تيسير محمود العميري

هي مباراة لا أكثر

تم نشره في الخميس 20 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

سادت خلال الأيام القليلة الماضية أجواء تبشر بالخير، وأعطت دلالات مؤكدة أن اتحاد كرة القدم وناديي الفيصلي والوحدات والأجهزة الأمنية، يريدون جميعا أن تخرج مباراة كأس الكؤوس بين فريقي الوحدات والفيصلي عند الساعة الثامنة من مساء اليوم بأجمل صورها، ولكي تكون مباراة كرة قدم "لا أكثر ولا أقل"، يسودها اللعب النظيف وتتوجها المنافسة الشريفة.
قد يرى البعض أن الاتحاد والجهات المعنية بالغوا في اتخاذ ترتيبات غير مسبوقة في مثل هذه المباريات، لكن من وجهة نظري أن ما تم وسيتم اتخاذه من إجراءات كان لا بد منه، لأن عددا كبيرا من المباريات السابقة بين الفريقين، شهد شغبا متنوعا أثار القلق، لاسيما فيما يتعلق بهتافات كثيرة صدرت من هنا وهناك، أساءت إلى مكارم الأخلاق والوحدة الوطنية، وأصبحت بمثابة "أرض خصبة" للمتربصين بأردننا الغالي، لكي يستغلوا "انفلات وجنوح" بعض المتفرجين عن الطريق الصحيح، لتلويث هواء ملاعب الكرة وتنفيذ "أجندات سياسية" تهدف إلى الإساءة للأردن وانقسام المجتمع نحو انتماءات اقليمية ضيقة على حساب الأردن، الذي يحتضن الجميع بصدر رحب.
أعتقد بأن الأجواء الحالية تكاد تكون مثالية.. الترتيبات رائعة وتقليص عدد المتفرجين ضرورة، والحوافز المقدمة للاعبين والجماهير جيدة، والتصريحات التي صدرت من الطرفين تدل على إحساس بالمسؤولية ورغبة في "محاصرة المشاغبين وحشرهم في زاوية ضيقة".
لا يجوز أن تبقى مباريات الوحدات والفيصلي "همّا" يتنفس الجميع الصعداء بعد انتهائه، ولا مجالا لبذر بذور الفتنة والنيل من أعراض الناس.. هناك من حاول إخراج تلك المباريات على نطاقها الرياضي، لتصبح "وسيلة" تنفذ من خلالها "غاية شيطانية"، لتضرب الوحدة الوطنية بل و"تطعنها في ظهرها".
اليوم يقف الجميع أمام اختبار حقيقي لا مناص منه.. اتحاد كرة القدم يجب أن يترجم اجتماعاته التنسيقية على أرض الواقع، بحيث لا تبقى "حبرا على ورق" و"فارغة المضمون"، والناديان المتباريان "لاعبون ومدربون وإداريون"، يجب أن يقدما أنموذجا في المتعة الكروية المقرونة بحسن الخلق، فهذه مجرد مباراة فيها "الفائز والخاسر" بالمعنى الرقمي، لكن إذا ما خلت من "المنغصات" فإن الأردن سيكون الكاسب الأول.
رسالة اللاعبين والمدربين والإداريين للجماهير، يجب أن تكون "ذات مغزى".. رسالة سامية تؤكد أن الفريقين قبل وبعد المباراة شقيقان، تربطهما الكثير من أواصر المحبة حتى وإن باعدت بينهما أحيانا ظروف المنافسة على الألقاب.. اللاعبون يجمعهم حب الوطن وقميص النشامى، الذي أذاب كل الألوان النادوية.
الجهات الأمنية المختلفة تعي جيدا دورها ومسؤولياتها... من أراد من الجمهور أن يشجع فريقه بـ"احترام" فأهلا وسهلا به، لأن هذا من حقه ومن واجبه، أما من جاء ليهتف ويشتم الآخرين ويسيء إلى المجتمع الأردني الراقي فلا مكان له على مدرجات الملعب، بل مكانه في زنزانة المركز الأمني، لأنه لا يريد بالوطن خيرا، ويسهم في توفير فرصة للمتربصين، لكي ينشروا "سمومهم" ويتسللوا خلف جدران الوطن.
نريدها مباراة كرة قدم يستمتع بها المشاهدون في الملعب أو على شاشة التلفزيون، وتسودها الأجواء الرياضية لكي تعطي انطباعا رائعا عن الكرة الأردنية، ولا نريدها غير ذلك، فهل ننجح جميعا في إخراجها بصورة لائقة؟... إن شاء الله تكون مباراة رائعة في كل شيء.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ان شاء الله تكون مباراة جيدة (إسماعيل زيد)

    الجمعة 21 آب / أغسطس 2015.
    ان شاء الله تكون مباراة جيدة يصل بها اداريو ولاعبو الناديين بالمباراة إلى بر الأمان فهذا شيء مطلوب منهم من أجل تهدئة الجمهور.
    إن من يحاول إطلاق هتافات تمس الوحدة الوطنية يجب على الأجهزة الأمنية الوصول إليه وتحويله إلى الجهات الأمنية المختصة والتي أظن انها أمن الدولة لأن الوحدة الوطنية خط أحمر يجب أن لا يقترب منه أحد أي كان.
    أتمنى أن نشاهد مباراة رائعة من قطبي الكرة الأردنية.
    حمى الله الاردن.
  • »قمة بكل المعاني (فلاح العبيسات)

    الجمعة 21 آب / أغسطس 2015.
    مباراة القطبين لها طعم خاص للجماهريه العاليه التي يتمتع فيها القطبين اتمنى ان تكون المباراه لوحه فنيه رائعه وشكرا
  • »إخوان في لونان (فتحي درويش)

    الخميس 20 آب / أغسطس 2015.
    مع اختلاف الألوان يبقى الوحدات و الفيصلي إخوان يجمعهم حب الأوطان وهم الفائزان بغض النظر عن الخسران وفي النهاية حب الوطن من الإيمان