غلطات ذاتية تمنع فقدان الوزن

تم نشره في الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

إسراء الردايدة

عمان- التصرفات التالة ليست مبررا لعدم فقدان الوزن، لكنها حتما تشكل عائقا كبيرا في تكوين إرادة لمقاومة تناول المزيد من الطعام والتهرب من الالتزام بجدول التمرينات الرياضية.
ويضاف لهذه القائمة الطريقة التي تعامل بها نفسك، خصوصا التقليل من عزيمتك وقدرتك ما ينعكس سلبا على اللاوعي في دماغك وسلوكك بحسب الطبيب النفسي اناندي ناراسيمهان، مشيرة إلى بعض أكثر العبارات التي تقولها والتي تعد من الأخطاء التي قد نرتكبها بحق أنفسنا، وتنعكس سلبا على طريقة فقدان الوزن، جراء تأثر العقل بها:
- تردد "أنا دائما" و"أنت أبدا"، هذه العبارات التي تقدم نفيا، مثل "أنا دائما اختار وجبات غير صحية في المطعم أو "أنا لا أتمرن أبدا كما يجب"، هذه السلوكيات تحديدا تسبب لك، بحسب ناراسيمهان، الشعور بأنك غير قادر على مساعدة نفسك، والتي تتحول لحقيقة ثابتة. وتقترح بدلا من هذا السلوك السلبي أن تركز على قول أنا قادرة واستطيع اتباع نظام غذائي صحي.
-" لا استطيع تغيير حقيقة أنني أخضع لفكرة الأكل العاطفي"، حين تمر بيوم سيئ، فأول ما يخطر ببالك تناول البوظة أو الشوكلاتة، ولكن هذا لا يعني أنك الوحيد الذي تقوم بهذا. فالتوتر يقود لتناول أطعمة مليئة بالدهون والدسم والحلويات. وطبعا التعرض لظرف ومزاج سيئ يحفزان على تناول مثل هذه الأطعمة، وفق ناراسميهان. هنا تكمن قدرتك على المقاومة والتحكم. فبدلا من تناول البوظة، لماذا لا تفكر بقدرتك على مقاومة هذه الرغبة والخروج من الحالة السلبية لأخرى ايجابية، مثل الخروج مع الأصدقاء وحتى قراءة كتاب أو الخروج في نزهة قصيرة.
- "لا أملك وقتا من أجل اتباع حمية صحية"، مجددا ترديد هذه العبارة يجعل من اللاوعي الخاص بك يحول أفكارك لواقع، فالتكلم بطريقة تهزم الذات والإرادة يقوض كل الفرص التي تبذل في سبيل التقدم.
وعليه قد يكون الوقت الذي تملكه يحتاج لتنظيم ولا يعني هذا أنك لست قادرا على التقيد بحمية صحية، ما يجعل من السلوكيات غير الصحية تستمر.
والحل بكل بساطة هو ترتيب أولوياتك وإعادة تنظيم وقتك ما يخلق الوقت لتتبع حمية صحية، وهذا ينبغي أن يكون على رأس أولوياتك، وحاول إيجاد وقتا للأمور المهمة.
-"يجب أن أفقد 5 كيلوغرامات" بحلول الشهر "الفلاني"، تقييد نفسك بجدول زمني يزيد من التوتر وعلى الرغم من أنه يبدو هدفا طموحا، ولكن قد يقود أيضا إلى يأس وفشل.
وبدلا من كل هذا، ضع اهدافا واقعية، لتفقد وزنا قليلا تكون فيه قادرا على تقبل تحدي ذاتك ومدركا بأنك تستطيع المضي قدما فيه. والأهم في كل هذا هو أن تركز على رقم قليل وعلى صحتك وطبيعة ما تختاره فهو مفتاح فقدان الوزن.
- "يجب أن أذهب للنادي"، أن تخبر نفسك بما يجب فعله هو أمر سلبي، فبدلا من التنفيذ تأتي الأوامر لتقلل من العزيمة فالأفضل هو أن تقول "سأذهب للنادي" وهو يخفف من ضغط الشعور بالواجب والمزيد من المسؤوليات، التي تولد ضغطا وتوترا، ما يتيح للدماغ أن يلتزم بشيء بشكل نهائي، ويجعل من الصعب التراجع عن هذه العزيمة.
- "هل هذا كل ما فقدته من وزني"، ردة الفعل الدرامية تلك، تجعل من الصعب احراز أي تقدم ولو كان بسيطا، فالمشكلة تكمن في وضع توقعات عالية، وهو ما يضعب انجاز أي شيء فعليا، ومن المهم الاعتراف أن فقدان الوزن يعني تغيير نمط الحياة بأكمله، وهذا يستغرق وقتا لتحقيقه.
المطلوب هو النظر للجانب الإيجابي للوزن الذي تم فقدانه، فهو يعني أنك تسيرين على الطريق  الصحيح، ولو كان التقدم بطيئا، لكنه يعني أن جسمك يتفاعل مع التغييرات ويبدي ردة فعل ايجابية.
- "كان  يومي سيئا، استحق هذه المكافأة": مكافأة نفسك هي طريقة لمنح نفسك الحق بتناول كل ما تشهي يوميا بحجة مزاج سلبي، ولذا النتيجة هي زيادة في الوزن وتراكم في الدهون بسبب حق منحته لنفسك رغم أنه ليس عذرا أو مشروعا.
لا تفسد يومك بتناول طعام نتيحة قرار عاطفي، إذ أنه يحط من معنوياتك ويقوض خطتك الصحية في تناول طعام مفيد.
- "لقد فشلت اليوم، سأبدأ من جديد غدا"، فتناول شريحة من الجاتوه لا يعني أن تفسد كامل يومك، فحين تجعل أعذارك منطقية ستقوم بهذا طوال أيام الأسبوع والنتيجة هي عدم التقيد بأي نظام صحية.
لا تعاقب نفسك بإنهاء حميتك كونك تناولت شيئا لم يكن مدرجا ضمن القائمة مثلا، الحل البديل هو معادلتها، أي لا تتناول مثلها مرة أخرى، وكن حذرا أكثر في المرات المقبلة.
- "لم أفقد أيا من وزني هذا الأسبوع"، التقدم بفقدان الوزن لا يقاس بمعدل الأرقام، ولكنه يقاس بمدة دوام التغيير بعلاقتك مع الطعام. فلو تابعت التفكير بالوزن بأنه مجرد رقم ويجب فقدانه فلن تحقق أي نتيجة فعلية. حيث إن فقدان الوزن يعتمد على طبيعة ما تتناول بشكل أساسي وعلى الجرعة ثانيا. وحين تركز أفكارك على الرقم لن تحقق أي نتيجة لأنك حينها لم تختر بطريقة صائبة، كن يقظا لكل ما تأكله وتحديدا الكمية. 

التعليق