"المياه" تستغرب الهجوم على مشروع الاتفاقية وتؤكد أنه أردني 100 %

خبراء ونقابيون: "ناقل البحرين" تتعارض مع الدستور

تم نشره في الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • خبراء ونقابيون خلال ملتقى حواري أقامته لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية بمجمع النقابات المهنية أول من أمس بعنوان "ما وراء ناقل البحرين"- (من المصدر)

محمد الكيالي

عمان -  فيما طالب خبراء ونقابيون بإلغاء اتفاقية مشروع ناقل البحرين (الأحمر - الميت)، لأنها "تتعارض" مع الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية و"تناقض" الصيغة الأصلية للمشروع، استغربت وزارة المياه والري هذا "الهجوم على مشروع الاتفاقية، وأكدت أنه أردني 100 %".
وفي ملتقى حواري أقامته لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية في مجمع النقابات المهنية أول من أمس بعنوان "ما وراء ناقل البحرين؟!!"، اعتبر هؤلاء الخبراء والنقابيون "الاتفاقية مجحفة بحق الأردن، ومن الواجب على الحكومة عرضها على مجلس النواب وإبطالها".
وقال رئيس مجلس النقباء، نقيب المهندسين، ماجد الطباع إن "العديد من الاتفاقيات التي يتم توقيعها مع العدو الصهيوني ظاهرها مصلحة الوطن وباطنها عكس ذلك"، مشددا على أن النقابات المهنية سـ"تبقى مدافعة عن الوطن، وتتصدى للتطبيع مع العدو الصهيوني".
بدورها، قالت النائب رولى الحروب إنها ستطلب "تفسيرا دستوريا جديدا يجيز عرض الاتفاقية على مجلس النواب، تمهيدا للمطالبة بإلغائها"، ملوحة بـ"محاسبة الحكومة وطرح الثقة بها لتوقيعها الاتفاقية".
نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي أكد بدوره ضرورة عرض الاتفاقية على "النواب" وفقا للمادة 33 من الدستور والتي تنص على أن "المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات، أو مساس بحقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية".
ولفت إلى أن الاتفاقية تشكل "اعتداء على السيادة الأردنية، وتعتبر من اتفاقيات الإكراه والتسلط الباطلة دوليا".
بدوره، أكد وزير المياه الأسبق موسى الجمعاني "أن هناك فارقا كبيرا بين المشروع الذي كان مطروحا سابقا والاتفاقية الحالية للمشروع".
وأضاف أن المشروع إذا نفذ بالطريقة الصحيحة "فهو المطلوب للأمن المائي والوطني للمملكة وسيساهم في توفير موارد جديدة للمياه والطاقة، في حين ان المشروع المطروح مستهلك للطاقة"، موضحا أن "إسرائيل تهدف لاستغلال المشروع لتلبية احتياجاتها لإيصال المياه الى المستوطنات القريبة وتبريد مفاعل ديمونا النووي".
إلى ذلك، قال الخبير بمجال المياه محمد ابو طه "إن العدو الصهيوني كان يخطط قبل احتلاله فلسطين لإقامة مشاريع مياه وطاقة من بينها ناقل الميت - الأحمر أو ناقل الميت - المتوسط".
وأضاف "ان العدو غير معني بالحفاظ على البحر الميت، ولذلك تم تغيير طبيعة المشروع لحاجته للمياه"، مؤكدا أن "الاتفاقية تتضمن نصوصا تحول دون إلغائها".
من جهته، قال الخبير البيئي سفيان التل إن الحكومة "أخفت الاتفاقية ولم تطلع المواطنين عليها"، مستغربا "ورود بعض المصطلحات التي تمس السيادة الاردنية في الاتفاقية، مثل عدم ذكر الساحل الأردني للبحر الميت والاكتفاء بالإشارة للساحل الشرقي للبحر الميت".
وأشار إلى أن الاتفاقية تؤكد "جودة المياه التي سيحصل عليها الاحتلال ولا تنص على جودة المياه التي سيحصل عليها الأردن من بحيرة طبريا أو من شمال فلسطين".
لكن مدير مشروع ناقل البحرين في وزارة المياه نبيل الزعبي انبرى للدفاع عن المشروع، مبديا استغرابه لـ"الهجوم عليه باعتباره مشروعا أردنيا 100 %".
وأوضح الزعبي أن المشروع مشترك مع إسرائيل وهو "نتيجة لاتفاقية السلام معها ومن ضمن ملف المياه، وسيتم تنفيذه من قبل لجنة المياه المشتركة المنبثقة عن اتفاقية السلام"، ولذلك فلا داعي لعرض الاتفاقية على مجلس النواب. ولفت إلى أن الاتفاقية لم تكن سرية ومتاحة لمن يريد الاطلاع عليها، مؤكدا أنها "منصفة للأردن الذي يعتبر
 المستفيد الاول منها".
وبين أن المرحلة الأولى من المشروع ستكون مشتركة مع إسرائيل، "أما المراحل الأخرى فستكون أردنية ولو كان بإمكان الحكومة تنفيذها وحدها لقامت بذلك".
ولفت إلى أن المشروع سيحل مشكلة المياه في محافظات الشمال إلى عشرين عاما قادمة، في حين أن إسرائيل ليست بحاجة للمياه لأنها تقوم بتحلية مياه البحر المتوسط، مؤكدا أن المشروع يهدف بالأساس الى الحفاظ على البحر الميت.
رئيس لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية مناف مجلي اتهم الحكومة بأنها "تحولت من راعية للتطبيع إلى شريك منفذ لمشاريعه".
وبين أن اللجنة "تعمل على مقاومة التمدد الصهيوني"، مشيرا الى أنه تبين ان الاتفاقية "تتضمن بنوداً لم تعلن عنها الحكومة، وأنها لا تخدم المصالح الأردنية، وإنما تصب في مصلحة الكيان الصهيوني".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مضحك مبكي (م. فيكن اصلانيان)

    الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2015.
    بعد صرف الملايين على الدراسات والاجتماعات والتنقلات وطرح عطاءات، لا اعرف من استفاد منها، نقول انها غير دستورية؟ الا يوجد قانون بطرح المشاريع الكبرى للنفاش العام المفتوح للجميع من مؤسسات حكومية وخاصة والغير حكومية وعامة وافراد. نحن كمن في قارب يجدف قسم مع التيار وقسم بعكسه والى متى سنظل ندور في دوائر على حساب المواطن؟
  • »لا حول الله (طارق)

    الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2015.
    يا جماعة خلو هالبلد ماشيه مشان الله كل شي بدكوا تعترضوا عليه