"المفوضية" تدعم بلدية أم الجمال لتخفيف عبء اللجوء السوري

تم نشره في الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

حسين الزيود

المفرق- حصلت بلدية أم الجمال على دعم قدمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقيمة 240 ألف دينار بشكل "آليات" بهدف تخفيف وطأة اللجوء السوري في قضاء أم الجمال وتحمل جزء من أضرار الصهاريج الناقلة للمياه إلى مخيم الزعتري عبر مناطق البلدية، وفق رئيس البلدية حسن الرحيبة.
وقال الرحيبة إن الآليات التي حصلت عليها البلدية تتمثل بلودر كبير ومدحلة، معتبرا أن مثل هذا الدعم قد يساعد البلدية في تنفيذ مشاريع الصيانة اللازمة للطرق الداخلية التي تضررت كثيرا جراء زيادة الأحمال المحورية التي تسببت بها صهاريج نقل المياه من منطقة أم الجمال إلى مخيم الزعتري.
وأوضح أن البلدية أنفقت ما مقداره مليونان و600 ألف دينار من موازنتها لصيانة أضرار الطرق الداخلية التابعة للبلدية منذ العام 2011 وحتى هذا العام، لافتا إلى أن هذه الأضرار لا تشمل المتعلقة بطرق وزارة الأشغال في قضاء أم الجمال، ما بات يشكل ضغطا فائقا على موازنة البلدية، ويدفعها باتجاه إلغاء مشاريع حيوية وخدمية نظرا لحاجة الطرق لتنفيذ مشاريع صيانة.
وأشار الرحيبة إلى أنه يأمل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين استكمال مشاريع دعم بلدية أم الجمال من خلال تخصيص موازنة لقضاء أم الجمال من دون الحاجة لانتقاص ذلك من موازنة محافظة المفرق لتخفيف أعباء اللجوء السوري على المجتمعات المستضيفة.
وكان الرحيبة هدد في وقت سابق أنه سيضطر في نهاية المطاف إلى وقف كافة أشكال التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحال عدم التزامها بدعم بلدية أم الجمال لقاء ما تواجهه من ضغوط وتحديات في أعمال النظافة والبنية التحتية جراء استقبالها قرابة 29 ألف لاجئ سوري يتوزعون ضمن حدود البلدية.
ولفت إلى أن السكان في أم الجمال يتحملون أعباء كثيرة بسبب التزايد السكاني الناجم عن التواجد السوري، خصوصا في مجال فرص العمل التي أجهزت عليها العمالة السورية من خلال القاطنين في المنطقة، أو من خلال التسرب اليومي للاجئين وبواقع 1000 لاجئ سوري من مخيم الزعتري، مشيرا إلى أن البطالة في المنطقة لامست 34 %، فيما تسيطر العمالة السورية على قرابة 1300 فرصة عمل توفرها المشاريع الزراعية البالغة 64 مشروعا زراعيا في قضاء أم الجمال.
وقال إن البلدية التي تعتمد في عملها اليومي بقطاع النظافة على 4 ضاغطات نفايات تتعرض اثنتان منها إلى التعطل، وتواجه البلدية نتيجة ذلك إرباكا وخللا يوميا في برنامج عمل النظافة نظرا لتزايد كميات النفايات في المنطقة، مبينا أن البلدية تضطر إلى التعامل مع كميات كبيرة من النفايات المتطايرة من مخيم الزعتري باتجاه مناطقها.
وأشار إلى أن سكان أم الجمال البالغ عددهم زهاء 45 ألف نسمة يتغير بين الليل والنهار ارتفاعا نظرا لتوافد جزء من العمالة السورية خلال النهار للعمل ضمن فرص العمل التي توفرها المشاريع الزراعية ومغادرتها مساء.
من جهته، قال مسؤول الاتصال والتواصل في مفوضية اللاجئين محمد الحواري إن المفوضية قدمت هذا الدعم لصالح بلدية أم الجمال من الآليات بهدف فتح قنوات الحوار، ودعم البلديات المتضررة من اللجوء السوري وبما يساعد في تخفيف وطأة اللجوء على المجتمعات المستضيفة.
وبين أن المفوضية على اتصال مع مختلف الشرائح التي تتعامل مع اللاجئين السوريين بهدف الوقوف على حجم الأعباء التي تحملتها، وبحث إمكانية تقديم العون والمساعدة لتلك المجتمعات والهيئات.

التعليق