انتخابات مبكرة في تركيا بعد فشل مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي

تم نشره في الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

انقرة -  أعلن أمس المجلس الأعلى للانتخابات ف تركيا الأول من تشرين الثاني/نوفمبر موعدا للانتخابات التشريعية المبكرة بعد فشل مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي، فيما كلف الرئيس رجب طيب اردوغان رئيس وزرائه احمد داود اوغلو تأليف حكومة تصريف اعمال.
واكد رئيس المجلس سعدي غوفين هذا الموعد في بيان اعقب قرار اردوغان الاثنين اجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
وكان الرئيس التركي دعا أول من أمس الى انتخابات مبكرة قالت الرئاسة انها "اصبحت ضرورية" بعد فشل جهود تشكيل ائتلاف حكومي في اعقاب انتخابات السابع من حزيران/يونيو. وكلف اردوغان داود اوغلو تشكيل حكومة تصريف اعمال قبل الانتخابات المبكرة.
وامام داود اوغلو مهلة خمسة ايام لتشكيل حكومة تتولى تصريف الاعمال على مدى شهرين تقود تركيا الى الانتخابات المبكرة.
وهذا الوضع غير مسبوق في تاريخ تركيا الحديث اذ انه لم يسبق ان فشلت الاحزاب التركية في تشكيل ائتلاف بعد انتخابات عامة، وطلب اجراء انتخابات جديدة.
ولمح اردوغان في السابق الى انه يتوقع اجراء الانتخابات في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر، ويامل في ان يفوز حزب العدالة والتنمية بغالبية ساحقة تمكنه من الحكم بمفرده.
وقال داود اوغلو للصحافة بعد لقائه اردوغان "ذاهبون الى انتخابات تشريعية بادارة حكومة تصريف اعمال وهذا امر غير مسبوق في تاريخ تركيا".
واضاف "لكن، يجب الا نعطي انطباعا بان تركيا تمر بأزمة سياسية".
يذكر ان حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية رفضا المشاركة في حكومة انتخابات. وهذا يرغم داود أوغلو على تشكيل حكومة مؤقتة مع حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للاكراد فضلا عن شخصيات غير حزبية خارج البرلمان.
ويثير احتمال تشكيل حكومة لفترة وجيزة مع حزب الشعب الديموقراطي قلق داود اوغلو الذي اتهم الحزب بانه واجهة لحزب العمال الكردستاني.
واعرب داود اغلو عن استيائه لقرار حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية البقاء بعيدا عن الحكومة المؤقتة قائلا ان "التهرب من المسؤوليات وعرقلة الخيارات من شأنه ان يؤدي الى عواقب غير مقصودة".
وقال داود اوغلو ان على النواب تحمل المسؤولية لمدة شهرين من اجل قيادة البلاد نحو الانتخابات بطريقة "مشرفة".
من جهته، قال صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب الشعب الديمقراطي ان حزبه على استعداد للمشاركة في الحكومة المؤقتة مؤكدا انه "لن يفاجأ" إذا حاول حزب العدالة والتنمية تشكيل حكومة من دون حزبه.
وتعيش تركيا حالة من انعدام الاستقرار السياسي خلال فترة تعتبر الاكثر اهمية في تاريخها الحديث. فالاقتصاد آخذ في التدهور في وقت تعيش البلاد في حالة تأهب أمني في ظل شن الحكومة هجوما مزدوجا ضد تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد. -(وكالات)

التعليق