ضغوط تفشل الدعوة لاجتماعاتها

النقابات المهنية بلا رئيس منذ حل "الصيادلة"

تم نشره في الجمعة 28 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • مبنى مجمع النقبات المهنية في منطقة الشميساني بعمان- (تصوير: محمد أبو غوش)

تقرير اخباري

محمد الكيالي

عمان - لم يلتئم مجلس النقباء منذ أيار (مايو) الماضي، وهو الشهر الذي شهد حل مجلس نقابة الصيادلة بقرار من وزير الصحة الدكتور علي حياصات، بعد أن أصبح وجود مجلس النقابة غير قانوني والذي كان 6 من أعضائه قد استقالوا من مناصبهم.
وطيلة الأشهر الثلاثة الأخيرة، والتي كان من المفترض أن يكون فيها نقيب الصيادلة هو رئيس مجلس النقباء، لم يتم الدعوة إلى عقد اجتماع لمجلس النقباء، حيث أن العرف في النقابات المهنية أن يكون نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع هو رئيس مجلس النقباء بالإنابة.
وتباينت الأحكام حول من يتولى رئاسة مجلس النقباء من النقباء الحاليين نظرا لعدم وجود تعليمات تحكم عمل المجلس في هذه النقطة، في حين اعتبرت مصادر نقابية مطلعة "أن وجود رئيس لمجلس النقباء أو عدم وجوده لم يعد يشكل علامة فارقة للنقابات المهنية التي افتقدت للكثير من قوتها وحضورها في الاعوام القليلة الماضية".
وفيما رفض عدد من النقباء الإدلاء بآرائهم في هذه القضية النقابية، لفت نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبو غنيمة إلى "أن عدم الدعوة لاجتماع مجلس النقباء، يأتي بعد ضغوط من داخل المجمع وخارجه لإفشال أي اجتماع جديد مقبل".
وقال أبو غنيمة إنه على مدار 90 يوما، "عملت بعض الأطراف النقابية داخل المجمع لوقف فكرة الدعوة لاجتماع النقباء، لأسباب لا تخفى على أحد داخل أروقة المجمع".
وأشار إلى أن المجمع كان وما يزال قلعة للحريات تهتم بالشؤون الوطنية والمهنية والاقليمية، إلا أن تعطيل اجتماع مجلس النقباء يؤدي بالتأكيد إلى إضعاف دور هذه "القلعة" بشكل كبير.
فيما اعتبر نقيب المحامين سمير خرفان أن ما يجري في مجلس النقباء، "يسجل في تاريخ النقابات المهنية كأول مرة يتخلف فيها المجلس عن الانعقاد لمدة طويلة".
واوضح خرفان أن ما يجري داخل أروقة مجمع النقابات المهنية غامض بعض الشيء، لافتا إلى أن اللجنة الحكومية التي شكلها وزير الصحة لتقود نقابة الصيادلة مؤقتا ريثما يتم انتخاب مجلس تكميلي جديد، لا تقوم بالتواصل مع النقباء بأي شكل من الأشكال.
امين عام مجمع النقابات المهنية الدكتور فايز الخلايلة، أشار إلى أنه ومنذ حل مجلس نقابة الصيادلة، تواصل مع الطباع وعرض عليه التقدم بطلب عقد اجتماعات مجلس النقباء بصفته نائب رئيس الهيئة المشرفة على المجمع، فأبدى جاهزيته لهذا الأمر.
وأوضح الخلايلة أن هذا العرض "لاقى من جهة أخرى رفضا من عدد من النقباء، حيث تم إفشال هذا الأمر، ليؤكد الطباع أنه جاهز لرئاسة المجلس في دورته الطبيعية التي تنطلق في الأول من الشهر المقبل".
مصادر نقابية، أشارت إلى أن "ما يجري حاليا في النقابات المهنية، هو تطويق للقوى الاسلامية التي تسيطر على نقابتي المهندسين والمهندسين الزراعيين، وعدم إعطاء الفرصة لهذه القوى من قيادة النقابات المهنية لفترة طويلة من خلال رئاسة مجلس النقباء".
وأشارت هذه المصادر إلى أن خسارة الإسلاميين لعدد من النقابات المهنية في الأعوام الأخيرة، انعكس بطبيعته على هذا الأمر، لافتة إلى أنها "تعتبر جزئية من خلافات عدة خاصة وأن القوى الإسلامية ستعود إلى رئاسة المجلس بعد أيام قليلة من خلال نقيب المهندسين ماجد الطباع".
وأكدت أن "فكرة رئاسة الطباع للفترة السابقة إضافة إلى فترته الأصلية المشروعة، لم تلاق ترحيبا من قبل نقباء"، في إشارة إلى خلافات عميقة في هذا الشأن بين القوى الإسلامية والقوى اليسارية والقومية وقوى مستقلة في النقابات المهنية.
وقللت المصادر نفسها من التأثيرات الكبيرة على دور النقابات المهنية في أداء واجباتها، مبينة أن الخسارة الوحيدة من عدم انعقاد مجلس النقباء تتجلى في عدم التفاهم حول القضايا المركزية وإقرار الفعاليات المشتركة التي تخص الشأن الوطني والقومي.

[email protected]

التعليق