تعاني ضعف التيار الكهربائي

معان: المدينة الحرفية بلا شبكة مياه أو حراسة

تم نشره في الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • المدينة الحرفية في معان والتي تعاني من تردي الخدمات فيها-(الغد)

حسين كريشان

معان- تفتقر مدينة معان الحرفية إلى الخدمات، والبنى التحتية الضرورية التي يمكن أن تسهم في تحسين ظروف العمل والإنتاج، وفق أصحاب معامل الطوب ومناشير الحجر والرخام في المدينة.
ويشير أصحاب هذه المحال إلى أن المدينة التي ينقصها النظافة والحراسة وحمامات عامة، ما زالت تئن تحت وطأة معوقات وصعوبات تواجه تقدمها، حيث تحتاج إلى شبكة مياه، ومعالجة ووضع حد لـ " ضعف التيار الكهربائي " لخدمة المحال التي يشغلونها داخل المدينة، مؤكدين أن المدينة بحاجة إلى إعادة تأهيل الشوارع الداخلية.
وبينوا أن مخلفات المصانع والورش تسبب التلوث البيئي وتعيق العمل، لافتين الى أهمية ايجاد طريقة آمنة للتخلص من تلك المخلفات والتي تتسبب بإغلاق الطرق الداخلية بين أجزاء المنطقة الحرفية.
وطالبوا البلدية باستملاك الاراضي التي يعملون عليها وضمن الاصول القانونية التي تعتمدها أسوة بباقي المدن الحرفية في المملكة ، لان الاستملاك سيخفف عنهم الاجور السنوية.
وقال أحد المستثمرين في المدينة الحرفية سالم عبيدوا البزايعة إن المنطقة تعاني من عدم وصول وتوفر شبكة المياه لخدمة المحال التي يشغلونها داخل المنطقة، رغم أن معظم الصناعات داخل المنطقة تعتمد على المياه بشكل أساسي، لافتا إلى أن غالبية المحال يقوم أصحابها بشراء صهاريج المياه على حسابهم الخاص من أجل تيسير أعمالهم وبأسعار باهظة الثمن، ما يثقل كاهلهم كون الجهات المختصة قدمت المدينة للحرفيين بلا شبكة مياه رغم مرور سنوات على تشغيلها.
 وطالب محمد ابراهيم النعيمات الجهات المختصة بخطة عمل لمعالجة ضعف التيار الكهربائي، بحيث يتم تركيب محول كهربائي لتحسين الشبكة الحالية وتعزيزها واستبدال الخطوط لرفع موثوقية الشبكة لمواجهة ضعف التيار المستمر الذي يعطل اعمالنا ويؤخر إنجازها ويفقدنا العديد من الزبائن.
وقال النعيمات إن المدينة الحرفية تعد مشروعا استثماريا ناجحا وتقدم خدمات متعددة للسكان وتوفر دخلا جيدا للبلدية.
واوضح إبراهيم محمود توفيق أن المنطقة الحرفية تفتقر لخدمة الحراسة الأمنية، إذ تعرضت الكثير من المعدات والآليات للسرقة، حيث تقع العديد من السرقات في ظل ضعف الإنارة، وسط غياب الحراسة، مبينا أن أصحاب المحال يضطرون في بعض الأوقات للذهاب إلى المدينة الحرفية ليلا من أجل تفقد محالهم.
وأكد رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري أن 90 % من المستثمرين في المنطقة الحرفية غير ملتزمين بدفع المستحقات المالية المترتبة عليهم، من إيجارات منذ فترة طويلة والتي تقدر بنحو 250 الف دينار.
 وأشار الشراري إلى أن الموارد المالية وضيق الامكانيات تجعل البلدية غير قادرة على تغطية الخدمات التي تقدمها للمنطقة الحرفية، نظراً لتراجع أعدد الملتزمين بالدفع، داعيا  أصحاب هذه الاستثمارات إلى ضرورة المبادرة بدفع الرسوم المستحقة عليهم، بما يضمن استمرار إعادة تطوير وتأهيل المنطقة لكي يتم تقديم الخدمات لهم.
ولفت الى أن مسألة التمليك حاليا صعبة كون أصحاب هذه الاستثمارات عليهم ديون متراكمة منذ فترة طويلة.
وقال إن البلدية قامت باعفاء نسبة كبيرة من المستثمرين من مبالغ مالية تقدر بنحو 100 الف دينار للذين وقعوا عقود استئجار اراض في تلك المنطقة، ولم يقوموا باستغلال الاراضي بهدف تشجيعهم على اقامة المشروعات الحرفية عليها، وقامت أيضا بتعويض أصحاب مناشير الحجر ومعامل الطوب بتخصيص مبلغ 250 الف دينار من أجل الانتقال للمدينة الحرفية بعد أن كانت مقامة بين الاحياء السكنية لما سببته من مشاكل صحية واضرار بيئية وقلق وازعاج للمواطنين.
 واضاف أن البلدية أنشأت في عام 2006 على قطعة ارض  تبلغ مساحتها 350 دونما وبكلفة  بلغت 300 الف دينار مدينة حرفية على طريق معان الجفر لأصحاب هذه المعامل ، حيث وفرت خدمة الكهرباء ورفع الطاقة الكهربائية بمبلغ 91 الف دينار ، اضافة الى فتح وتعبيد الشوارع والاناره داخل المنطقة الحرفية، لافتا أن مسؤولية اعادة زيادة رفع القوة الكهربائية حاليا هي على المستثمريين ، وفق العقود القانونية.
وبين الشراري أن البلدية غير مسؤولة عن توفير الحراسة داخل المنطقة الحرفية، وعلى كل صاحب مصلحة توفير الحراسة لمنشآته ، كون المنطقة واسعة ومفتوحة من كل الاتجاهات وليس لها بوابة واحدة، مؤكدا استعداد البلدية التعاون مع أصحاب هذه الاستثمارات في حالة المبادرة بتسديد ما عليهم من ديون متراكمة لكي يتم رصدها كمخصصات مالية تهدف الى إعادة تأهيل وتطوير المدينة.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق