هيومن رايتس: اعتقالات ومحاكمات "غير مبررة" في الأردن

تم نشره في الاثنين 24 آب / أغسطس 2015. 02:27 مـساءً

غادة الشيخ

عمّان- اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الاعتقالات والمحاكمات في الأردن بسبب الانتقاد السلمي غير مبررة وعقابية، ليس في حق من تستهدف فحسب، بل لها تأثير أوسع ومخيف على حرية الكلمة والتعبير عن المعارضة المشروعة."

وقالت مديرة الشرق الأوسط في المنظمة سارة ويتسن بحسب تقرير صدر للمنظة اليوم إن الأردن يواجه تهديدات حقيقية لأمنه واستقراره، لكنها لا تشمل مقالات الرأي حول اسطوانات الغاز والتعليقات المنشورة على فيسبوك التي تنتقد الحكومة سلميا على السلطات الكف عن ملاحقة المنتقدين السلميين وسن إصلاحات تحمي حرية التعبير بشكل حقيقي".

جاء ذلك على أثر التهم التي وجهت إلى رئيس تحرير صحيفة وأستاذ جامعي في قضيتين منفصلتين على خلفية تعبيرهما السلمي عن آرائهم.

ففي الثامن عشر من الشهر الحالي كما يفيد التقرير استدعى الادعاء العام عاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة "السبيل" اليومية، بسبب مقال رأي كتبه ، ينتقد السلطات الأردنية لرفضها شحنة اسطوانات غاز من الهند.

كما تحتجز السلطات أيضا الأستاذ الجامعي إياد قنيبي منذ 15 حزيران (يونيو) بسبب منشورات على فيسبوك تنتقد ما اعتبره الظواهر الإجتماعية غير الإسلامية في الأردن والتعاون بين الأردن وإسرائيل، ضمن أمور أخرى.

مقالة الجولاني "اسطوانات الغاز .. هل نحن أكثر حرصاً من "الطليان"؟" انتقدت قرار الحكومة برفض شحنة اسطوانات غاز من الهند. كتب الجولاني أن رئيس الوزراء عبد الله النسور وغيره قد رضخوا لضغوط وسائل الإعلام بعدم استيراد الاسطوانات. باع الأردن الاسطوانات إلى شركة إيطالية في صفقة خاسرة.

وأشار تقرير ووتش أن الجولاني انتقد بمقاله "مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية"، الوكالة الحكومية التي رفضت السماح باستيراد اسطوانات الغاز إلى الأردن، تلاها رفع شكوى جنائية ضد الجولاني., وجهت اليه تهمة على أثرها بسب وقذف هيئة رسمية بموجب المادتين 190و191 من قانون العقوبات الأردني، وكذلك نشر أخبار كاذبة بموجب قانون النشر والمطبوعات، وفقا لمحاميه.

هو واحد من 6 صحفيين وكُتّاب على الأقل يواجهون الملاحقة القضائية في الأردن بسبب كتاباتهم.

وأضاف التقرير أن قنيبي، 39 عاما، هو عالم أدوية وأستاذ في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة في الأردن اعتُقِل على خلفية منشور على فيسبوك، "الأردن والإسراع نحو الهاوية"، انتقد ما اعتبره تطورات غير إسلامية في الأردن.

لائحة اتهام محكمة أمن الدولة، التي لم توزعها السلطات على أفراد أسرة قنيبي لغاية 16 آب (أغسطس)، تدلل على أن التهم وجهت إليه بـ "تقويض نظام الحكم السياسي في المملكة أو التحريض على معارضته" بموجب المادة 149 من قانون العقوبات الأردني، وهو ما يعرف في القانون كتهمة بالإرهاب.

تستشهد لائحة الاتهام بمقتطفات من منشور فيسبوك كدليل، منها: "[في الأردن] الملتحون [أي المتدينين] والمحجبات يتم القبض عليهم ويُبطحون أرضا ضمن تدريبات ما يسمى بمكافحة الإرهاب، ويتزامن ذلك مع استقبال بابا الفاتيكان بطقوس تقديسية احتفالية ".

كما تذكر لائحة الاتهام، كدليل، انتقاد مشاركة المسؤولين الأردنيين في مسيرة باريس التي أعقبت هجمات تشارلي إبدو في  كانون الثاني (يناير)، واتهام مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية بتشجيع المزارعين الأردنيين على زراعة العنب لإنتاج النبيذ، وانتقاد زيارة الرئيس الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز إلى الأردن عام 2013 لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي. تشير لائحة الاتهام إلى أن قنيبي لديه أكثر من 735 الف متابع على فيسبوك.
واكد تقرير ووتش أن حرية التعبير مضمونة بموجب المادة 15 من الدستور الأردني. كما أن "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (العهد الدولي)، الذي صادق عليه الأردن، يحمي الحق في حرية التعبير، بما فيها "حرية التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار بشتى أشكالها، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو ضمن قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها" (المادة 19).


ghada.alsheikh@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هيومن رايتس (خالد عازر)

    الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2015.
    هيومن رايتس يجب طردها خارج الاردن وان لم تكن من الدوله فيجب على الشعب الاردني القيام بذلك - مؤسسة ذات وجهين - الوجه الاول الادعاء بالحريات العربية والوجه الثاني دعم الصهاينة والغرب الى خراب البلاد العربية
  • »أردن أرض العزم، أرض السلام (د. يزن)

    الاثنين 24 آب / أغسطس 2015.
    هنالك فرق كبير بين حرية التعبير و التحريض على الفتنة والكراهية، وتحريض الناس على عدم قبول الآخر. لما لا ارى تقرير جمعية حقوق الانسان عن الكوارث الاجتماعية التي يسببها مثل هؤلاء الاشخاص؟ الاردن بلد التحضر، الاردن في تقدم مستمر علميا وثقافيا واخلاقيا وسياسيا واجتماعيا وتكنلوجي! فلا والف لا لهؤلاء الذين يتلاعبون بعقول الناس لمصلحتهم، فهم من يسحبون الاردن نحو الهاوية.