عندما يرقص الرئيس البشير بعصاه في أول حفل زفاف جماعي سوداني

تم نشره في الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

موفق كمال

الخرطوم– رقص الرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير، بعصاه الخشبية، المصفحة بالعاج، رقصة "العراضة" السودانية، في أول حفل زفاف جماعي، ضم سبعين عريسا وعروسة، للعاملين في القصر الجمهوري من السائقين والحرس.
الحفل، الذي اكتظ الأسبوع الماضي، بحضور أكثر من 3 آلاف مواطن سوداني، من ذوي العروسين، رقصوا جميعا مع البشير رقصتهم الفولكلورية، كما قدمت فرقة شعبية رقصة نوبية ألهبت الجماهير.
العرسان كانوا يرتدون ملابس وطنية موحدة، مزركشة، تلفت انتباه الحضور، من شدة جمالها وبساطتها، فيما وكلت احدى الفتيات، الرئيس البشير، ليكون وكيلها في عقد قرانها، الذي عقد في مركز للمعارض في العاصمة السودانية الخرطوم.
ويتسم السودانيون بطيب المعشر، فيما يتمسكون بالإسلام المعتدل المتسامح، وهم شعب ينبذ العنف بكافة أشكاله، ويتبادلون الود والاحترام، فيما بينهم ومع ضيوفهم، ويقضون أوقاتا طويلة بالاستمتاع بالنيل، فلديهم نيلان (أزرق وأبيض)، حيث يتواجدون بشكل يومي على شكل مجموعات إلى جانب (الكورنيش)، يتناولون هناك المشروبات السودانية، ومنها (شاي الست) الشهير، حيث يتواجد الباعة المتجولون.
وأمام نقطة التقاء النيلين (الابيض والازرق)، يبدو المشهد أقرب الى المعجزة، حيث لا يتداخل أي من النهرين في الاخر، سوى بأعطاء منظر خلاب يسر الزائرين، الذين يأتون لمشاهدة جزيرة (توتي) المحاطة بالنهرين، والتي يزيد عمرها على ألف عام.
وتعتبر "توتي" أقدم من عاصمة الخرطوم، وتقع عند ملتقى النيلين، وسط مدينة الخرطوم، وتتوسط المدن الثلاث المكونة للعاصمة، وهي: "أم درمان– الخرطوم– وبحري"، ومساحتها تبلغ نحو 950 فدانا، وتغطي الخضرة أكثرها وخصوصا عند الأطراف، وفيها بساتين الليمون والمانجو والجوافة، وعند شاطئها الشرقي توجد رمال بيضاء تحيط بها بساتين الليمون والحمضيات، لتصبح بذلك المكان المفضل للسباحة في "النيل" لأغلب سكان الخرطوم، كما أنها تجتذب بجمالها الأخاذ وخضرتها كل من يحضر إلى الخرطوم من السياح.
ويتداول السودانيون رواية أن الأمير السعودي الوليد بن طلال عرض على الحكومة شراء "توتي"، إلا أن سكان هذه الجزيرة رفضوا العرض، حفاظا على تراث وذكريات الآباء والأجداد.
وتشتهر مدينة ام درمان بسوقها الشهير، الذي يحتوي على ما يزيد عن 200 (محل وبسطة) لبيع مختلف انواع العطارة، من أعشاب طبية، كالصمغ العربي، والمورجانا وعسل السدر الجبلي، إضافة الى التوابل التي تصنع منها سيدات السودان، ما لذ وطاب من المأكولات الشهية والحارة، كما يحتوي على محلات لبيع جلود الافاعي، ومختلف أنواع الحيوانات، التي تتخذ من غابات السودان موطنا لها، بالإضافة إلى الملابس الفولكلورية السودانية، ناهيك عن الفستق السوداني والتمور والخضار والفواكه واللحوم.
السودان بلد آمن، فهو بلا فواحش او "دواعش"، كما وصفه رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب الزميل عبدالوهاب زغيلات، في افتتاح اجتماع الاتحاد بالخرطوم. كذلك فإن شوارعها تخلو من التواجد الأمني، باستثناء مراقبي المرور، الذين يتواجدون لتنظيم السير.

[email protected]

التعليق