الأمير علي يخاطب العالم

تم نشره في الخميس 10 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

كان مهرجان إعلان الأمير علي بن الحسين ترشحه رسميا لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حدثا رياضيا وطنيا، تمثل بحضور عدد من الأمراء والأميرات الهاشميين ورئيس الوزراء والوزراء والسفراء وكبار المسؤولين وغالبية وسائل الإعلام المشهورة في العالمين العربي والدولي.
لقد أقيم الاحتفال في الساحة الهاشمية (المدرج الروماني) في العاصمة، التي تعد من أقدم المدن (12 ألف سنة)، وفي ذلك تعبير عن حضارة الأردن وعراقته، وهي رسالة موجهة للعالم تعبر أيضا عن الجذور التاريخية للشعب الأردني.
الحضور الشعبي والرسمي للاحتفال، ترجم دعم كل أطياف الشعب الأردني لترشيح الأمير علي بن الحسين لهذا الموقع، الذي يعد واقعيا أرفع منصب رياضي في العالم.
اللغة التي تحدث فيها الأمير علي للأسرة الكروية في العالم لغة حضارية واضحة، خاطب فيها العقول قبل أن يخاطب العواطف، لأن العالم لا يقتنع بلغة العواطف ويريد من يحقق له إنجازات وفقا لبرامج ورؤية وفكر واضح، يؤدي إلى تغيير أساسي في مسيرة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد النكسات التي تعرض لها والتي شابت المصداقية والشفاقية والنزاهة والتلاعب بمقدرات الاتحاد الضخمة.
وقد أوصل الأمير رسالته للعالم بأنه قادر على التغيير الذي تحتاجه الفيفا في المرحلة المقبلة؛ حيث قدم برنامج عمل طموحا متكاملا يخدم كل الأجيال وخاصة جيل الشباب والشابات والأطفال باهتمام كبير، بصفتهم أجيال المستقبل، كما أنه أكد أن برنامجه يشمل كل أركان اللعبة: الحكم، المدرب، الإداري، اللاعب، الجمهور، البطولات المختلفة.
التغطية الإعلامية كانت متميزة سواء على المستوى العربي أو العالمي، توضح أهمية اهتمام العالم بترشح الأمير علي، الذي نافس بلاتر بقوة في الانتخابات الماضية ومرحبا به في الانتخابات المقبلة، ولهذا فقد طلب سموه تأييد جمهور الكرة في العالم.
الأمير علي بن الحسين يمثل جيل المستقبل، بينما بقية المرشحين حتى الآن يمثلون جيل الماضي.
رسالة نوجهها لكل العرب ولآسيا خاصة وسائل الإعلام بأن الأمير علي بن الحسين هو مرشحهم، الذي يستطيع أن يترجم طموحاتهم ويحولها إلى واقع ملموس، لأنه الأقدر على معرفة واقعهم واحتياجاتهم، وما نتمناه أن تتنادى أسرة الكرة العربية لتقف مع الأمير بكل ثقلها لأنه يتحدث ويعبر عنهم جميعا.
أما ما نركز عليه في هذه العجالة، أن الأمير وضع الأردن والعالم العربي على خريطة الكرة العالمية بأسلوب وفكر يعيد إلى الفيفا مكانته وكرامته وهيبته.
كل أمنيات التوفيق والنجاح للأمير الذي يستحق الفوز بجدارة.

التعليق