توقف العمل فيها لأكثر من عامين

الضليل: خيبة أمل من تأخر إنجاز مدرسة الشخوت

تم نشره في الاثنين 21 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • بناء مدرسة الشخوت في الضليل والذي توقف العمل بها منذ سنتين - (الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - يسود شعور بخيبة الأمل لدى أهالي قرية الشخوت في قضاء الضليل بسبب تأخر انجاز مدرسة الشخوت وتوقف العمل فيها لأكثر من عامين دون معرفة الأسباب، رغم وعود متكررة قطعتها الجهات المعنية باستلام البناء وافتتاح المدرسة العام الدراسي الحالي.
وبدأ عطاء بناء مدرسة الشخوت الأساسية للبنين بمنحة من الحكومة الألمانية حسب اللوحة المثبتة بمحاذاة المشروع في الثالث من شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2012، ويستمر لمدة 300 يوم تنتهي في الخامس من الشهر ذاته من العام 2013، غير أن أعمال البناء توقفت العام الماضي دون أنجاز 60 % بسبب تعرض المقاول لمشاكل مالية.
وكانت "الغد" تناولت في شهر أيلول (سبتمبر) 2014 موضوع توقف العمل ببناء المدرسة وغضب السكان من تحولها مرتعا لأصحاب السوابق، وجاء الرد أنذاك من مديرة تنفيذ مدارس القطاع التربوي في وزارة الأشغال العامة والإسكان المهندسة ميسون الحياري بالقول إن المقاول تأخر عن تنفيذ المشروع ضمن الفترة المحددة لأسباب عدة، مؤكدة قيام الوزارة بالسير بالإجراءات التعاقدية معه لضمان إنجاز المشروع حسب العقد، وفي حال "لم يقم بتصويب أوضاعه أو استنفد فترة السماح سيتم إدخال مقاول جديد لإنجاز البناء على حساب المقاول المتأخر".
وأكدت الحياري تفهمها لمطالب أهالي القرية بضرورة الانتهاء من المشروع ضمن الفترة المحددة، إلا أنها قالت إن العلاقة بين الوزارة وبين المقاولين تخضع لشروط تعاقدية لا يمكن تجاوزها.
ويقول السكان إن فرحتهم لم تكد تكتمل بموافقة الحكومة في الثلث الأول من العام 2008 على بناء مدرسة أساسية في قريتهم وبدء تشييدها أواخر العام 2012، بعطاء مركزي مدته 300 يوم، حتى أفسدها توقف أعمال البناء منذ عام دون إنجاز 60 % منها.
وأضافوا أن الجهات المعنية وعدت مرات عدة بافتتاح المدرسة قبل العام الدراسي الحالي، إلا أن تنفيذ الوعود ظل حبرا على ورق، قائلين إنهم لطالما حلموا ببناء مدرسة لأبنائهم تضم كافة المراحل الأساسية، لاسيما وأن سوء حالة البنية التحتية للمدرسة الوحيدة في القرية والتي مضى على بنائها زهاء 36 عاما يترافق مع مشاكل عدة أبرزها الاكتظاظ الشديد وعدم توفر الدراسة لما بعد الصفين السابع للبنات والرابع للبنين، ما يضع الأهالي بين خيارين؛ إما نقلهم إلى المدارس المجاورة والتي تقع أقربها للقرية على مسافة 5 كيلومترات، أو تركهم الدراسة تماما.
كما نفت الشركة المشرفة على المشروع على لسان المهندس المسؤول فيها أشرف البوريني توقف العمل في المشروع بقوله إن نسبة الإنجاز في العمل متدنية، مرجعا السبب إلى تباطؤ المقاول بسبب تعرضه لمشاكل مالية. 
وأوضح البوريني أن الشركة المشرفة نسبت إلى الجهات المعنية بتوجيه إنذار إلى المقاول حسب الإجراءات المعمول بها، وفي حال لم يقم بتصويب وضعه خلال الفترة المسموح بها سيتم سحب العطاء منه.
ويقول أحد سكان القرية وهو خالد غوري المسلم إن المدرسة جاءت بعد مطالبات عديدة من الأهالي استمرت لسنوات لـ"الخلاص من البناء المدرسي القائم والذي يفقتر إلى متطلبات السلامة العامة ويعاني من الاكتظاظ "، ولمنح "أبنائنا فرصة للتعلم في ظروف يتوفر فيها الحد الأدنى من متطلبات العملية التربوية والتعليمية".
وأضاف مسلم إن المدرسة القائمة حاليا لا يتوفر فيها التدريس لما بعد الصف السابع للبنات والرابع للذكور، حيث يضطر الأهالي إلى إرسالهم إلى المدارس المجاورة وتحمل الكلف المادية والمعنوية المترتبة على ذلك، مبينا أن أبناءهم يدفعون 30 دينارا شهريا كأجور نقل إلى المدارس المجاورة، حيث لا تتوفر المواصلات من وإلى القرية، وبالتالي لا بد من "مشاهرة" باص للقيام بهذا الأمر.
ويطرح مسلم مشكلة غاية في الخطورة بتأكيده امتناع العديد من أهالي القرية عن إرسال أبنائهم إلى المدارس المجاورة لعدم مقدرتهم على دفع إجرة الباص الشهرية، خاصة الأسر التي لديها أكثر من طالب، أو لخوفهم من مجاهل الطرق التي يسلكونها، سيما مع وجود آلاف من العمالة الأجنبية الوافدة في القضاء.
ويقول أحد سكان القرية وهو محمد غوري أن اهالي القرية لم يتركوا بابا إلا وطرقوه لمعرفة أسباب توقف العمل في بناء المدرسة الجديدة، بيد أنهم لم يحصلوا على أي جواب باستثناء وعد من مسؤول في وزارة الأشغال بإنذار المتعهد، ومن ثم استبداله، وبقي تنفيذ الوعد حبرا على ورق رغم مرور عام على توقف العمل.
وقال غوري إن المدرسة القائمة حاليا والتي تم إنشاؤها منذ 35 عاما تعاني أوضاعا صعبة، وخصوصا في موضوع البناء المدرسي والمرافق التي يحتاجها الطلبة من أجل العملية التعليمية، إلى جانب اكتظاظها وعدم توفر الدراسة لما بعد الصف السابع للإناث والرابع للذكور.
وبين أن وزارة التربية لجأت إلى تقسيم بعض الغرف الصفية إلى شعبتين دراسيتين يفصل بينهما خزانة أو قاطع زجاج، مضيفا أن الوزارة تقوم حاليا بتوسعة المدرسة بإلحاق 6 غرف صفية جديدة، ولكن هذا الحل لم يعد كافيا في ظل تزايد أعداد سكان القرية، وبالتالي أعداد الطلاب الملتحقين بالدراسة.

[email protected]

التعليق