الحكومة تتعهد بنشر مبادىء "إعلان عمان للشباب"

تم نشره في الجمعة 21 آب / أغسطس 2015. 01:24 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 21 آب / أغسطس 2015. 11:34 مـساءً
  • سمو ولي العهد يفتتح المنتدي العالمي للشباب والسلام والأمن (تصوير محمد أبو غوش)

زايد الدخيل

مادبا- تعهد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ان "تتخذ الحكومة الأردنية الخطط اللازمة لنشر المبادئ التي تترتب على اعلان عمان للشباب"، متأملا "أن يأخذ الإعلان صداه الاقليمي والدولي".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في نهاية الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي للشباب والسلام والأمن، بمشاركة مبعوث أمين عام الأمم المتحدة لشؤون الشباب أحمد الهنداوي، والمدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان بابا توندي، ورئيس منظمة البحث عن أرضية مشتركة شامل إدريس، وممثلة عن الشباب، خلود الصايدي من اليمن، ليؤكد أن المنتدى، يعد منبرا حقيقيا لمناقشة التحديات التي تواجه الشباب والحلول الناجعة لمواجهتها.
وسيصدر إعلان عمان للشباب في ختام أعمال المنتدى، الذي ينعقد تقديرا لدور الأردن، كدولة معتدلة تبعث برسالة أمل وتفاؤل لدى شباب العالم.
وقال المومني إن "الاردن كباقي الدول يحاول بكل جهده الاستفادة من طاقات شبابه، سيما ان غاليبة المجتمع الاردني العظمى من فئة الشباب".
وأشار إلى أن المنتدى يوفر الفرصة للمشاركين وأصحاب القرار لبحث آليات تفعيل دور الشباب والاستفادة من طاقاتهم، وترسيخ الأمن والاستقرار في مجتماعاتهم وتحصينهم من خطاب الكراهية والتطرف، من خلال، تفعيل الطاقة الإيجابية لديهم"، لافتا إلى أن الحكومة ملتزمة بتقديم كل ما يلزم لإنجاح المنتدى.
بدوره، أشار توندي إلى أهمية استثمار طاقات الشباب والبناء عليها في رسم مستقبل أفضل، وذلك من خلال، تحديث وتطوير آليات العمل الشبابي في الأمم المتحدة، "لإيمانها بأهميتهم".
من جهته، بين الهنداوي أن المنتدى جسد مرحلة جديدة للشباب في العمل على قضايا الشباب والأمن والسلام، وإدماجهم في عملية صنع السلام ومحاربة الإرهاب، بعد أن كانت حكرا على السياسيين. وأعرب إدريس عن شكره وتقديره لسمو ولي العهد على جهوده بإنجاح المنتدى، الذي يركز على الشباب ومستقبلهم، مشيرا إلى "أن منظمته تعمل بمناطق النزاع وتهتم بالشباب لأنهم أساس التغيير".
أما ممثلة الشباب في المؤتمر الصحافي خلود الصايدي من اليمن، سجلت تقديرها للأردن وللقائمين على المنتدى لإتاحة الفرصة للشباب في بلورة أفكارهم وتوصياتهم، وتضمينها بإعلان عمان، بأنفسهم، وخروجهم برؤية عملية تعكس تطلعاتهم، مضيفة "المشاركة في المنتدى لم تقتصر على الحضور، بل المشاركة والأخذ بوجهات النظر، وهذا ما ميزه".
ويشارك نحو 500 شاب وشابة، جاءوا من مختلف دول العالم للمشاركة في أعمال المنتدى، الذي يستمر ليومين، وتناقش فيه قضايا شبابية ملحة، تناولها المشاركون عبر جلسات عمل، تحمل رؤاهم وتطلعاتهم، وانصبت على توفير السبل للنهوض بواقع الشباب، ولا سيما في المناطق التي تشهد حروبا وصراعات.
واتاح المنتدى فرصة للشباب المشاركين للتعبير عن أفكارهم وتحديد أولوياتهم وإيصال صوتهم للعالم أجمع، بأنهم "دعاة سلام وأمن ومناهضو تطرف وكراهية".
واعتبرت مروه بوهيلة من البحرين، "أن المنتدى يعد فرصة مهمة للشباب في استعراض قضاياهم، والتركيز على دورهم في صناعة مستقبل أفضل"، فيما أشارت ابتهال مصطفى من مصر إلى أن المنتدى يسهم بتبادل الأفكار حيال قضايا الشباب، واستعراض تجارب دولهم في هذا الشأن.
أما محمد إرشيد من الصومال، فرأى في المنتدى "مناسبة نسمع فيها صوتنا للعالم، بأن للشباب حق في العيش بسلام وأمن، وسنعمل كل ما بوسعنا لتحقيق هذه الغاية".
ولم تختصر المشاركة في أعمال المنتدى على فئة الشباب، فقد شارك فيه ناشطون، بحيث أكد مدير المركز الأردني لبحوث التعايش الديني، الأب نبيل حداد، أن انعقاد المنتدى في الأردن، يأتي تقديرا لدوره في صناعة السلام وجهوده في محاربة الإرهاب، فضلا عن قناعاته بأن الشباب هم أمل الأمم ومستقبلها، بينما لفت الناشط صدام الخوالدة إلى أن المنتدى، إنطلاقة لعمل شبابي جديد يؤسس جيلا من القياديين الشباب في العالم.
بدورها، أشارت المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إيرينا بوكوفا، إلى التحديات التي يعانيها الشباب في العالم، خصوصا في مناطق الصراع من غياب فرص التعليم الأمر الذي يتطلب جهودا أكبر في سبيل تمكين الشباب خصوصا من هم في سن المدرسة.
وقدم شباب من مناطق الصراع حول العالم تجاربهم الشخصية ومسيرتهم العملية لإحداث تغيير إيجابي في دولهم.
وعرضت آلاء توتنجي من سورية، وبريندا توريس غارسيا، عضو مجلس وطني الحركة الوطنية للأطفال من كولومبيا، إلى جانب مؤسس شبكة الشباب الأفريقي، فيكتور أوتشن، الإسهامات الممكنة للشباب في قضايا مثل محاربة الإرهاب والتطرف وقضايا المناخ والبيئة والمشاركة في إحداث التنمية والتغيير الإيجابي.
وفي رسالة مسجلة بثت للمشاركين في الافتتاح، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أهمية لقاء الشباب الذين يمثلون ثقافات متعددة، للاشتراك في مناقشة التحديات التي تواجه العالم، خصوصا الأمن والسلام، والتطرف والإرهاب، وكيفية التعامل مع تحديات تغيير المناخ والاحتياجات من فرص العمل، وتسخير التكنولوجيا لتعمل في الاتجاه الصحيح.  وأكد مشاركون على أهمية عمل الأمم المتحدة ومؤسساتها في تبني مخرجات المنتدى، ومتابعة تنفيذها.
وسيناقش المشاركون في المنتدى، موضوعات تتعلق بالتعريف بإعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن، وتبديد التصورات الخاطئة حول دور الشباب في الصراعات، والممارسات الواعدة لدى الشباب.
كما يتناول دور الشباب في الأردن، كنموذج للدراسة، واللبنات الأساسية للتغيير، ومنع ومواجهة العنف النابع من التطرف، وحركات الشباب التي تعمل في بناء السلام، ومشاركة الشباب في الحوكمة ضمن سياق بناء السلام، والأمن الشامل في تعزيز الأمن، ودور اللاجئين والنازحين في بناء السلام.-(بترا- مؤيد الحباشنة)

التعليق