قمة سعودية- أميركية على وقع الخلاف حول سورية واليمن

العاهل السعودي: نتعاون مع واشنطن لتحقيق الاستقرار في المنطقة

تم نشره في الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2015. 06:37 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2015. 09:37 مـساءً
  • الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز -(أ ف ب)

واشنطن- عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مباحثات في البيت الأبيض الجمعة، وقبل المباحثات كان الرئيس الأميركي على رأس مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى البيت الأبيض برفقة وفد من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال القمة السعودية الأميركية التي جمعته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في  واشنطن، العزم على التعاون مع أميركا، لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال في تصريحات صحافية "يهمنا تحقيق الاستقرار لصالح شعوب الشرق الأوسط".
بدوره قال الرئيس الأميركي باراك أوباما "نتشارك مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القلق بشأن الوضع في اليمن"، مؤكدا أنه "سيواصل مع الملك سلمان التعاون لمواجهة الإرهاب في العالم، ومشاطرة السعودية القلق تجاه الوضع في سوريا"، مشيراً إلى أنه سيناقش مع الملك سلمان الاتفاق النووي والتصدي لزعزعة إيران لاستقرار المنطقة.
وقبيل اللقاء أكد خادم الحرمين الشريفين أن السعودية تعتزم التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وبدوره اعتبر الرئيس الأميركي أن قرار العاهل السعودي زيارة الولايات المتحدة مؤشر على الصداقة بين أمريكا والسعودية.
توقع خبراء سياسيون سعوديون أن ينقل الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما،  "المآخذ السعودية والخليجية على الاتفاق النووي الإيراني، وعلى سياسة واشنطن الخارجية" التي اعتبروا أنها "تهدد أمن المنطقة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي".
وتوقع الخبراء أن يطلب الملك سلمان من واشنطن، دعم التحالف العربي في اليمن لوجيستيا وعسكريا وسياسيا، إضافة إلى تجديد الطلب بشأن ضرورة وقوف الإدارة الأميركية مع الشعب السوري في مواجهة نظام بشار الأسد المدعوم من إيران.
وفي تعليقه على الزيارة قال خليل الخليل، الخبير السياسي السعودي، عضو سابق في مجلس الشورى "الزيارة في غاية الأهمية نظرا للمرحلة التي تمر بها المنطقة التي تقود فيها المملكة تحالفا لدعم الشرعية في اليمن".
وعن ملفات البحث، قال الخليل "أبرزها الملف السوري، والحرب التي يخوضها التحالف بقيادة المملكة في اليمن ضد الميلشيات الحوثية وميلشيات الرئيس السابق علي عبالله صالح، وكذلك الملف العراقي، وملف الإرهاب ولا سيما الحرب ضد تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، وكذلك ملف القضية الفلسطينية وهو ملف مهم يحظى بعناية خاصة من الملك سلمان".
وأضاف "الملف النووي الإيراني، وخصوصا بعد الاتفاق الموقع بين إيران ودول 5 + 1 والذي لا يزال تحت بحث الكونجرس، سيكون أحد الملفات الساخنة التي ستحظى بعناية خلال الزيارة".
واعتبر الخليل أن "الملف سيحظى بخصوصية، باعتبار أن إيران بسياساتها الخارجية تهدد أمن المنطقة، ودول التعاون بلغتها السياسية المتعجرفة، وبميلشياتها التي تتجاوز الحدود الإيرانية"،على حد وصفه، مشيرا "أن ثمة 54 ميلشيا في العراق وميلشيا الحوثيين وميلشيا حزب الله وميلشيات في سوريا تابعة لإيران".
وحول المطالب والضمانات المتوقع أن تطلبها السعودية من الجانب الأميركي بخصوص الملف النووي الإيراني، قال الخبير السعودي "المملكة ودول الخليج والعرب لهم مطلبين، الأول هو أن تبقى إيران داخل حدودها وأن تلتزم بتعهداتها وأن تنأى بسياساتها الخارجية عن دعم الميلشيات، والثاني الحد من قدراتها النووية حتى لا تصل لتصنيع سلاح نووي".
وحول توقعاته للتجاوب الأميركي مع المطالب السعودية والخليجية، اعتبر الخليل "السياسة الأميركية في الآونة الأخير مترددة، ووسائلها وآلياتها ضعيفة، ونظرتها للمنطقة غير سليمة، وهي تميل لإيران، وهذا أمر مقلق لدول الخليج"، فيما أكد "أهمية رأي المملكة السعودية لدى واشنطن".
وبشأن الملفين السوري واليمني، قال "إن الطلب السعودي واضحا محددا، وهو دعم التحالف العربي لوجيستيا وعسكريا وسياسيا في اليمن، وفي سوريا أشار "أن الموقف الأميركي كان مترددا في السابق، وأن السياسة السعودية ستعيد طلباتها السابقة، المتمثلة بضرورة وقوف واشنطن مع الشعب السوري، لا مع النظام الذي يقوده المجرم بشار الأسد"، وفقا لتعبيره.
وأعرب الخبير السعودي عن تفاؤله، بأن الزيارة ستكون ناجحة، وستجد عناية خاصة من قبل البيت الأبيض والبنتاغون والكونجرس، معتبرا أنها "ستكون مفصل تاريخي في العلاقات بين البلدين". - (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قمة سلمان اوباما (هدهد منظم *اربد*)

    الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2015.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله لكم بانها قمة ناجحة منظمة بامتياز وستعمل على تهيئة الاجواء والظروف والاحوال لحل سياسي يرضي كافة الاطراف وينهي كافة الازمات في المنطقة وفق المنظور الامريكي الروسي ويحفظ امن واسقرار المنطقة حيث ابدت السعودية تفهما واضحا وواعيا لمجريات الاحداث على أرض الواقع وبانه يوجد هنالك قوة روسية ثابتة على مواقفها وبنفس الوقت لايمكن تجاوزها او القفز عنها والله ولي التوفيق