خلال ترأسه اجتماعا لمناقشة استراتيجية تحقيق أمن التزود بالطاقة

النسور: قطاع الطاقة تسبب بأكبر مشكلة للاقتصاد الأردني

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2015. 06:47 مـساءً
  • النسور يترأس اجتماعا لمناقشة استراتيجية تحقيق أمن التزود بالطاقة- (بترا)

عمان- خُصص الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في وزارة الطاقة والثروة المعدنية اليوم؛ لمناقشة النسخة الاولية لاستراتيجية تحقيق أمن التزود بالطاقة للفترة الواقعة بين عامي 2015 – 2025، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء في وقت قريب وتضمين خطاب الموازنة العام للدولة فصلا موسعا عنها.

وأكد رئيس الوزراء أن قطاع الطاقة له بالغ الاثر على الاقتصاد الأردني وعلى مستقبل النماء الاقتصادي في البلد، لافتا الى أن قطاع الطاقة هو الذي تسبب بأكبر مشكلة للاقتصاد الاردني، من حيث زيادة المديونية التي بلغت في باب دعم الكهرباء لوحده 5 مليارات دينار.

ولفت رئيس الوزراء خلال اجتماعه بوزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور ابراهيم سيف ورئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية المهندس خلدون قطيشات ورئيس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس فاروق الحياري وكبار موظفي الوزارة وبحضور وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني، إلى أن هذه الاهمية التي يكتسبها هذا القطاع تحتم علينا دراسة هذا القطاع دراسة معمقة على كل المستويات حتى يجري تفهم القطاع واتخاذ القرارات الصحيحة.

وأكد النسور ضرورة أن تكون هذه الاستراتيجية دقيقة ومحكمة وشمولية لكون جميع مواضيع الطاقة متداخلة من شمسي ونووي ورياح وصخر زيتي بحيث اذا نقص اي عنصر يتم التعويض من عنصر اخر، وأهمية تنويع مصادر الطاقة وأن تكون هذه المصادر آمنة بشكل كامل مع توفير البدائل في كل الاوقات نتيجة للظروف السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة.

وآشار بهذا الصدد الى ان من بين كل 5 دنانير تصرف في المملكة يذهب دينار منها للكهرباء والمحروقات والبقية لكل شيء في البلد، مؤكدا أن دور قطاع الطاقة كبير وخطير ويتطلب وجود تخطيط صحيح وقرارات صحيحة وفهم ورؤية واضحة على مستوى المسؤولين والمواطنين.

وقال " نحن مقبلون على موازنة عامة للدولة وسنعرض على مجلس الامة كل الحقائق كما هي ليساعدونا في اتخاذ القرارات الصحيحة "، مضيفا أن توجهنا يجب ان يتم بناؤه وبلورته في خطاب الموازنة الذي سيتم تضمينه فصلا موسعا عن الطاقة على اعتبار ان المديونية تتأتى فقط من الطاقة ودعمها.

واكد رئيس الوزراء أهمية ترشيد قطاع الطاقة والمضي قدما في المشاريع الهامة للقطاع وبكل نزاهة، قائلا " عنوان المرحلة يجب ان يكون النزاهة خاصة واننا عانينا في فترات سابقة من فساد او فساد مزعوم ".

ولفت الى أهمية متابعة تنفيذ هذه المشاريع بأقصى درجات الحكمة والانتباه وعدم الجبن في اتخاذ القرارات، مشيرا الى ان الادارة اصابها نوع من الشلل نتيجة الخوف والتردد والتسويف في اتخاذ القرار، مضيفا " المسؤول النظيف لا يخاف على سمعته من اتخاذ القرار " .

واشار الى ان محاور الاستراتيجية التي تتضمن تحقيق أمن التزود بالمشتقات النفطية للفترة 2015 – 2025، وتعزيز المنافسة في القطاع تتضمن أيضا 4 عناصر جديدة لم تكن موجودة سابقا وهي تحقيق أمن التزود بالغاز الطبيعي واستغلال مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء واستغلال المصادر الطبيعية بما فيها الصخر الزيتي في توليد الكهرباء وانتاج الزيت الصخري وادخال تكنولوجيا الطاقة النووية لاغراض توليد الطاقة الكهربائية.

واكد ان هذه العناصر الجديدة تؤشر على بنية جديدة ومستقبل كبير وواعد وتعميق لدور وأهمية قطاع الطاقة في المملكة.

وقال رئيس الوزراء " عند الحديث عن المشتقات النفطية يبرز واقع المصفاة التي لديها مشروع توسعة "، مؤكدا أهمية بلورة وتحديد علاقة الحكومة مع المصفاة قبل نهاية العام الحالي.

وأضاف " المصفاة مرفق اقتصادي لا نستغني عنه فالمساهمون هم نحن ورأس مالها لمساهميها وغالبيتهم أردنيون".

واكد ان المصفاة ليست خصما ولا نعاديها ولكن في نفس الوقت لا نقبل ان يُدار مستقبلها على حساب المستهلكين بكلفة وسلعة غير اقتصادية، مضيفا انه وبغض النظر عن وضع المصفاة ومشروع التوسعة سيكون هناك مزودين موازين لتأمين حاجة السوق المحلي من المشتقات النفطية.

وتم خلال الاجتماع مناقشة مسودة الاستراتيجية ومحاورها التي اشتملت على آليات امن التزود بالمشتقات النفطية والغاز الطبيعي ومشاريع الصخر الزيتي والطاقة النووية والبدائل الاخرى المتاحة لتوليد الطاقة حتى نهاية عام 2025.

واكد سيف ان المسودة الاولى للاستراتيجية تم إعدادها بجهد جماعي ودون الحاجة الى استقدام خبراء ومستشارين، لافتا الى أنه ستتم مراجعتها في ظل المستجدات التي يشهدها القطاع.

وقال انه تم استعراض البدائل المختلفة بكلفها المالية وما يترتب عليها من كلف مثلما تم تحديد مستويات الطلب المتوقع على مصادر الطاقة بمختلف انواعها والاستثمارات المطلوبة وحجم الاستعدادات المطلوب اجراؤها سواء على صعيد الاستثمارات المرتبطة بالقطاع او الاطار التشريعي الذي ينظم العملية الاستثمارية في قطاع الطاقة الذي يرتبط بكافة الانشطة الاقتصادية.

ولفت الى ان الاجتماع الذي استمر لعدة ساعات جاء لمراجعة كل السياسات المقترحة بناء على الارقام التي تم التوصل استنادا الى النماذج المالية التي تم اعدادها بالتنسيق مع شركة الكهرباء الوطنية وهيئة تنظيم القطاع.

وأشار الى انه جرى نقاش موسع حول آليات السير باتجاه المستقبل والخطوات العملية التي يجب اتخاذها تجاه بعض المسائل الاستراتيجية مثل مصفاة البترول ومستقبل عملها ونظام التوليد الكهربائي والطاقة المتجددة والمشاريع قيد التنفيذ في هذا المجال.

وأكد انه تم بحث شكل خليط الطاقة المتوقع المتوقع بحلول عام 2025 وآلية التعامل مع القضية الاساسية المرتبطة بأمن التزود بالطاقة لضمان أمن التزود وخفض الكلف وترشيدها قدر الامكان حتى يكون الاقتصاد الاردني منافسا في هذا الباب. (بترا)

 

التعليق