"العلاقات العربية والدولية" يحذر من إعادة رسم الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط

تم نشره في الأحد 6 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

عمان - الغد- طالب مجلس العلاقات العربية والدولية بضرورة "تنسيق الموقف العربي حول الأمن القومي الاقليمي في منطقة الشرق الأوسط قبل حضور الاجتماعات التي ستعقد على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك".
وقالت ورقة عن الأمن الإقليمي صادرة عن الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي لمجلس العلاقات العربية والدولية في عمان مؤخرا، وصلت "الغد" نسخة منها أمس، إن الاعضاء ناقشوا "تبعات التوافق الأميركي الايراني، والانفتاح الاوروبي الايراني، الامر الذي قد يحمل في طياته تغييرات عميقة في معطيات وعناصر الأمن الإقليمي تتناقض مع قواعد الامن العربي".
وأشارت الورقة إلى الاجتماع غير الرسمي المزمع عقده في 29 أيلول (سبتمبر) الحالي في نيويورك ويضم الرئيس باراك أوباما وعددا من رؤساء الوفود العربية وبعض أعضاء التحالف الدولي لمناقشة أمور في مقدمتها الإرهاب والأمن الإقليمي المتعلق بالشرق الأوسط بمبادرة أميركية تحت عنوان مكافحة الإرهاب.
ولفتت الورقة إلى أن جوهر ومضمون وشكل الأمن الإقليمي "لم يناقش بعد على أي مستوى عربي مسؤول رغم الطلبات المتعددة من أوساط سياسية عربية وعناصر المجتمع المدني العربي ومجلس العلاقات العربية والدولية".
وأشارت إلى "التحذيرات المتتالية من ان الوقت يداهم العالم العربي، وأن قوى دولية وإقليمية قطعت شوطا نحو تحديد تصوراتها ومخططاتها المتعلقة بإعادة رسم الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وشمال افريقيا، بما يوثر جذريا في تركيبة العالم العربي ومستقبله". ورأى المجلس أن "اجتماع نيويورك" قد يتطرق لـ"طرح أميركي وغربي، يقوم على أن عناصر الأمن الاقليمي من الضروري ان تأخذ في الاعتبار أساسا امن اسرائيل، والطرح الإيراني الاقليمي الجديد، والدور الملتبس للتنظيمات التي تخلط السياسة بالدين التي توصف بالمعتدلة في مواجهة التنظيمات المتطرفة".
كما لفتت الى "محاولة تسويق وجهة النظر غير الناضجة إزاء الوضع في سورية، والموقف في اليمن وليبيا، وربما في العراق وغيره، خصوصا بعدما اقترح نائب رئيس الولايات المتحدة تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات دون وضع المصلحة أو المصالح العربية الجدية في الاعتبار".
واعتبر المجلس في ورقته انعقاد "المؤتمر دون أن يسبقه توافق عربي على عناصر الأمن الإقليمي يحمل في طياته مخاطر وتداعيات استراتيجية بالغة الخطورة".
واقترحت، "المبادرة التوصل إلى تفاهم عربي بشأن مختلف العناصر المتعلقة بهذه المسألة الحيوية والمهمة قبل المشاركة في القمة المذكورة"، مطالبة الجامعة العربية والدول العربية كافة ان تأخذ موضوع الامن الاقليمي بالجدية التي تقتضيها المصالح الاستراتيجية العربية، من خلال صياغة رصينة للموقف العربي من التطورات الخطرة الجارية قبل الدخول في نقاش هذا الموضوع الخطير".

التعليق