الغور الشمالي: مزارعون يبيتون بين محاصيلهم لضمان استمرار إسالة المياه

تم نشره في الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- دفع ارتفاع درجات الحرارة في لواء الغور الشمالي، مزارعين إلى المبيت في مزارعهم لضمان استمرارية إسالة المياه لمزروعاتهم، للتخفيف من آثار موجة الحر على هذه المزروعات الخضرية وأشجار الحمضيات.
وأكد المزارع ايمن علي، أنه يتأخر إلى ما بعد منتصف الليل للعمل على إسالة المياه لمزرعته التي يتخوف من أن تؤثر موجة الحر عليها، وخصوصا أن الموجة السابقة أثرت على بعض المحاصيل الزراعية وكبدت بعض المزارعين خسائر مالية كبيرة.
وثمن العلي دور سلطة وادي الأردن باستمرارية العمل على إسالة المياه، واضافة ساعتين إلى الدور الرئيسي، مطالبا من السلطة العمل على زيادة الساعات، وخصوصا أن أشجار الحمضيات بحاجة إلى كميات كبيرة من المياه.
ويحرص عشرات المزارعين في لواء الغور الشمالي منذ أن أعلنت سلطة وادي الأردن قرارها، القاضي بزيادة ساعات الري بتخصيص ساعتين لكل دورة كإجراء احترازي للمزارع، العمل على تعبئة البرك.
وأكد المزارع محمد خالد أن العطش والجفاف يظهرا على أشجار الحمضيات، وأن كمية المياه المسالة للمزارع غير كافية، رغم الإجراءات التى اتخذتها سلطة وادي الأردن، مطالبا بمراعاة المساحة الزراعية ونوعية المحصول، إذ إن بعض المحاصيل الزراعية بحاجة إلى كميات كبيرة من المياه وأن الكميات المسالة في بعض الأحيان لا تكفي.
ويعتمد أهالي لواء الغور الشمالي على توفير احتياجاتهم  وتمويل مشاريعهم الصغيرة على الموسم الزراعي للحمضيات إذ تبلغ نسبة زراعة الحمضيات في اللواء حوالي 90 %.
 وأشار المزارع محمد خالد، إلى أن مزارعي اللواء تكبدوا خسائر متعددة في الأعوام السابقة؛ منها الكوارث الطبيعية  كالصقيع، والحرارة والأمراض الفطرية، إلى جانب وقف عملية التصدير لبعض الدول العربية جراء الاوضاع السياسية التى تعاني منها الدول العربية.
وطالب مدير زراعة وادي الاردن المهندس عبدالكريم شهاب، من المزارعين الاستمرار في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية محاصيلهم مثل الموز من أضرار ارتفاع درجات الحرارة، عن طريق الري المستمر وتغطية قطوف الموز المواجهة لأشعة الشمس المباشرة التي تتواجد على أطراف المزارع.
وأشار إلى أن قطوف الموز والخضار التي لم تنضج بعد معرضة أكثر للتأثر سلبياً بموجة الحر، لكنه أكد أن الموسم الزراعي في المنطقة على وشك الانتهاء، ولم تعد هناك مساحات كبيرة من المزروعات يحتمل تضررها باستثناء محصول الموز.
وأشار شهاب إلى أن نسبة الاضرار التى سجلت في مديرية  الزراعة جراء تأثير موجة الحر نسبة لا تذكر، وان فريقا من وزارة الزراعة يقوم بعمل جولات على المزارع، والتأكد من عدم وجود أضرار، مشددا على ضرورة الالتزام بالتعليمات من خلال الاستمرار بعملية الري وإسالة المياه وتعبئة البرك لتخزينها.
يذكر أن المنطقة الزراعية في وادي الأردن تصل مساحتها إلى 330 ألف دونم قابلة للزراعة، بيد أن المستغل منها فعلياً 270 ألف دونم فقط، موزعة في الشونة الجنوبية بـ110 آلاف دونم قابلة للزراعة، المستغل منها 83 ألف دونم بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي ديرعلا 85 ألف دونم قابلة للزراعة، تم زراعة 83 ألف دونم وتعتبر أعلى نسبة، بينما في الشونة الشمالية يوجد 135 ألف دونم مستغل منها 100 ألف دونم، بحسب إحصائيات مديرية زراعة وادي الأردن.

التعليق