتم 18 عاماً انتخاب أعضاء المجلس إذا كان مسجلا في أحد جداول الانتخاب النهائية، وسيكون للناخب صوتان على الأكثر، فيما يحدد عدد أعضاء المجلس المنتخبين وتقسيم الدوائر الانتخابية والمقاعد المخصصة لكل منها بنظام يصدر لهذه الغاية.
كما يحق لكل أردني أتم 25 سنة شمسية من عمره يوم الانتخاب الترشح لانتخاب مجلس المحافظة على أن يكون أردنيا منذ عشرة أعوام على الأقل، وان لا يكون محكوما عليه بالإفلاس ما لم يستعد اعتباره قانونا، وأن لا يكون محكوما بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأخلاق أو الآداب العامة أو إساءة الائتمان ولم يشمله عفو، وأن لا يكون منتميا لأي هيئة سياسية أو حزب أو تنظيم سياسي غير أردني، وأن يكون حاصلا على الشهادة الجامعية الأولى على الأقل.
ووفق عطية، فإن من أبرز تعديلات اللجنة على المشروع المقدم من الحكومة، تشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية وعضوية نقيبي المحامين والمهندسين ومندوب ديوان المحاسبة، للبت بأي خلاف يقع بين مجلس المحافظة المنتخب والمجلس التنفيذي، على أن يبت بالخلاف خلال شهر.
أما التعديل الآخر، فأشار عطية إلى أن اللجنة شطبت المادة التي تمنح مجلس الوزراء صلاحية حل مجلس المحافظة المنتخب، لافتا إلى أن اللجنة عدلت المادة التي تمنح الناخب صوتين أو أكثر والمقدمة من الحكومة، والتي أيضا تسمح بانتخاب رئيس مجلس المحافظة من الأعضاء الناجحين، وقررت أن تخصص ورقتين للناخب، الأولى يختار فيها رئيس المجلس والثانية لانتخاب أعضاء بعدد أعضاء المجلس.
ومن أبرز التعديلات التي أجرتها اللجنة على القانون، شطب اشتراط المؤهل العلمي، علما أن المشروع المقدم من الحكومة اشترط على طالب الترشح لعضوية مجلس المحافظة ان يكون حاصلا على الشهادة الجامعية الأولى على الأقل.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق