مراد: الصين تتميز بدعمها المتواصل للاقتصاد الأردني

تم نشره في السبت 5 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

عمان- أكد رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى حيدر مراد، أن الصين تتميز بدعمها المتواصل للاقتصاد الأردني من خلال المنح والقروض الميسرة والمساعدات الفنية التي تقدمها للمملكة بشكل مستمر لدعم العديد من القطاعات التنموية، وبخاصة الصحة والتعليم والتدريب والمياه والبنية التحتية والطاقة.
وقال مراد "إن علاقات البلدين تشهد نموا وتعاونا وثيقا انعكست آثاره الايجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية"، لافتا الى أهمية الشراكة الاستراتيجية الأردنية-الصينية وضرورة دعمها وتعزيزها لخدمة مصالح الشعبين الصديقين.
وأضاف أن زيارة العمل التي سيقوم بها جلالة الملك عبد الله الثاني خلال الأسبوع الحالي الى الصين ستزيد من الآفاق الاقتصادية وبخاصة في مجال الاستثمارات في مشاريع مختلفة وبما يساعد على تحقيق المستقبل الأفضل للأردنيين في مختلف مناطق المملكة، وستشهد كذلك توقيع العديد من الاتفاقيات.
وشدد مراد على ضرورة زيادة الاستثمارات الصينية في الأردن لتمتعه بالأمن والاستقرار رغم التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها العديد من دول المنطقة، وبخاصة أن الأردن يشكل مدخلا لمنطقة الشرق الأوسط لارتباطه باتفاقيات تجارية مع مختلف دول العالم.
وبلغ حجم المشاريع الصينية في الأردن والمستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار، بحسب إحصائيات العام 2013، حوالي 100 مليون دولار غالبيتها استثمارات بالقطاع الصناعي تتركز بقطاعات صناعة الألبسة والأجهزة الالكترونية والكهربائية.
وأشار رئيس الغرفة الى العديد من العقبات التي تحول دون موازنة حجم الميزان التجاري بين البلدين لجهة الصادرات الأردنية منها أذونات التصدير والتأخير على المعابر الجمركية واختلاف الإجراءات الجمركية بين كل منطقة وأخرى داخل الحدود الصينية والمبالغة في الشروط الصحية في بعض الأحيان خاصة في ظل الاختلاف الكبير بين المقاييس الصينية وتلك المتداولة عالمياً.
ولفت مراد الى أن تنمية علاقات البلدين الاقتصادية تتطلب تعزيز دور الغرف التجارية والصناعية بتجسير فجوات الاتصال بين فعاليات القطاع الخاص ونظرائهم في كلا الطرفين، من خلال التوقيع على مذكرات تفاهم ثنائية وتفعيل الاتفاقيات الحالية وتحقيق الاستفادة القصوى منها.
وأشار الى ضرورة تشجيع تبادل الاستثمارات في مجال القطاعات الإنتاجية والخدمية والمصرفية باعتبار ذلك وسيلة أساسية لتشجيع تبادل السلع والخدمات، والاستفادة من بيئة الأعمال الجاذبة لدى مختلف الأطراف.
ولفت الى ضرورة التركيز على أهمية تعزيز التعاون التقني والدعم الفني ونقل التكنولوجيا والتدريب والتوعية، والاستفادة من الخبرات في مختلف المجالات، خاصة ما يتعلق منها بالصناعات والخدمات وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الى ضرورة تكثيف التواصل وإرساء دعائم الحوار والعمل المشترك، من خلال تبادل التشريعات والنشرات الاقتصادية والاستثمارية بشكل دوري ثابت، للتعريف بالفرص والإمكانيات المتاحة لدى الجانبين، وتوضيح المتطلبات والاشتراطات والإجراءات المفروضة على دخول السلع إلى أسواقها، وإيجاد آليات محددة لتسهيل التعرف على أذواق المستهلكين وتحفيز تبادل السلع ورفع مستوى التعاون التجاري والاقتصادي في شتى المجالات.
وأكد ضرورة حث القطاع الخاص الصيني لاستغلال الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي يرتبط الأردن بعضويتها، نظراً لما توفره هذه الاتفاقيات من فرص استثمارية وتصديرية واسعة لشركاء الأردن التجاريين، وبخاصة تلك الاتفاقيات التي تتيح تصدير البضائع ذات المنشأ الأردني إلى أسواق عالمية ضخمة عدة بدون أي رسوم جمركية أو محددات كمية.
ودعا مراد الى بذل مزيد من الجهود ووضع الآليات العملية المناسبة لتعزيز دور الهيئات الدبلوماسية للترويج للمنتجات الوطنية والموارد والإمكانيات الاقتصادية المتاحة لدى البلدين.
كما دعا الى وضع برنامج دوري لتبادل المعلومات حول فرص وإمكانيات الاستثمار بين الجانبين، وتشجيع فعاليات القطاع الخاص للتعاون في مجال الاستثمار المشترك، خاصة في مجال السياحة الاعتيادية والعلاجية والدينية والطاقة البديلة والمتجددة.
وأشار الى ضرورة العمل على إنشاء لجان مشتركة عليا من القطاعين العام والخاص لمتابعة وتنفيذ جهود وتوصيات الجانبين، وتعيين ضباط ارتباط من القطاع الخاص لدى البلدين إن لزم الأمر للمتابعة الحثيثة والفعلية.
وأكد رئيس الغرفة ضرورة تشجيع تبادل الوفود الاقتصادية على المستويين العام والخاص بهدف التواصل الدائم وبحث آليات تطوير العلاقات الاقتصادية ومعالجة أي عقبات أو قضايا يمكن أن تحد من الارتقاء بالعلاقات المشتركة، بالإضافة لتشجيع إقامة المعارض والأيام التجارية للتعريف بمنتجات البلدين والفرص والإمكانيات المتاحة.
وأشار الى أن غرفة تجارة عمان ترتبط باتفاقيات تعاون مشترك مع العديد من المؤسسات الصينية منها الموقع مع المجلس الصيني لتشجيع التجارة الدولية وغرفة شنغهاي للتجارة الدولية واتحاد الصناعة والتجارة لمدينة تيانجين منطقة نينغشيا ومشروع شعار الطعام الحلال وأخرى.
يذكر أن عدد الشركاء المسجلين لدى غرفة تجارة عمان من الجنسية الصينية يبلغ 5 شركاء في قطاعات السيارات والآليات الثقيلة ولوازمها والخدمات والاستشارات وبحجم رؤوس أموال 656 الف دينار.-(بترا- من سيف الدين صوالحة)

التعليق