السجن لمدة عام لعضو الكنيست السابق نفاع لزيارته سورية

تم نشره في الاثنين 31 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس ، الاستئناف الذي قدمه عضو الكنيست السابق، المحامي سعيد نفاع، على قرار المحكمة المركزية (الجنايات) قبل نحو عام، وفرضت عليه السجن الفعلي لمدة عام، على خلفية زيارته الى سورية في العام 2007، على رأس وفد ضم 200 من رجال الدين الدروز، ليكون نفاع هو أول شخصية سياسية من فلسطينيي 48 تدخل السجن فعليا، على خلفية القانون العنصري الذي يمنع فلسطينيي 48 من زيارة دول عربية لا تقيم معها اسرائيل علاقات.
إلا أن النيابة الاسرائيلية ومخابراتها، لم تكتف بشأن الزيارة الى سورية، في اطار التواصل مع العالم العربي، بل نسبت للمحامي نفاع، سلسلة تهم، وهي الدخول الى ما يسمى بـ "دولة عدو"، والمساعدة بالخروج إلى "دولة عدوّ" ولقاء عميل أجنبي، وكان هذا قبل نحو ثماني سنوات، حينما كان نفاع عضو كنيست. وقد مثّل النائب السابق نفّاع كل من المحامي حسن جبارين والمحامي آرام محاميد من مركز عدالة، إلى جانب المحامي سليم وكيم. ومن المفترض أن يدخل نفاع السجن في السادس من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
واشار مركز عدالة الى أن هذا القرار سياسي بامتياز، يستند الى قانون عنصري، إذ أن المحكمة ذاتها اعترفت بأن اللقاءات التي عقدها النائب نفّاع خارج البلاد لم تحمل أي طابعٍ أمنيّ، وأن الحوار مع الشخصيات السياسيّة التي التقى بها تركّز في قضيّة الانقسام الفلسطيني. ورغم اعتراف المحكمة بعدم وجود أي مضامين أمنيّة لهذه اللقاءات، فهي تُصر على الإدانة وتجاهل الحصانة البرلمانيّة على العمل السياسي، وهو ما يؤكّد على أن القرار قرار سياسيّ ولا يمت للقانون بصلة."
وأضاف مركز عدالة أن "القوانين التي تمنع المواطنين العرب من زيارة الدول العربيّة هي قوانين تمييزية وقمعيّة، إذ أنها تمنع مجموعة قوميّة من أن تتواصل ثقافيا وسياسيا واجتماعيا مع أبناء أمّتها، وهذا المنع يتناقض كليا مع تعاليم القانون الدولي بشأن حقوق الأقليّات. القوانين التي تمنع زيارة الدول العربيّة هي قوانين جارفة وظلاميّة موجّه ضد المواطنين العرب على خلفيّة هويّته القوميّة".

[email protected]

التعليق