ضمن 27 مزرعة

الخوالدة: 24 ألف دونم بالمملكة مستغلة للزراعة العضوية

تم نشره في الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • وزارة الزراعة - (الغد)

عبدالله الربيحات

عمان – كشفت رئيسة شعبة الزراعة العضوية في وزارة الزراعة المهندسة تمام الخوالدة، عن أن مساحة المزارع العضوية الكلية في المملكة تبلغ نحو 24 ألف دونم، موزعة على جميع المحافظات، وضمن 27 مزرعة.
وقالت الخوالدة في تصريح لـ"الغد" إن الزراعة العضوية تعد من أولويات الوزارة حاليا، كونها الجهة المسؤولة عن اقتراح الطرق الآمنة لإنتاج غذاء صحي خال من المدخلات الكيماوية المصنعة.
وبينت أن المنتج الزراعي يوصف بـ (العضوي) إذا خضع لمجموعة من المعايير والأنظمة والمقاييس الدولية التي تحكم الإنتاج في جميع مراحله.
وتعرف الزراعة العضوية بأنها "نظام زراعي متكامل يساهم في تحقيق توازن تنموي مستدام، وهو آمن بيئيا ويركز على الاستفادة من المدخلات المتواجدة داخل المزرعة، مقابل الحد من استخدام المدخلات الخارجية، من خلال استخدام الدورات الزراعية والأسمدة البلدية وبقايا المحاصيل والأسمدة الخضراء والمخلفات العضوية، وتجنب المدخلات الكيميائية والهرمونات والمواد المهندسة وراثيا".
وقالت الخوالدة إن الاهتمام بالزراعة العضوية في المملكة بدأ مطلع العام 2002 بإنشاء شعبة الزراعة العضوية في قسم البستنة والمحطات ضمن مديرية الإنتاج النباتي، ثم أنشئت الجمعية الأردنية للزراعة العضوية العام 2005، وقام الديوان الملكي الهاشمي بإطلاق مبادرة برنامج تطوير الزراعة العضوية في الأردن العام 2009 لمدة ثلاثة أعوام، واستفاد منها خمسون مزارعا من خلال الحصول على شهادة الزراعة العضوية.
وأضافت "تم بعد ذلك عمل خطة عمل تنفيذية شاملة تهدف للنهوض بقطاع الزراعة العضوية في الأردن وتطويرها، وذلك من خلال وضع الإجراءات العلمية العملية، والتي بموجبها يمكن تبني الزراعة العضوية بشكل مستدام على مستوى المملكة من قبل المنتجين والمستهلكين".
وأوضحت الخوالدة أن مهام شعبة الزراعة العضوية، تتمثل بالتعريف العام بالزراعة العضوية للمزارع والمستهلك، وسن التشريعات والتعليمات المنظمة للزراعة العضوية، وتشجيع المزارعين عليها، وتقديم الإرشاد للتحول نحوها، إضافة للإرشاد الفني، فضلا عن التعاون مع جميع الجهات المهتمة بالزراعة العضوية داخليا وخارجيا، والتعاون مع الجهات المختصة لإنشاء جهة إصدار محلية.
وبينت أن من إنجازات شعبة الزراعة العضوية، إصدار النظام الأردني للزراعة العضوية رقم (29) للعام 2011، ومن ثم إجراء تعديلات عليه، وإصدار النظام المعدل للزراعة العضوية رقم (31) للعام 2014، مشيرة إلى أن العمل جار حاليا بإعداد التعليمات من خلال اللجنة الفنية للزراعة العضوية.
وقالت إن هناك مجموعة من المحاصيل في المزارع العضوية موزعة على مساحات متنوعة، مثل الزيتون والنخيل والخضراوات والنباتات الطبية وغيرها، كما تبين أن هنالك نشاطا تصنيعا عضويا للزيتون، يتمثل بثلاث معاصر عضوية، كما توجد في الأردن جهتان لإصدار الشهادات العضوية.
وحول فوائد الزراعة العضوية، بينت الخوالدة أنها تتمثل بالحصول على منتج زراعي، وتوفير غذاء صحي آمن، والحد من استخدام المواد الكيميائية، فضلا عن الحفاظ على التربة وزيادة خصوبتها، وتقليل التلوث البيئي.
وأوضحت أن طريقة التحول للزراعة العضوية، تتم عن طريق التقدم لجهة الإصدار للحصول على شهادة خاصة بذلك، ويجب أن تكون هذه الجهة معتمدة دوليا، وتوقيع اتفاقية بين المشغل وجهة الإصدار، كما يجب على المشغل تحديد السوق المراد التصدير له، والتفتيش الدوري من جهة الإصدار على المشغل، إضافة إلى تحديد فترة التحول للمزرعة للحصول على الشهادة. 
وبينت الخوالدة مجموعة العوامل المساعدة على تطوير الزراعة العضوية في الأردن، والمتمثلة بوجود مساحات واسعة لم تسبق زارعتها، والتنوع البيئي والحيوي للأقاليم الزراعية، وتوفر الكفاءات المدربة نوعا ما، فضلا عن وفرة الأيدي العاملة، مشيرة إلى أن الأساليب المتبعة في الزراعة التقليدية في بعض مناطق المملكة قريبة من طريقة الزراعة العضوية.
في المقابل أوضحت أن من معوقات الزراعة العضوية في المملكة، محدودية الثقافة عن أهمية هذه الزراعة وتطبيقاتها عند المزارع، وعدم تفعيل نظامها على النحو الصحيح، فيما العمل جار على إعداد التعليمات حاليا من خلال اللجنة الفنية والوطنية للزراعة العضوية.
ومن المعوقات أيضا، بحسب الخوالدة، التكلفة الزائدة على المزارع عند التحول للزراعة العضوية بسبب ارتفاع تكلفة إصدار الشهادة العضوية، خاصة أنها تجدد سنويا، وعدم وجود جهة إصدار محلية مدعومة من الحكومة مانحة لهذه الشهادة، إضافة إلى وجود مشاكل تسويقية للمنتج العضوي وارتفاع أسعار المنتجات العضوية قياسا بدخل المستهلك، وعدم تفعيل الخطة الوطنية للزراعة العضوية بشكل كامل.

التعليق