أفكار جديدة للأمم المتحدة في جنيف وسلطات طرابلس متفائلة بحل قريب

تم نشره في الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

جنيف- أعرب المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية للسلطات الحاكمة في العاصمة الليبية، عن تفاؤله بقرب التوصل إلى صيغة توافقية تمهد للتوقيع على اتفاق سلام بعدما قدمت بعثة الأمم المتحدة خلال لقاء في جنيف الجمعة "أفكارا جديدة".
وقال نائب رئيس المؤتمر عوض عبد الصادق عقب لقاء مع رئيس بعثة الأمم المتحدة برناردينو ليون استمر خمس ساعات في جنيف "كان اجتماعا بناء ومثمرا. قدم السيد ليون أفكارا جديدة وصيغا لتضمين تعديلات المؤتمر في المسودة، وهذه الصيغ لم تقدم من قبل".
وأضاف عبدالصادق الذي يقود الفريق الممثل للمؤتمر الوطني العام في المحادثات "استعرضنا كامل تعديلات المؤتمر التي عددها تسع (...) وكذلك النقاش البناء من اجل تضمينها في مسودة" الاتفاق. وتابع "نحن متفائلون جدا بإيجاد صيغ توافقية خلال الفترة القريبة القادمة. لا شك أن بعض النقاط العالقة تحتاج منا إلى بذل مزيد من الجهد والنقاش، لكن إذا سرنا على نفس الروح البناءة التي عملنا فيها اليوم ولمسناها من البعثة فأعتقد أننا بإمكاننا إنجاز ما تبقى في القريب العاجل".
من جهته، صرح ليون للصحفيين "أحرزنا تقدما" لافتا إلى توافر "أجواء إيجابية وفرصة جيدة (للنجاح)". لكنه تدارك "ما يزال هناك عمل كثير (...) الكيلومتر الأخير هو الاصعب. سيكون ذلك صعبا وشاقا لكنه مايزال ممكنا".
وأضاف ليون "لدينا فرصة فعلية للتوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة. لا يمكن ان نسمح، ولا يمكن لليبيا أن تسمح بتفويت هذه الفرصة". وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى أمنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا".
وتقود بعثة الامم المتحدة منذ اشهر حوارا بين الطرفين تامل ان يؤدي الى التوقيع على اتفاق سلام بحلول 20 ايلول(سبتمبر) الحالي، والبدء في تطبيقه خلال فترة شهر اي بحلول 20 تشرين الاول(اكتوبر).
ويقوم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.
ويطالب المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته بادخال تعديلات على مسودة اتفاق وقعت من قبل البرلمان المعترف به فقط قبل اسابيع.
ويشدد المؤتمر على وجوب ادخال التعديلات التي يطالب بها على مسودة الاتفاق، وبينها احترام قرار المحكمة العليا الذي قضا قبل عام بحل مجلس النواب المعترف به في الشرق.
ويتطلع الليبيون، ومعهم الدول المجاورة والاتحاد الاوروبي، الى اتفاق يوحد سلطتي البلاد لمواجهة خطر التطرف المتصاعد والمتمثل في تحول ليبيا الى موطئ قدم لجماعات متشددة، بينها تنظيم الدولة الاسلامية.
في موازاة ذلك، يامل الاتحاد الاوروبي خصوصا في ان يؤدي التوصل الى اتفاق على تشديد الرقابة على الحدود البرية والبحرية لليبيا من اجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تحولت سواحل ليبيا الى منطلق يومي لمئات المهاجرين نحو السواحل الاوروبية التي لا تبعد سوى بضعة مئات من الكيلومترات.- (أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفترة القاسية والملئية بالمشكلات والازمات (د. هاشم فلالى)

    السبت 5 أيلول / سبتمبر 2015.
    قضايا المنطقة مازالت تسير فى طريق مسدود ونفق مظلم حيث لا تجد لها حلولا ايجابية بل وجذرية لأنهائها، وما يحدث من توترات فى المنطقة هو نتيجة صراعات قد تبدو هادئة او متوقفة ولكنها النار التى تحت الرماد، والهدوء الذى يسبق العاصفة. فإنه يجب وضع كل تلك الاعتبارات بان هذه المرحلة التى تمر بها المنطقة فيها الكثير من تلك العبر والعظات والتى مرت عبرها المنطقة بتحارب جديدة ومسارات جديدة ايضا لم تكن فى الحسبان، وعليه، فإن المهام والاعمال وما يجب بان يصاحبها من اجراءات وخطوات تؤدى إلى تحقيق الاهداف المنشودة هو من تلك الامور الحتمية التى لابد من ادائها بافضل ما يمكن وعدم التخلى عما قد اصبح من ماضى يمكن بان يتم الاخد منه بالخبرة حيث ان من عايشوا تلك الفترة القاسية والملئية بالمشكلات والازمات سيكون لهم اهميتهم فى التعامل مع الاوضاع المستجدة بالاسلوب الذى يتم فيه تجنب الاخطاء والسير فى الطريق الوعر، وسيكون هناك القدرة على التعرف على ما يمكن بان يكون من بناء افضل وفقا للمتطلبات العصر واجتباجاته وما سوف يعود بالنفع والفائدة على هذا الجيل والاجيال المقبلة من شعوب المنطقة التى تنشد الرخاء والازدهار والامن والامان والسير فى الطريق الممهد نحو الحياة الافضل فى جميع اوضاع واحوالها وبمختلف ظروفها.