أوباما: العالم لا يتحرك "بالسرعة الكافية" لمواجهة التغير المناخي

تم نشره في الثلاثاء 1 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • القطب الشمالي يشهد ارتفاعا في الحرارة اكبر بدرجتين مما سجل في بقية انحاء العالم - (ارشيفية)

انكوريج- حذر الرئيس الأميركي باراك اوباما في مدينة انكوريج في الاسكا، أول من أمس، من أن العالم لا يتحرك "بالسرعة الكافية" لمواجهة التغير المناخي، واصفا هذه المشكلة البيئية العالمية بأنها تمثل "تحدي القرن".
وقال اوباما في انكوريج في اليوم الأول من زيارته الى هذه الولاية "نحن هنا لكي نتحدث عن تحد سيحدد أكثر من أي أمر آخر معالم هذا القرن: إنه تهديد التغير المناخي الملح والمتعاظم".
وأضاف "ان المناخ يتغير بوتيرة أسرع من جهودنا لمواجهته"، مشددا على أن "ما من دولة من الدول الحاضرة هنا تمضي بالسرعة اللازمة" لمواجهة هذا التحدي.
وتهدف زيارة اوباما التي تستمر ثلاثة أيام وأعد لها البيت الأبيض بدقة الى التعبئة من أجل الحد من ارتفاع درجات الحرارة.
وتأتي تصريحات اوباما قبل ثلاثة أيام من مؤتمر باريس، الذي يهدف الى التوصل الى اتفاق عالمي لمحاولة الحد بدرجتين ارتفاع الحرارة لتجنب مشاكل مناخية.
والولايات المتحدة هي ثاني بلد مسبب لانبعاث غازات الدفيئة في العالم بعد الصين.
وطوال مدة زيارته، سيقوم أوباما بتغذية حساب البيت الأبيض على موقع "انستاغرام" بنفسه. وكتب تعليقا على أول صورة وضعت من طائرته الرئاسية "منظر لا يصدق مع اقترابنا من انكوريج".
وبعدما حطت الطائرة في انكوريج، شدد أوباما على التهديدات التي يواجهها القطب الشمالي الذي شهد ارتفاعا في الحرارة أكبر بدرجتين مما سجل في بقية أنحاء العالم.
وقال اوباما "إن موسم الحرائق في الاسكا أصبح أطول بشهر مما كان عليه في 1950". وأضاف "أن ذوبان الطبقة الجوفية المتجمدة يزعزع استقرار أرض يعيش فيها مائة الف نسمة ويهدد بيوتهم ويضرب بالبنى التحتية للنقل والطاقة".
وتابع اوباما "أن التغير المناخي يغير أصلا طريقة عيش سكان الاسكا".
لكن في هذه المنطقة الشاسعة التي باعتها روسيا القيصرية في 1867 الى الولايات المتحدة، لا يتلقى اوباما ترحيبا من الجميع.
فالنفط يحتل مكانة كبرى و"الانتقال في قطاع الطاقة" الذي يدعو اليه اوباما، يثير قلقا كبيرا.
ويخشى عدد كبير من سكان "الولاية التاسعة والأربعين" أن ينسى الرئيس الذي يتطلع الى مؤتمر باريس، الصعوبات الاقتصادية التي يعانون منها.
وتأتي هذه الزيارة في أجواء صعبة؛ إذ إن تراجع أسعار النفط أدى الى تقلص الموارد الميزانية للولاية.وذكرت جمعية منتجي الغاز والنفط في الاسكا الرئيس الأميركي أن هذا القطاع يمثل 110 آلاف وظيفة مباشرة أو غير مباشرة. ودعت الجمعية اوباما الى تحقيق "توازن معقول" في خياراته في قطاع الطاقة.
وقد عبر الجمهوري دونغ يونغ ممثل الاسكا في الكونغرس منذ أكثر من أربعين عاما المؤيدة لتوسيع مناطق الحفر لاستخراج النفط، عن مخاوفه. وقال "لسنا مجرد بطاقة بريدية".
وقبل ساعات من وصول اوباما الى انكوريج، أعلن البيت الأبيض قرارا رمزيا تطالب به هذه الولاية منذ فترة طويلة، ويقضي بتغيير اسم جبل ماكينلي أعلى قمة في أميركا الشمالية ليصبح "دينالي".
وبذلك لن يحمل الجبل بعد الآن اسم الرئيس الخامس والعشرين للولايات المتحدة بل الاسم الذي استخدمه السكان المحليون لقرون وما يزال متداولا.وأثار الاعلان جدلا في واشنطن التي تبعد 4500 كلم عن انكوريج. فقد اعتبر برلمانيون عن اوهايو التي يتحدر منها الرئيس وليام ماكينلي الذي اغتيل في 1901 في بداية ولايته الرئاسية، هذه الخطوة "اهانة" لكل سكان ولايتهم.
وانتهز الرئيس الأميركي فرصة الخطاب الذي القاه أمام ممثلي عدد من بلدان القطب الشمالي لإدانة موقف عدد من برلمانيي بلده الذين ينكرون مسؤولية البشر في التغييرات الجارية.
وصرح اوباما "ان الوقت لم يعد مناسبا للدعوة الى تجاهل الوضع"، متوجها بذلك الى الجمهوريين -الكثيرين- الذين يقولون إنهم "ليسوا علماء" عندما يسألون عن الموضوع. وأضاف "ان الذين يريدون تجاهل العلوم يزدادون عزلة ويقفون في جزيرة على طريق الزوال".
وقام الرئيس الأميركي أمس برحلة الى منطقة ايكسيت الجليدية في المحمية الطبيعية كيناي فيوردز التي تبعد مائتي كيلومتر الى الجنوب من انكوريج.-(أ ف ب)

التعليق