المغرب: الحزب الحاكم يحل ثالثا في الانتخابات المحلية

تم نشره في السبت 5 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

الرباط-  احتل حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود التحالف الحكومي المغربي المرتبة الثالثة في النتائج النهائية للانتخابات البلدية لكنه حل اولا في النتائج المؤقتة للانتخابات الجهوية، بحسب بيان صادر أمس عن وزارة الداخلية.
وافاد البيان ان حزب الأصالة والمعاصرة احتل المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية التي جرت الجمعة بعد حصوله على 6655 مقعدا أي 21,12 %، فيما حل حزب الاستقلال ثانيا، بحصوله على 5106 مقاعد بنسبة 16,22 %.
ويعتبر حزب العدالة والتنمية الإسلامي، حسب تصريحات مسؤوليه، هذين الحزبين من المعارضة البرلمانية أبرز خصمين سياسيين حيث وجه انتقادات لاذعة لهما خلال الحملة الانتخابية.
وحسب بيان الداخلية، فقد احتل حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي منذ بداية 2012، المرتبة الثالثة بحصوله على 5021 مقعدا، أي 15,94 %.
وتعتبر هذه الانتخابات الأولى من نوعها في ظل دستور 2011 الذي تم اقراره عقب حراك شعبي في غمرة ما سمي "الربيع العربي"، كما انها تشكل اهم اختبار لمدى شعبية حزب العدالة والتنمية الذي فاز للمرة الأولى بالانتخابات البرلمانية نهاية 2011 وقاد التحالف الحكومي حتى اليوم.
وكان هذا الحزب قد حل خلال آخر انتخابات محلية جرت في أيار(مايو) 2009 سادسا بنسبة 5,4 %، فيما احتل حزب الأصالة والمعاصرة الحديث العهد حينها المرتبة الأولى بنسبة قاربت 21 % من مجموع المقاعد.
لكن على مستوى الانتخابات الجهوية، فقد كشفت النتائج المؤقتة ان العدالة والتنمية تصدر النتائج بـ174 مقعدا أي 25,66 % بينما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 132 مقعدا أي 19,47 %، فيما حصل حزب الإستقلال على 119 مقعدا أي بنسة 17,55 %.
ويقسم المغرب الى 12 جهة، في إطار نظام الجهوية الجديد الذي اقره دستور 2011. وصار لهذه الجهات سلطات اوسع بموجب الدستور، وستحظى برؤساء يتم انتخابهم بالاقتراع غير المباشر. وتضم كل جهة عشرات او مئات البلديات.
يشار الى ان المغاربة ادلوا باصواتهم مباشرة في انتخابات البلديات والجهات.
يذكر ان حزب الاصالة والمعاصرة تاسس عام 2008 على يد فؤاد عالي الهمة، زميل دراسة الملك ومستشاره الحالي.
وبعد ذلك بعام فقط فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات المحلية، لكن مع اندلاع الحراك الشعبي بداية 2011، ورفع صورة مؤسس الحزب بين صور "رموز الفساد"، اضطر عالي الهمة الى الانسحاب من الحزب.
واقتراع الجمعة غايته انتخاب 32 عضوا في المجالس المحلية والبلدية بينهم 678 مستشارا اقليميا انتخبوا للمرة الأولى في اقتراع عام مباشر.
وبلغت نسبة المشاركة وفق وزارة الداخلية 52,3 بالمائة من الناخبين المسجلين وهي تقريبا النسبة ذاتها التي سجلت في 2009.
وكانت وسائل الاعلام المغربية توقعت اقبالا كبيرا من الشباب خصوصا مع تسهيل عملية التسجيل في لوائح الناخبين.
ودافع ابن كيران خلال الحملة الانتخابية بشدة عن حصيلة ادائه ورأى ان فوزا لحزبه في الانتخابات سيكون "منطقيا". ويمكن لرئيس الحكومة ان يتحدث عن خفض كبير للعجز العام في عهده، من اكثر من 7 % من اجمالي الناتج الداخلي الى اقل من 5 % في اطار اصلاح لصندوق دعم المنتجات الاستهلاكية وعلى رأسها المحروقات.
وقد حقق ذلك بدون أي صدامات اجتماعية في بلد يعاني فيه واحد من كل ثلاثة شبان من البطالة، بحسب ارقام البنك الدولي.
ومنذ تعيينه رئيسا للحكومة مطلع 2012 سعى ابن كيران الى التزام الحذر لابقاء افضل العلاقات مع القصر الملكي الذي يحتفظ بصلاحيات واسعة، مراقبا في الوقت نفسه وبدقة المشاكل التي تواجهها الحركات الاسلامية الاخرى خصوصا في تونس ومصر.
وفي الايام الاخيرة، تبنى ابن كيران لهجة حاسمة حيال اهم خصومه ولا سيما حزب الاصالة والمعاصرة الليبرالي المعارض الذي اتهمه رئيس الوزراء خصوصا بتمويل حملته الانتخابية عبر "المتاجرة في الغبرة" اي المخدرات. -(ا ف ب)

التعليق