تقرير اخباري

حقوقيون: ترتيب الأردن الأول عربيا بحقوق الإنسان حافز إيجابي

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • حقوق الإنسان- (تعبيرية)

غادة الشيخ

عمّان - رأى حقوقيون أن احتلال الأردن المرتبة الأولى عربيا بمؤشر حقوق الإنسان، بحسب ما صدر عن ثلاثة معاهد أجنبية منتصف شهر آب (أغسطس) الماضي، يعد "ايجابيا وحافزا للأردن"، الا انهم يرون ان ذلك يرتب التزامات أكثر على الدولة الأردنية وسلطاتها ومؤسسات المجتمع المدني فيها تجاه تعزيز حقوق الانسان.
وأجمع هؤلاء الحقوقيون على أحقية الأردن بهذا الترتيب، لكنهم سجلوا، من جانب آخر، ملاحظات على "معايير منهجية التقرير الليبرالية التي لا تتفق ثقافيا مع دول العالم الثالث".
وبحسب تقرير المعاهد الثلاثة، فقد حل الاردن بالمرتبة 78 عالميا، بينما كانت الجزائر واليمن في نهاية القائمة العربية بحلولهما في المركزين 146 و148، فيما تموضعت الدول العربية في آخر الرتب الخاصة بمؤشر حرية الإنسان وفق مؤشر المعاهد، والذي يخصّ ترتيب 152 دولة عام 2012.
ونالت هونغ كونغ بحسب التقرير الذي أصدره معهد كاتو، ومعهد فريزر، ومعهد الليبراليين التابع لمؤسسة فريديريش نومان للحرية، المرتبة الأولى عالميا تبعتها سويسرا، ثم فنلندا، فالدانمارك، ونيوزليندا في المرتبة الخامسة، بينما حلّت الولايات المتحدة في المركز العشرين.
وجاء لبنان تاليا بعد الاردن على سلم الترتيب بالمرتبة 87، اما البحرين فحلت في المركز 89، والكويت رابعا بحلولها في المركز 97، ثم عمان خامسا في المركز 112.
 ويعتمد المؤشر على قوة القوانين والأمن وحرية تنظيم الحركات وإنشاء التنظيمات الدينية والعمل غير الحكومي وحرية الصحافة والتعبير، والحرية الفردية والاقتصادية.
واعتبر المنسق الحكومي لحقوق الانسان باسل الطراونة أن حصول الأردن على المرتبة الأولى عربيا في هذا التقرير يعد حافزا ويرتب التزامات أكثر على الدولة الأردنية وسلطاتها ومؤسسات المجتمع المدني فيها.
وقال، ان الأردن حقق من خلال القيادة الهاشمية وإصرارها وتوجيهاتها للحكومة بالاهتمام ومراعاة حقوق المواطنين والمقيمين "تقدما في مجال حقوق الانسان، من خلال ما صدر من السلطة التشريعية من اجراءات على صعيد التشريعات والممارسات في التعامل المتطور مع منظومة حقوق الانسان".
وتوقع مزيدا من التطور في هذا المجال، من خلال اقرار الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان مستقبلا، اضافة الى اقرار خطة تنفيذية تراعي التطور على صعيد القوانين والتشريعات، موضحا أن الأردن حصل على هذا الترتيب من خلال الإرادة السياسية.
من جهته اعتبر المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات أنه "لا يليق أن نقارن أنفسنا بالدول العربية، خصوصا أن هناك دولا مجاورة تمر بظروف غير مستقرة".
وانتقد بريزات الدراسة التي بني عليها التقرير، معتبرا "أن التقرير لم ينصف الأردن نظرا لحقيقتين؛ الاولى لوجود مؤسسة وطنية هي المركز الوطني لحقوق الانسان تقوم على رصد حالة حقوق الانسان في الأردن، أما الثانية فإن المؤشرات التي يعتمد عليها التقرير يشوبها تمييز".
وأوضح ذلك بقوله إن "جذور هذه المعاهد ليبرالية وتتبنى المعايير الليبرالية الأمر الذي لا يعنى بالبعد الثقافي، وهو بعد مهم جدا في رصد حالة حقوق الانسان"، ومشيرا إلى أن المعايير الليبرالبية ربما لا تتوافق في كثير من الأحيان مع البعد الثقافي في دول العالم الثالث.
وأشار إلى أن الدراسة "متأثرة بالتركيز على الفردية المطلقة واختلافها في مفهوم الأمن وحرية الفرد" فضلا عن اهتمامها "بحقوق المثليين وغيرها من الاختلافات"، وفقا لبريزات.
بدورها، اعتبرت مديرة المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي والناشطة في حقوق الانسان المحامية تغريد جبر أنه ليس مستغربا أن يحتل الأردن المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حقوق الانسان، مشيرة الى الاستقرار الأمني والسياسي وانعكاسه على الظروف المعيشية في المنطقة واحترام حقوق الانسان.
ففي الأردن، كما تقول جبر، "لا يوجد قتل في الشوارع ولا سبي للنساء ولا تجنيد للأطفال وحرمانهم من التعليم"، وكتحليل منطقي للواقع علينا كأردنيين أن نكون سعداء و "نعمل أكثر من أجل تحسين واقع حقوق الانسان خصوصا في قضايا الحقوق السياسية وحرية الرأي والتعبير بحيث ندخل حيز المنافسة عالميا"، مطالبة بأن نقارن أنفسنا بالأفضل ونتنافس عالميا الأمر الذي يحتم علينا الكثير من العمل.
وبحسب وجهة نظر الخبير الحقوقي كمال المشرقي، فإن "مرتبة الأردن تعكس تحسن واقع حقوق الانسان فيها ويعطي مؤشرا على أن الأردن بحاجة الى المزيد من العمل"، معتبرا ان هذه المرحلة جديدة لبناء خارطة طريق تراعي منظومة حقوق الانسان من قبل الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والعمل المشترك، والأهم تنفيذ التوصيات والالتزامات الدولية التي وافقت عليها الحكومة من خلال آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان.

[email protected]

التعليق