سياسيون: قانون "الانتخاب الجديد" خطوة اصلاحية مهمة

تم نشره في الثلاثاء 1 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مقر مجلس النواب في منطقة العبدلي - (ارشيفية)

عمان - قال سياسيون إن مشروع قانون الانتخاب الجديد خطوة مهمة في طريق الإصلاح السياسي وتعزيز التنمية السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات النيابية، في إطار برامج عمل تستهدف الارتقاء بالعمل الحزبي والبرلماني، لكن بعضهم سجل انتقادا لما ورد في بنوده.
وتضمنت انتقادات مشروع القانون إلغاء القائمة الوطنية كونها تحمل رؤى مشتركة محددة ببرنامج يلمس هموم الوطن والمواطن، ما يؤدي لغياب البرامج السياسية على مستوى الوطن.
واعتبروا أن مشروع القانون يسهم في إيجاد تكتلات برلمانية تفضي لتشكيل حكومات برلمانية، بحيث تكون هناك أغلبية هادفة ترشح رئيس وحكومة تستطيع ان تنفذ برنامجها داخل البرلمان.
القوائم النسبية تفتح المجال للتحالفات السياسية والوطنية العضو القيادي في الحزب الشيوعي الأردني الدكتور منير حمارنه قال ان مشروع قانون الانتخاب يعد خطوة متقدمة خلافا للقانون السابق، وهو قانون الصوت الواحد الذي أوجد ثغرات كبيرة بالحياة السياسية.
وأضاف أن القائمة النسبية التي يحويها المشروع عملا متقدما ومتطورا ويفتح المجال امام التحالفات السياسية والوطنية، لكن هذه التحالفات يجب ان تستند لبرامج، مشيرا إلى أن المشروع حوى بعض الثغرات اذ يتحدث عن القائمة النسبية المفتوحة والتي قد يحدث فيها ان تتفق اطرافها وتشكل تلك القائمة حسب متطلبات مشروع القانون، الا انه قد ينشأ داخلها صراع يلغي التحالف، لذلك لا بد من وجود قائمة نسبية مغلقة للمحافظة على وحدة الأطراف المتحالفة والمتمسكة ببرامجها.
وأعرب أمين عام حزب التيار الوطني الدكتور صالح ارشيدات عن تطلعه لأن يتضمن مشروع قانون الانتخاب قائمة حزبية لترسيخ العمل الحزبي وتسهيل الوصول للحكومة البرلمانية كون أساسها الأحزاب، ومن ثم الكتل التي تنبثق عنها، مشيرا إلى أن الأحزاب يمكنها الوصول إلى تشكيل الحكومات من خلال القائمة النسبية، والتي يجب أن تتآلف وتكون جزءا من الدائرة الانتخابية.
وأشار إلى أن المشروع طرح نقطة إيجابية في زيادة عدد المقاعد للمناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان، والتي بحاجة لمقاعد إضافية، وهو مقترح تقدم به الحزب لمناطق شرق عمان والزرقاء وإربد.
وقال، في هذا السياق، إن الناخب في دائرته الانتخابية يستطيع أن ينتخب كل مرشحيه في القائمة النسبية، والذي جاء بها هذا المشروع في إلغاء قضية الصوت الواحد وهو ما يرسخ معيار الديمقراطية.
ويأمل الدكتور ارشيدات في أن يوزع النظام الدوائر على المناطق بحيث تكون متناسقة ديمغرافيا، لافتا إلى أن القائمة الوطنية العام 2013 لم تحقق هدف جلالة الملك عبدالله الثاني في تحقيق التنمية السياسية.
وأضاف أن المجلس الأعلى لتفسير الدستور لم يجز انشاء قائمة حزبية، الأمر الذي يتطلب البحث عن آليات لإظهار القائمة الحزبية من خلال تعديل دستوري، إضافة إلى ضرورة وضع اليات ثابتة لاحتساب قائمة الفائزين وليس كما حصل في المرات السابقة.
من جانبه قال النائب الأسبق الدكتور حميد البطاينة، إن مشروع قانون الانتخاب الجديد يعد خطوة كبيرة في طريق الإصلاح السياسي وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات النيابية بوجه عام، موضحاً أن انتخاب جميع أعضاء القائمة النسبية يسهم في رفع نسبة المشاركة الإنتخابية، ما يؤكد أن مشروع القانون يسهم في توسيع دائرة المشاركة الانتخابية والسياسية في المجالس النيابية، ويلبي تطلعات مختلف التيارات السياسية والحزبية.
وأشار إلى أن ما تضمنه بنود هذا القانون من توسيع المناطق الإنتخابية يعد تحولا على الصعيدين السياسي والديمقراطي، ما يؤدي إلى انتخاب نواب لهم امتداد وحضور شعبي مؤثر الأمر الذي لم يوفره القانون القديم.
وقال إن مشروع القانون يتيح المجال لجميع التيارات الحزبية للمشاركة في العملية الانتخابية والوصول إلى مجلس النواب، ما يدعو هذه الأحزاب، خاصة التي كانت تقاطع الانتخابات لأسباب تتعلق "بقانون الصوت الواحد" للمشاركة.
واعتبر العين المهندس موسى المعايطة أن مشروع قانون الانتخاب من أكثر قوانين الانتخاب ايجابية، لما تضمنه من توسيع للدوائر الانتخابية، مشيرا الى أن مبدأ الانتخاب المبني على القائمة النسبية المفتوحة، يعطي لكل جهة سياسية كانت او اجتماعية حصتها مثلما انها تعطي خيارا للمواطن ليس فقط لاختيار القائمة وإنما لاختيار أي شخص ضمن عن طريق التصويت الفردي.
وقال إن مشروع القانون حافظ على بقية الكوتات او الحد الادنى منها، وهو شيء ايجابي يسهم بتمثيل مختلف مكونات المجتمع الاردني.
وبين ان تقليص عدد النواب الى 130 نائبا من ايجابيات مشروع القانون، الذي سيسهم في تطوير العمل الجماعي سواء السياسي أو الاجتماعي، ويمنح الاحزاب السياسية دورا في عقد تحالفات فيما بينها او مع شخصيات مستقلة، ويتيح البرامج الانتخابية للأشخاص سواء ضمن القوائم أو المنفردون.
وأضاف "ان قانون انتخاب من هذا النوع سيسهم في ايجاد تكتلات لها مصلحة في ان تعمل بشكل جماعي، ويمكن تشكيل حكومة برلمانية حقيقية، وأغلبية هادفة ترشح رئيسا وحكومة قادرة على تنفيذ برنامجها داخل البرلمان".-(بترا)

التعليق