فهد الخيطان

تصويت المغتربين

تم نشره في الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2015. 11:09 مـساءً

النقاش مفتوح منذ سنوات حول حق المغتربين الأردنيين في التصويت بالانتخابات النيابية. وقد تجدد في الأيام الماضية بالتزامن مع طرح مشروع قانون الانتخاب الجديد.
ينبغي التوضيح بداية أن حق المغتربين في التصويت محفوظ في القانون، لكن داخل الأردن وليس في دول الاغتراب. وسجلت دورات انتخابية سابقة حضور أعداد غير قليلة من الناخبين، وعلى نفقة بعض المرشحين في الغالب، للإدلاء بأصواتهم يوم الاقتراع والعودة على الطائرة نفسها.
المطالب هذه المرة تتركز على فتح مراكز اقتراع في السفارات الأردنية التي يتواجد فيها الأردنيون بكثافة، كدول الخليج والولايات المتحدة الأميركية، على غرار دول كثيرة في العالم. وقد تردد هذا المطلب في مؤتمر المغتربين الذي نظمته وزارة الخارجية مؤخرا. وتساءل بعض المشاركين: لماذا تطلبون منا المشاركة في نهضة البلد الاقتصادية، وتحرموننا من حقنا في المشاركة السياسية؟
خبرة السلطات الرسمية في هذا المجال معدومة تقريبا. لكن يمكن الاستفادة من تجارب دول شقيقة وصديقة تملك رصيدا في هذا الميدان.
قانون الانتخاب الحالي، وأقصد قانون "الصوت الواحد"، ما كان ليجعل المهمة ممكنة في ضوء طبيعته، ونظام تقسيم الدوائر الصغيرة. لكن القانون المقترح يوفر فرصة أفضل بعد أن تجاوز "الصوت الواحد" وتبنى صيغة الدوائر الكبرى.
لكن في القانون الجديد، ومهما كان نوعه، فإن المرشحين هم من يواجه المشكلة وليس الناخبين. والأرجح أن المرشحين المقتدرين والأغنياء سينالون حصة الأسد من أصوات المغتربين. فبينما تستطيع قائمة انتخابية مدعومة ماليا من القيام بجولات انتخابية في دول الاغتراب، سيعجز غيرهم عن إرسال حزمة "بروشورات" في البريد إلى القواعد الانتخابية "المغتربية". وسيكون الاعتماد في هذه الحالة على التواصل عبر الإنترنت، لاسيما مواقع التواصل الاجتماعي، وهي في كل الأحوال أقل تأثيرا من التواصل الوجاهي، خاصة في مجتمعاتنا العربية.
في أوساط المؤسسات الرسمية، ثمة تحفظات شديدة على الفكرة، مردها القلق من اتجاهات الكتلة الأكبر من المغتربين وتوجهاتها التصويتية، وأكثر من ذلك خضوعها لقوى وجماعات سياسية غير أردنية.
قد تكون هذه التحفظات صحيحة، وهي على الأرجح كذلك. لكن لا يمكن إهمال المسألة، وينبغي التعامل معها كتحد يستحق المواجهة. بمعنى آخر، يتوجب على الدولة، إذا ما أرادت حقا مشاركة المغتربين في تنمية وتطوير بلدهم اقتصاديا، دمجهم سياسيا، و"أردنة" توجهاتهم، عوضا عن تركهم تحت تأثير أطراف خارجية.
وهناك على الجانب الآخر من يطالب بمنح أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الحق في المشاركة في الانتخابات، بالتزامن مع قرار مماثل بتصويت المغتربين.
الجدل يستمر حول المسألتين. والمؤكد أنه لن يحسم في وقت قريب. وسيكون من الصعب أن نشهد فتح مكاتب للاقتراع في دول الاغتراب خلال الانتخابات المقبلة.
لكن في الأثناء، يمكن التفكير بحزمة إجراءات للتسهيل على المغتربين القدوم إلى الأردن والمشاركة في الانتخابات، مثل تسيير رحلات طيران بأسعار مخفضة في يوم الاقتراع، ووسائل نقل مجانية لمراكز الاقتراع في المحافظات، وغيرها من الحوافز التي تشعر الأردنيين المغتربين بأنهم شركاء في الوطن، وليس مجرد أرقام في الموازنة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى محمد ود.هاني (يوسف صافي)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
    انا لم احدد نسبة؟؟السؤال استفسار اتهامي لحال الإنتخابات ومدى تشجيعها للشخص مغتربا اومقيما نحو صندوق الإقتراع؟؟لذا اقتضى التنويه لمن فاته ادراك المقصود وشكرا
  • »لا يوجد فى عالم الانتخابات النيابية نسبة اقتراع 100% (د.هانى عبد الحميد)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
    الا اذا اردنا ان "نحيي الموتى" او نطلق العنان للكمبيوتر يفبركها كما نشاء لكن ما يحز بالنفس فعلا ان أبنائنا الذين لولاهم لما تمكنا من تعليم اخوانهم في المدارس والجامعات ولعانينا برد الشتاء القارس اشد ما تكون المعاناه ولكان وضعنا الاقتصادي لا يسر الصديق بأسوأ مما هو عليه الآن هؤلاء لم تشملهم عملية تعداد السكان كانهم ليسوا منا وكأننا نعيش قي عالم آخر(كوكب ممنوع)لا نرى لانسمع لا نتكلم فيما يجري حولنا عند العرب والعالم وكيف يتعاملون بكفائة مع كل هذه المعطيات آخذين في الاعتبار المصلحة الوطنية العامة اولا وآخرا.
  • »الى يوسف صافي (محمد)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
    ليش هو في انتخابات بالعالم بتصل نسبة الاقتراع فيها ل100% ؟! ام انتو عالم عجيبة
  • »كفالة حق تعليم ابناء المغتربين قبل تصويت المغتربين (علي خصاونه)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
    بداية اود ان الفت نظر الاستاذ فهد إلى نقاش يدور هذه الايام في اوساط المغتربين وخاصة السعودية بعد الذعر الذي اصابهم نتيجة قرار وزارة التربية والتعليم رقم 147 / 2015 (راجع نص القرار). لماذا الانتقائية في تناول قضايا المغتربين مثل الانتخابات والحولات المالية والاستثمار وتجاهل نية وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي حرمان ابناء المغتربين من التعليم . لم تكتب يا استذا فهد كلمة واحدة عن هذا القرار. انني اناشد اصحاب الراي والفكر مناشدة وزارة التربية تأجيل هذا القرار. يمكن للكاتب الاطلاع على التفاصيل الفنية لظروف نظام التعليم في السعودية كيف ان هذا القرارا ظالم وجاهل وفيه استعلاء على نظام التعليم في السعودية. ثمة هناك حملة كراهية ضد االمغتربين وابنائهم وما هذا الموتمر الاخير الا مسرحية فاشلة من مسرحيات وزارة الخارجية هدفها ؟؟؟؟. هل يعقل ان يقوا هاني الضمور على ابناء المغتربين ايجاد الحل لهذه المشكلة مع مراعاة ان هذا القرار جاء سريع ومفاجيء وقرار فزعة وليس قرار مخطط
  • »أحب المشاركة و لكن... (محمد)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
    أنا مغترب في السعودية و اتمنى أن يفتح لنا مجال التصويت في السفارة لأنني سأمكن عندها من أخذ مغادرة لساعتين أو ثلاثة و هذا أمر ممكن رغم صعوبة في بعض الأحيان، لأن يوم الانتخاب بالنسبة لمديري في العمل هو يوم عادي و لو كان هنالك ضغط في العمل فلن يفهم أن هذا اليوم مميز عندي. و لكن أعتقد ان هذه النقطة يمكن تجاوزها. أما أن احتاج الذهاب للأردن للإدلاء بصوتي فهذا يعني أنني سآخذ مغادرة ليوم كامل على أقل تقدير و ستخصم من إجازاتي السنوية التي أحافظ عليها كي أمضي وقتا أطول في الوطن الحبيب و مهما كانت التذكرة رخيصة فإني لا أستطيع أن اتحمل تكاليفها حتى لو كانت 50 دينار، و ذلك ليس لأني لست وطنيا و لكن اعتقد أن المنطق هكذا... علاوة على ذلك، الحكومة السعودية تفرض على المغتربين دفع مبلغ 40 دينار في كل مرة يسافر فيها المغترب من السعودية أي أنه علي أن ادفع 120 دينار عني و عن زوجتي ة عن رضيعتي التي لا يمكن ان نتركها وحيدة. أقترح أن نفكر باتجاه آخر. لا داعي للخوف ممن سننتخب. في نهاية المطاف هو حقنا و لنا أن ننتخب من نريد. كما أن هنالك تنوع بثقافة الأردنيين في الخارج. فالأردنييون في السعودية مختلفون عن الأردنيين في الإمارات، مثلا...
  • »"اطلب المستطاع تطاع" (يوسف صافي)

    الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015.
    السياسة الإقتصادية وتوجهها رفع الدعم بكل اشكاله تلبية للوصفات السحريه لصندوق النقد الدولي وانت تطالب بفتح بند" دعم جديد"استاذ فهد وهل وصلنا الى نسبة مقترعين 100% داخليا حتى تكون حافز للمغترب؟؟