توصية "الاقتصادية" تثير حفيظة نواب باعتبارها تعيق تشجيع الاستثمار

"النواب" يقر قانون الصرافة

تم نشره في الثلاثاء 1 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • حوارات نيابية جانبية على هامش جلسة مجلس النواب الصباحية أمس- (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان - خلا مشروع قانون الصرافة، الذي أقره مجلس النواب أمس من نص يسمح لشركات الصرافة الأجنبية بفتح فروع لها في المملكة، ما أثار حفيظة بعض النواب الذين اعتبروا هذه الشركات "استثمارا أجنبيا" ينبغي تشجيعه.
فبعد نقاش موسع في جلسة للمجلس صباح أمس، حول قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار، التي أوصت بشطب الفقرة المتعلقة بشروط ترخيص فروع لشركات الصرافة الأجنبية، أيد المجلس قرار اللجنة، بعد إعادة التصويت مرتين.
وخلال الجلسة، التي ترأسها النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي وبحضور محافظ البنك المركزي، وغياب كامل للفريق الحكومي ما أثار حفيظة النائب محمد القطاطشة الذي عبر عن امتعاضه لهذا الغياب، طالب النائبان خليل عطية والقطاطشة بإعادة التصويت على المادة.
واعتبر عطية "أن قرار شطب الفقرة من شأنه إعاقة الاستثمار في المملكة"، مؤكدا أهمية السماح لشركات الصرافة الأجنبية بفتح فروع في المملكة باعتبارها استثمارات أجنبية من شأنها تعزيز وتحسين الوضع الاقتصادي، وأن "قرار المجلس خطير".
من جهته دعا النائب علي الخلايلة المجلس الى العودة عن قراره، معتبرا ان القرار "يعد احتكارا لسوق الصرافة الأردني"، فيما اعتبر النائب معتز أبو رمان أن بعض الحوالات التي تستقبلها شركات الصرافة الأجنبية في المملكة "قد تكون أموالا تقع ضمن جرم غسيل الأموال".
وتنص المادة الواردة في مشروع قانون الصرافة لسنة 2015 على "تقدم شركة الصرافة الأجنبية طلب ترخيص فرع لها أو اكثر للعمل في المملكة على الوجه الذي تقتضيه التعليمات التي يصدرها المجلس لهذه الغاية"، فيما أوصت لجنة الاقتصاد والاستثمار بشطب المادة.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في المجلس خير ابو صعيليك إن "القيمة المضافة التي تقدمها شركات الصرافة للاقتصاد الكلي في الأردن ضعيفة".
كما أقر المجلس عقوبات على شركات الصرافة في حال مخالفتها للقانون "تتراوح ما بين الإنذار بتصويب المخالفة ومنعها من القيام بالأمور المحددة لها لمدة معينة وإغلاق محل الشركة لمدة محددة وفرض غرامة على الشركة تتراوح ما بين 4 آلاف وتصل الى 100 ألف كحد اعلى او إلغاء الترخيص".
وحدد مشروع القانون شروط ومتطلبات الترخيص وأنواع الشركات التي يتم ترخيصها، والحد الأدنى لرأس المال بموجب نظام يصدر لهذه الغاية، كما حدد الأعمال التي يجوز للشركة ممارستها بموجب تعليمات.
ويأتي المشروع وفق أسبابه الموجبة لتحديد شروط ترخيص شركات الصرافة ولتوسيع صلاحيات البنك المركزي من خلال فرض قيود على شركات الصرافة والنسب والحدود الآمنة لسلامة اوضاعها المالية.
ومن الأسباب الموجبة لمشروع القانون تنظيم إدارة شركات الصرافة ومتطلبات العمل فيها وشروطه وتفعيل دور المحاسب القانوني في تدقيق اعمال شركات الصرافة وتنظيم اسس تبليغها القرارات أو التعليمات الصادرة عن البنك المركزي.
وكان رئيس لجنة التربية بسام البطوش أثار في بداية الجلسة ما يتعرض له طلبة اردنيون في اوكرانيا، مطالبا بضرورة اتخاذ خطوات للحفاظ على سلامتهم.
ويعقد مجلس النواب صباح اليوم جلسة ينظر فيها بموقف مجلس الاعيان من قانون البلديات، والذي أعاد في جلسته الاثنين الماضي الى مجلس النواب قانوني البلديات، ومعدل الهيئة المستقلة للانتخاب بعد اجرائه تعديلات عليهما.
وشطب الأعيان شرط الحصول على شهادة (البكالوريوس) لمن يترشح لرئاسة بلديات الفئة الاولى والثانية، والثانوية العامة كحد ادنى لبلديات الفئة الثالثة، مخالفاً قرار النواب الذي حصر حق الترشح لرئاسة هذه البلديات بحملة الدرجة الجامعية الاولى.
واعتبر الأعيان اشتراط الشهادة الجامعية "قيدا على حرية المواطنين في انتخاب من يمثلهم في المجالس البلدية او المجالس المحلية".

[email protected]

التعليق