الكلالدة: كل الطرق ممهدة أمام قانون الانتخاب

تم نشره في الاثنين 24 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة -(أرشيفية)

هديل غبّون

عمان - يبدد حديث وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة عن إعلان وشيك لقانون الانتخاب الجديد، الشكوك حول وجود ما يؤخر إقراره بالصيغة التي طرحتها الحكومة، رغم التحفظ المضاعف الذي أظهره في لقاء على عجالة مع "الغد" أمس، بشأن التوقيت المرتقب لهذا الإعلان.  
وبعبارة "كل الطرق ممهدة إلى قانون الانتخاب"، مكررة عدة مرات، يشرح الكلالدة بارتياح قرب إعلان القانون، الذي سيزيل ما وصفه بأربع عقبات رئيسية أمام القانون، وعلى رأسها مغادرة "الصوت الواحد"، رغم تبسمه عند سؤاله عن أن التسريبات الأحدث حول النظام الانتخابي، تدور حول إقرار صوتين انتخابيين للدائرة أحدهما للقائمة والآخر لمرشح في القائمة ذاتها، مكتفيا بالقول "داري على شمعتك بتقيد، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".
الكلالدة الذي لم يضره الإشارة عدة مرات إلى ما تسرب عن إثارة أطراف في البلاد شغبا حول مشروع القانون، يطرح هو تساؤلا حول الأسباب التي تجعل من القوى السياسية والشعبية تقف ضد "الصوت الواحد"، لتكون الإجابة على السؤال ما يعتقد الكلالدة أنه "مرتكزات القانون القادم".
وبصيغة عملية أكثر، يقول الكلالدة إن ثمة أربعة مثالب رئيسة يمكن الوقوف عندها في القانون النافذ، وهي "تفتيت أصوات الناخبين وحصول المرشح على أصوات ناخبين في (زقق لا مدينة)، والمال السياسي، والتمثيل المشوه جغرافيا وديمغرافيا ومناطقيا وتفتيت القوى السياسية وتكتلاتها".
ويضيف "إن أي نظام انتخابي قادر على القضاء أو التخلص من تلك المثالب الاربعة هو نظام جيد، بغض النظر عن شكله"، مؤكدا "أن الإرادة السياسية متمسكة بالتخلص من هذه المثالب".
ويجدد الكلالدة في حديثه موقفه الرافض من مهاجمي الحكومة لعدم تبنيها أي حوار حول القانون، "مشفوعا باستنادها إلى جميع أدبيات الأحزاب والقوى السياسية والمذكرات والبيانات التي صدرت وتصدر تباعا، وأن الحوار سيترك حينها إلى مجلس النواب"، منذ الميثاق الوطني وكذلك لجنة الحوار الوطني، حتى ما نشره قبل يومين ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية من ملاحظات على سبيل المثال.
وأعرب عن استغرابه من حصر الجدل الدائر في الأوساط السياسية حول النظام الانتخابي المقبل في قوالب محددة سلفا، رغم أن هناك ما يزيد على 118 نظاما انتخابيا، مشيرا الى "أن أي نظام انتخابي في أعتى الديمقراطيات يمكن أن يكون محط جدل ورفض، انطلاقا من مصالح كل طرف".
ويوضح "الجميع يجمع على أن الصوت الواحد سيئ، والدوائر الضيقة سيئة، وأن القانون منع تحالف القوى السياسية، وفسخ العشائر... نتحدث عن أبعاد تنموية وجغرافية وديمغرافية".
أما عن حسم القائمة الوطنية التي تتساءل عنها الأحزاب السياسية تحديدا، فيكتفي الكلالدة بالإشارة إلى "أن القائمة الحزبية حسم المجلس العالي لتفسير الدستور قضيتها في وقت سابق بعدم دستوريتها، دون الخوض في حيثيات أخرى".
ولكنه تساءل "ما الذي يمنع الأحزاب السياسية من الترشح للانتخابات في قوائم تحت مسمى قائمة حزب ما أو تجمع أحزاب بعينها؟".
وفي سياق الحديث عن قانون الأحزاب السياسية التي كشف الكلالدة عن "ارتفاع المرخص من الأحزاب منها إلى 38 حزبا مقابل 18 تحت التأسيس بموجب القانون النافذ الذي يشترط 500 عضو"، دافع الكلالدة عما ورد فيه، قائلا "إنه لا بد أن يكون هناك بنود متعلقة بالتمويل ونشاط الحزب في نظام التمويل القادم".
ولا يخشى الوزير من تفريخ مزيد من الاحزاب في الوقت الذي تبرز فيه متلازمة التشدد في التمويل والتساهل في الترخيص، مشيرا الى أن "إلغاء اشتراط عضوية 10 % للحزب للترخيص ستنقل إلى شروط التمويل".

[email protected]

التعليق