أشخاص يستخدمون صفحات "التواصل الاجتماعي" وسيلة اعلانية

تم نشره في الأحد 30 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • كثير من الاشخاص يستخدمون صفحات مواقع التواصل لبيع منتج ما - (ارشيفية)

منى أبو صبح

عمان- لم يخطر ببال الثلاثينية أم وليد بأنها ستتمكن من بيع جهاز رياضي تملكه بهذه السرعة، فلم تستغرق عملية البيع هذه سوى عشر دقائق عقب نشرها (بوست) من خلال صفحتها الخاصة على “فيسبوك”.
تقول “أردت التخلص من هذا الجهاز رغم أنه بحالة ممتازة، ولم أستخدمه كثيرا، وقمت بتصويره، ومن ثم إنزاله على الصفحة الخاصة بي، وشرح يوضح السعر المطلوب، وسرعان ما بدأت التعليقات، وتم بيعه”.
تضيف “لاقت هذه الفكرة إعجاب إحدى الصديقات، وقامت بالأمر ذاته، ونجحت أيضا، فأعتقد أن وسيلة “فيسبوك” أسرع وسيلة في الوقت الحاضر للإعلان عن بيع منتج ما”.
عند استعراض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك”، يقوم الكثيرون بوضع إعلان “بوست” وخلال فترة قصيرة جدا وبإعدادات قليلة وبسيطة يصل للآخرين، وعليه يتمكن هذا الشخص من بيع منتج ما، أو غير ذلك.
واستطاعت الأربعينية أم محمد تحويل “إعجاب” أصدقائها عبر حسابها على “فيسبوك” لـ”بيع” أعمالها اليدوية الخاصة بتنسيق الزهور الصناعية بأشكال وتصاميم متعددة.
تقول أم محمد “قمت بالتقاط صور متعددة لزهوري المنسقة بطريقة لافتة ومميزة، وبزوايا مختلفة، وكنت أنتظر ردة الفعل والتعليق عليها، فجاءتني تعليقات ايجابية عدة، إلى جانب تساؤلات عن امكانية شرائها، وعليه تشجعت وقمت بإرفاق السعر الخاص بكل قطعة، ووضعت رقم الهاتف لتتم عملية التواصل والبيع”.
وتضيف “تلقيت نصائح من الأصدقاء بضرورة عمل صفحة خاصة لأعمالي يتم من خلالها العرض، فقامت ابنتي بتصميم صفحة جميلة مفعمة بالحيوية والإشراق، ومنه تلقيت استفسارات المعجبين بأعمالي وطلباتهم في شراء القطع”.
حالة أخرى مشابهة هي أم بكر التي قررت عرض منتجاتها في صنع المخللات بشتى أنواعها على صفحتها الخاصة في “فيسبوك”؛ حيث تعتقد بأن هذه الوسيلة ناجحة ولا تتطلب عناء التوزيع على المحال التجارية وانتظار بيعها.
تقول أم بكر “انتقيت عبارات جميلة ومغرية للشراء، ووضعتها أعلى المنتجات، وبدأ الأصدقاء يشترون كميات بسيطة منها للتجربة، وعبروا عن استحسانهم لمذاقه الشهي، وعليه انتقلوا لشراء كميات أكبر وبأصناف مختلفة”.
اهتمت أم بكر بمذاق منتجاتها من المخللات “الخيار، اللفت، الجزر، القرنبيط، الملفوف المقطع، الشمندر... وغيرها”، وقامت باختيار أوان جميلة مكنتها من جذب الأصدقاء وشرائهم لهذه المنتجات.
وتعد منال رمزي (32 عاما) إحدى السيدات النشيطات في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وعليه ترى أن “فيسبوك” و”واتس اب” من الوسائل الناجحة والسريعة للإعلان، وتقول “يقوم العديد من الأصدقاء بنشر إعلانات خاصة بهم عبر فيسبوك، مثل مالكات صالونات التجميل، مالكات النوادي الرياضية “الجيم”، وغيرها، كما تلقيت في الآونة الأخيرة رسائل عبر “واتس اب” تروج للتسجيل في مدارس خاصة حديثة”.
خبير مواقع التواصل الاجتماعي خالد الأحمد، يقول حول الموضوع “بدأت هذه الظاهرة لدينا في الأردن عندما أقدمت سيدة على عمل صفحة خاصة بها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي خاصة ببيع الإكسسوارات اليدوية، ونجحت فكرتها، وعليه قام العديد من الأشخاص باتباع فكرتها على حسب ما يودون بيعه”.
ويضيف “هناك من يقوم باستعراض أحد المنتجات لديه ويحظى بالبيع السريع، ومنه يقوم بإنشاء صفحة على أحد المواقع ويتم تداولها والترويج لها، فيتم من خلالها العرض والطلب، ونرى انتشارها بشكل كبير في الوقت الحاضر، وقد تتجه الشركات لاتخاذ النهج ذاته في المستقبل، وأرى في ذلك وسيلة ناجحة تسهل وتيسر على مستخدميها، ولا شك بأنها من إيجابيات التكنولوجيا الحديثة”.
ويلفت استشاري الاجتماع الأسري مفيد سرحان، إلى أن انتشار التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال لها فوائد متعددة وفي مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، ويمكن الاستفادة منها فيما يخدم مجال العمل أو اهتمام الشخص أو اهتمامات الأسرة، فهي من الانتشار الواسع وقلة التكلفة وسهولة الاستخدام، مما يجعل منها متاحة في كل وقت وبتكاليف بسيطة.
وأصبح كثير من الناس يستخدمها في الإعلان عن المنتج بشكل ميسر، وفق سرحان، ويمكن صاحبه من الوصول إلى شريحة واسعة من أبناء المجتمع؛ حيث أصبحت بعض الأسر تستخدم هذه الوسائل في الترويج لمنتجاتها اليدوية والبيتية قليلة التكاليف، بحيث يمكنها من الإعلان عنها بدون تكاليف تذكر وفي الوقت نفسه يمكن من خلالها التواصل مع الجمهور المستهدف بدون اللجوء إلى دفع تكاليف كبيرة أو الإعلان في وسائل إعلام مكلفة، ومن مميزاتها إمكانية التعديل على الإعلان في أي وقت، ونشر الصور أو أي معلومات متعلقة بموضوع الإعلان.
ويضيف “يمكن استخدامها بشكل فردي أو جماعي وكذلك التواصل مع أفراد أو مجموعات أو مؤسسات، ولا بد من ملاحظة أن هذه الوسائل مع كثرة إيجابياتها، إلا أنه من الصعب التحقق من دقتها إلا من خلال الزيارة أو المشاهدة على أرض الواقع؛ إذ إنه في بعض الحالات يمكن استخدام هذه الوسائل للتحايل أو المبالغة أو تكوين صورة غير حقيقية”.

[email protected]

التعليق