جمانة غنيمات

هل تصدقون؟!

تم نشره في الأربعاء 23 أيلول / سبتمبر 2015. 11:09 مـساءً

مواطن أردني يبعث بشكواه لـ"الغد"، بعد أن عجزت كل الجهات الرسمية عن إعادة بيته إليه! إذ بات عاجزا عن دخوله بعد أن "اغتصبته" مجموعة من الزعران وتجار المخدرات؛ غيّروا أقفال الأبواب، ومنعوا أصحابه من دخوله، كما سرقوا معظم محتوياته!
المواطن المغلوب على أمره لم يترك بابا إلا طرقه؛ ذهب إلى المتصرف ورئيس المركز الأمني في المنطقة، لكنّ شيئا لم يحدث! لم ييأس، فوسع الدائرة بأن ذهب إلى المحافظ وقدّم شكوى مجددا. والأخير بصفته الرسمية، اتصل بالمتصرف الذي استقبل صاحب المنزل وحاول مساعدته؛ وأرسل كتابا لمدير شرطة المحافظة، الذي وجه بدوره كتابا إلى مدير شرطة المنطقة، الذي يحتفظ بالكتاب حتى تاريخ إرسال الشكوى لـ"الغد".
القصة بدأت نهاية العام 2014، وهي مستمرة حتى اليوم؛ مع أن المسروق هو بيت بكامل أثاثه، وأرض مزرعة، لا يبعدان عن مبنى المتصرفية مسافة تزيد على 200 متر!
الجهات الرسمية جميعها عجزت عن معاقبة المعتدين الذين يرهبون الناس. بل ولعل الأنكى من ذلك والأخطر، أن مندوب "الغد" في تلك المنطقة اعتذر عن عدم تغطية القصة خوفا منهم، لمعرفته التامة بالأذى الذي سيقع عليه، لمعرفتهم به.
بالنتيجة، قصة المواطن المغلوب على أمره تنسف الرواية الرسمية بتطبيق القانون على الجميع، وتعرّي القول بأن "شعار المرحلة أن لا أحد فوق القانون". بل ويبدو مضحكا القول أن لا مناطق مغلقة أمنيا، مع الإشارة إلى أن ظاهرة السرقات عادت تنتعش من جديد ولم يوضع لها حد.
فآخر القصص حدثت قبل أيام، وهي تشبه كل القصص التي سمعنا عنها من قبل، مع اختلاف طفيف أتحفظ على نشره لتبعاته القانونية. فالسيارة تسرق، لتبدأ المفاوضات بشأن إعادتها. ويدفع المواطن المغلوب على أمره المبلغ المطلوب من العصابة ليستعيد مركبته. هنا تنتهي القصة ويغلق الملف!
وتتضافر مع تبعات مثل تلك الظواهر، ظاهرة الإتجار بالمخدرات خصوصاً، والتي لا تؤثر على السلم المجتمعي فحسب، بل ووصل خطرها حد قتل رجال الأمن من قبل المطلوبين الذين تمادوا، طالما أن لا أحد قادر على معاقبتهم. هذا فيما تتسع، بالأثناء، دائرة ضحايا الظاهرة؛ من أسر مدمرة إلى شباب يقضون بعمر الورود، لاسيما مع تفشي هذه الآفة بين طلبة المدارس والجامعات؛ وصولا إلى أطفال يُتّموا من دون ذنب إلا أن آباءهم من مرتبات الأمن العام الذين يسهرون على أمننا وسلامتنا، ويسعون لتخليصنا من هذا العدو الذي يحتاج انتزاعه إلى عمل مضن وطويل.
صورة ابن الشهيد الوكيل خالد أحمد بني مفرج، والذي قضى والده على يد مجرمين من تجار المخدرات، تدمي القلب وهو يجلس قرب قبر والده يتلمسه ويشتمّه. وهي تذكرنا بكم أضحى الواقع صعبا مع هذه العصابات التي لا تخشى شيئا، وتقدم على أي فعل جرمي؛ من قتل وغيره، بعد أن أهمل هذا الملف لفترات طويلة.
بالنتيجة، اليوم ثمة عصابات تفرض إيقاعها وترتكب جرائمها، ورجال أمن بعمر الورد تهدر أرواحهم على يد أناس لم تبقِ المخدرات من عقولهم وضميرهم شيئا، وبلغ حد أذاهم قتل رجال الأمن بدم بارد.
المخدرات وعصاباتها هي الحرب الحقيقية التي يلزم أن نخوضها اليوم، لأن تركها من دون حلول كفيل بجعل المجتمعات غير مؤهلة لخوض معاركها الأخرى.
رحم الله الشهداء، وحمى إخوانهم وإخواننا من رجال الأمن العام عموماً، وإدارة مكافحة المخدرات خصوصاً التي قدمت أيضاً الشهيد العريف محمد عطا السلايمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هيبة الدولة (عبدالله)

    الأربعاء 30 أيلول / سبتمبر 2015.
    اي هيبة دولة تلك التي تتكلمون عنها؟ لقد رأيت بعيني وليس نقلا عن احد وافدة فلبينية تمسك بقبة ضابط امن عام برتبة ملازم أول وتهزه وتصرخ به وتهدده ثم اغلقت باب البيت في وجهه وكان قد اتى على خلفية ملحوظة تتعلق بازعاج للمجاورين، ولم يقم ذلك الضابط باي رد او اجراء قانوني بحقها بعد ذلك وانسحب من الموقع مذعورا، فلكم ان تتخيلو كيف سيقوم هذا الضابط وامثاله من التصدي لعصابات خطرة او مجرمين عتاة، في وقت لم يبقى هيبه للدولة حتى امام وافدة اسيوية.
  • »اين نعيش نحن (انور زطاينه)

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015.
    هل يعقل مازيحدث في بلد الامن و الامان
    عل هذه اردن ابو الحسين
    هل نعيش في الصومال ام في الاردن
    ما الذي يحدث اين الامن و الامان يا وزير الداخليه
    من هنا اناشد سيدي جلاله الملك عبدالله الثاني بالتدخل للقضاء على الاجرام و المجرمين و العصابات و الكلاب الضاله التي تروح الناس
  • »مواجهة الجرائم هي مسؤولية المجتمع وليست مسؤولية الأجهزة الأمنية لوحدها (ابودية معتوق)

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015.
    عندي هذه الملاحظات :
    1 . حوادث قتل مرتبات الأمن العام بدم بارد تثير الغيض لانها تفتح باب الشر في المجتمع كما تمس هيبة الدولة من خلال الإخلال بالقانون لذلك لابد من مواجهة الاجرام والاعتداء بشدة رادعة.
    2 . على الشعب عبء تحمل المسؤولية في حفظ أمننا بمنتهى الحزم والقوة ، مما يقتضي التفكير بتطوير آليات ملاحقة المجرمين الخطرين ، وبناء شراكة فاعلة بين الأجهزة الامنية والمواطن .
    3 . للمواطن دور في هذه المسائل يمثل تحركا مثمرا وفاعلا لأن بعض المجرمين يجدون أحياناً الملاذات الآمنة، فربما يحظون بحماية أقارب وأنسباء على خلفيات عشائرية أو جهوية مما يجعل المجرم يشعر بان له سند يدفعه للاستقواء على مرتبات الأمن العام.
    4 . لماذا يتم الافراج عن المجرم بعد اعتقاله بعد مضي مدة قصيرة من التوقيف فيخرج بمزيد من الاستخفاف بالقانون والنظام والمزيد من التحدي لرجال الامن العام .
    عاش بلدنا عزيزاً كريماً آمناً مستقراً رغم كيد الكائدين ومكر الماكرين
  • »تحية للصحافة (مواطن)

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015.
    تحية للسلطة الرابعة عندما تقوم بمهمتها بجرأة ومسئولية بدون خوف او وجل.
  • »الانتصار للحق وللشهداء (ابو معتوق المعاني)

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015.
    لا بد ان يظهر الحق اخيرا والامور تحتاج الى الصير والبلد بخير والكمال لله وحده.
    ونقول ايضا رحم الله الشهداء، وحمى إخوانهم وإخواننا من القوات الامنية ،
    والامن والسلام الذي نعيشه لا بد له من ثمن والذي لايستحقه الا وطن عزيز
  • »هل أضحك أم أبكي (جاركم)

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015.
    بلدنا قادرة على وقف الارهاب الخارجي....
  • »نعم نصدق (محمود هياجنة)

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2015.
    ما تفضلت بة الكاتبة المحترمة نصدقه بالكامل ونضيف عليه انه بالرغم من اﻻجراءات الملموسة التي اظهرت تحسنا ملموسا على هيبة اﻻمن اﻻ انها ليست كافية فهناك بعض المناطق في المملكة ﻻ تزال خارج المعادلة واضرب مثاﻻ على ذلك مدينة الرمثا التي يعجز التنفيذ القضائي عن القبض على المطلوبين فيها
  • »إسلاميون (محمد السقار)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    قولولهم إنه تجار المخدرات من الإسلاميين .. بكرة الصبح بنتهي موضوع المخدرات
  • »شو المطلوب؟ديمقراطيه او الماده السادسه؟ (ابو فارس)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    كل ذلك طبيعي اذا كنا نريد تطبيق ااقانون وعدم سجن الناس بقرار اداري.يجب ان نتحمل تبعات المرحله اﻻنتقالليه بين التقاضي الى القانون وقوانين الطواريء وﻻ نصور اﻻمر وكان اﻻمور فلتانه.
  • »العدل والجزاء من جنس العمل (Abo basil)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    أحسن الاصلاح يبدأ بالنفس
  • »الامن والامان (نصار)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    عندما يدفن الانسان راسه في التراب ويقنع نفسه انه في امان وكل الارض من حوله نار تكون النتيجة الحتمية ما نحن فيه الآن والقادم اعظم اذا بقينا نتغنى بالامن والامان دون اتخاذ اجراءات رادعه تعيد للامن هيبته
  • »وباء الفساد و الافساد (سلام ابو امان)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    نلاحظ ان ارتفاع وتيرة احداث السرقة و المخدرات و غيرها من الجرائم التي تفنن اصحابها بارتكابها جاءت وليدة الامور التالية:
    - اصحاب النفوذ يستفيدون من توالي النكبات في الدول المجاورة و الدول الاخرى .. على سبيل المثال العراق .. ليبيا .. سوريا و غيرها.. من السذاجة التصديق بأن السماح بادخال الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين كانت بدواعي انسانية .. بل هي طريقة للشحدة من الدول الغنية والمستفيدون هم اصحاب النفوذ اللي بعبوا شوالات من الاموال المرسلة "الى اللاجئين" لتصب في جيوبهم و ارسال الفتات الى اللاجئين
    - للاسف الاردن بعيش على نكبات الدول المجاورة "طبعا المستفيدون هم المتنفذون دون الاكتراث بالاثار الافتصادية للبلد.
    - ضعف الرواتب و ارتفاع نسب التصخم بشكل يفوق نسب ارتفاع الاجور. مما يعني انخفاض القوة الشرائية لوحدة النقد و بالتالي ارتفاع معدلات الفقر.

    كل ذلك سيولد المجرمين و يضعف حتى كفاءة من يقومون بملاحقتهم..
  • »الأردن سيبقى واحة آمن وسلام (د. عاصم الشهابي)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    أضيف الى مقال الكاتبة جمانة غنيمات التالي، تميز الأردن طوال العقود الماضية بأنتشار الأمن والسلام الأجتماعى في ربوعة، وبالرغم من كافة المأسي والظروف الصعبة التي تحيط بالأردن أستطاع أن يحافظ على منع أمتداد العنف والجريمة وأنتشارها في المجتمع الأردني. وحاليا، مع زيادة الصعوبات الأقتصادية التي يمر بها الوطن حاليا، أستغلت فئات إنتهازية محدودة العدد هذه الظروف، وأخذت تعمل بالبلطجة والأجرام غير المسبوق. ولذلك أصبح من الضوري أن تمارس الأجهزة الأمنية والقضائية المسؤولة عن حماية الوطن والمواطن أفضل وأشد الإجراءات لوقف مسلسل الأجرام بجميع أشكاله ، حتى وتطلب أن يتم تطبيق الأعدام بحق كل من يستعمل السلاح في الجريمة مهما كانت كبيرة أو صغيرة. ولنتعلم من تجارب الدول الأخرى مثل الصين وملايزيا تلايلند الذين قضوا على نقل وبيع المخدارات كليا في بلادهم بتطبيق عقوبة الأعدام.
  • »السكين الغادر في صدورنا (بترا معتوق المعاني)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    عندما تعتقل قوات الامن مطلوب " عليه قضايا متلتلة" يقوم اهله بسد الطرق بالحجارة واشعال الاطارات وخلق فوضى من اجل اطلاق سراح الابن الضال البريء!..
    هنا كنت الاحظ غياب كبار وعقّال ( المعتقل ) وقد كنت اتمنى ظهورهم للصحافة وقولهم للحق والتاكيد على رفضهم للمسلكيات المشينة التي تفسد اجيال الشباب ..
    واذا حصلت مطاردة مع أزعر "منفلت من كل عقال" يحاول رجل الامن كل جهده ان لا يصاب هذا الهارب باذى .. وذلك خشية من السهام الجاهلة الطائشة الجاهزة للاطلاق في اتجاه الحكومة.
    مقابل زبانية تاجر مخدرات او صاحب اسبقيات اولمبية " هناك القانون الذي يجب ان يطبق بقوة من اجل إرساء سلام وأمن حقيقي ، وحتى لا نفقد المزيد من افراد الامن العام يكفي الاشارة الى الشهيدين لنقول كفى .. ولنؤكد أننا مكبوتون ومقهورون من غرس هذا السكين في صدورنا
  • »قرارات الاجتماعات الرسمية الرفيعة والتطبيق على ارض الواقع (بترا المعاني)

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2015.
    سيدتي الفاضلة تقولين :
    ... وأرسل كتابا لمدير شرطة المحافظة، الذي وجه بدوره كتابا إلى مدير شرطة المنطقة، الذي يحتفظ بالكتاب حتى تاريخ إرسال الشكوى لـ"الغد"...الخ
    ويوم الاربعاء الماضي ، طرح كاتب كبير قضية اخرى من قضايا الوطن التي تهتم بها هذه الصحيفة الكريمة الجريئة .. متسائلا وين الغلط.؟
    كل ذلك يقودني كمواطن للسؤال عن الحلقات الناقصة ( المفقودة ) بين التأكيدات الرسمية والإدارية والإعلامية للحكومة وبين التطبيق على الارض ؟ كيف تعالج
  • »يا ساتر (د.حسين الهروط)

    الجمعة 25 أيلول / سبتمبر 2015.
    بلد الأمن والأمان! !!!!!
  • »المخدرات والجريمه (الدكتور وليد سرحان)

    الجمعة 25 أيلول / سبتمبر 2015.
    مع تتطور الاتجار بالمخدرات يتوفر مبالغ ماليه تسمح بالسيطره والنفوذ
  • »امن وامان (غريب)

    الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2015.
    بدون تعليق...