إجماع على أن جميع الخيارات الدبلوماسية والقانونية مفتوحة أمام الأردن للدفاع عن الحرم القدسي

سياسيون: تحذيرات الملك تحمل رسائل حازمة للجانب الإسرائيلي

تم نشره في الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • قبة الصخرة المشرفة تتوسط مدينة القدس.-(أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان - حملت تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني أول من أمس، خلال لقائه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، رسائل صريحة وحازمة للجانب الإسرائيلي، تعبر عن القلق والغضب الكبيرين للتصعيدات الإسرائيلية الأخيرة في القدس، والمسجد الأقصى.
وأشار مراقبون إلى الوضوح والصراحة والحزم في تصريحات جلالته بقوله "أي استفزاز جديد في القدس سيؤثر على العلاقة بين الأردن وإسرائيل"، ومدى انعكاس الإجراءات أحادية الجانب على العلاقة بين الأردن وإسرائيل.
وعبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية هايل داود "عن اعتزازه بتصريحات جلالة الملك، والرسالة الحازمة التي تضمنتها لوقف الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة، من قبل المستوطنين اليهود مدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي".
وشدد داود على ان الاردن بقيادة جلالته "يعتبر المسجد الاقصى خطا احمر"، مؤكدا ان الاردن "سيتصدى بحزم لكل ما يمس المقدسات الاسلامية والمسيحية تنفيذا للوصاية الهاشمية على الاماكن المقدسة في القدس الشريف".
وأكد أن "جميع الخيارات الدبلوماسية والقانونية مفتوحة أمام الأردن للدفاع عن المسجد في وجه المتطرفين الإسرائيليين".
وأشار داود الى "تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع المتطرفين الإسرائيليين بخصوص الأقصى"، مشددا على أن الأردن "هو صاحب الولاية عليه وعلى إسرائيل احترام واجباتها كدولة محتلة تجاه أماكن العبادة".
واكد ان الأردن يتحمل في ظل القيادة الهاشمية منذ بدايات القرن الماضي مسؤولياته التاريخية والدينية، ويبذل كل جهد متاح في مختلف المحافل وعلى جميع الصعد في سبيل الحفاظ على الحرم القدسي الشريف ورعايته وإعماره، والوقوف في وجه أي محاولة لتهويده.
وبين داود ان الأردن بقياده جلالته يقوم بدور مهم في مواجهة محاولات تهويد المسجد والسيطرة عليه وتقسيمه، في وقت تتواصل فيه الإعمارات الهاشمية والمشاريع الحيوية التي يتم تنفيذها من خلال لجنة "إعمار الأقصى والصخرة المشرفة، إضافة الى أعمال الإدارة والرعاية والصيانة والترميم.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور توفيق كريشان، ان جلالة الملك عبدالله الثاني لم يقف مكتوف اليدين على الانتهاكات المتطرفة للمسجد، بل حذر بلغة غاضبة "فاتحا الأبواب على كل الاحتمالات حيال التصرفات المتطرفة التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية تجاه القدس".
وأكد ان جهود جلالته في دعم القضية الفلسطينية والمقدسات الاسلامية في القدس "ستبقى على الدوام محل تقدير واحترام الشعب الفلسطيني والاردني الذي ما انفك عن عهده مع قضية العرب الاولى".
وشدد كريشان على ضرورة ان "يحظى الجهد الاردني بدعم الدول العربية والاسلامية وصولاً الى لجم التصعيد الاسرائيلي وحماية الاقصى والمقدسات"، مشيرا الى تراجع التأثير العربي الاسلامي بعد دخول دول عربية في دوامة الأحداث الداخلية التي فتحت الباب للحكومة الاسرائيلية لتصعيد اجراءاتها على المدينة المقدسة.
ودعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته لحماية القدس والمسجد الأقصى، "ووقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تقوض الجهود والمبادرات الرامية الى ايجاد حل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية".
وبين ان الاردن لم يتوان يوما عن حماية المسجد الحرم القدسي الشريف، "حيث سطر بواسل الجيش العربي المصطفوي ملاحم بطولية أسطورية على أسوار القدس، رغم ضآلة الإمكانات وصعوبة الظروف".
واشار كريشان الى الاتفاقية التاريخية التي وقعها جلالته والرئيس الفلسطيني محمود عباس في آذار (مارس) 2013، والتي "أعاد فيها الرئيس عباس التأكيد على أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف".
بدوره قال الوزير الأسبق مجحم الخريشا، ان "الاردن يعمل وبشكل مستمر وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني على وقف هذه الانتهاكات الخطيرة"، مطالبا الدول الكبرى بضرورة النهوض بمسؤولياتها للجم العدوان الصهيوني على المقدسات الاسلامية والمسيحية.
ولفت الى ان من شأن هذه الانتهاكات على اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين "ان تشعل حرباً دينية لأنها تمس عقيدة المسلمين"، مؤكدا ان ما يقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك من رعاية للمسجد الاقصى والتصدي لمحاولات الكيان الصهيوني "يحتاج لوقفة عربية وإسلامية داعمة".
واضاف الخريشا ان تصريحات جلالته تبعث برسالة واضحة للمحتل، بأن "يحترموا الاتفاقيات والمعاهدات"، وعلى السلطة القائمة بالاحتلال "ان تعلم بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء بهذه الممارسات المشينة".
وبين الخريشا أن محاولات اقتحام الاقصى أو باحاته من قبل المتطرفين اليهود يشكل مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة، وتستفز الاردنيين والفلسطينيين ومسلمي العالم، وتثير الاضطرابات وأعمال العنف داخل الاراضي المحتلة.
وقال وزير الزراعة الأسبق سعيد المصري، إن جلالته يبذل على الصعيدين الإقليمي والدولي جهودا حثيثة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، تركزت على توفير الدعم السياسي العربي والدولي لدفع عملية السلام بهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
واستذكر تأكيدات جلالته خلال جميع لقاءاته في المحافل الدولية بأن الحل العادل والشامل والدائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي "لن يكون إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
واكد المصري ان غضبة جلالته لنصرة المسجد الاقصى مدعومة من جميع أطياف الشعب الاردني السياسية والشعبية والحزبية.
ولفت الى ان "هذه الغضبة تعبر عن وجدان كل اردني وعربي ومسلم وتفتح الابواب امام كل الاحتمالات تجاه التطرف الاسرائيلي الذي يقوده اليمين المتطرف تجاه القدس، وخرجت في وقت تمادى الاحتلال الاسرائلي في غطرسته واستبداده خاصة تلك الفئة اليمينية منه".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »غضبة الملك (محمد عبالله محمود)

    الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2015.
    سنكون الطلقه في سلاحك