محمد سويدان

الحوار النيابي حول قانون الانتخاب

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2015. 11:06 مـساءً

تبدأ اللجنة القانونية في مجلس النواب الأسبوع المقبل حوارات موسعة حول مشروع قانون الانتخاب، وفق ما أعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ورئيس اللجنة النائب مصطفى العماوي في تصريحات صحفية. ومن المؤكد أن تتجه الأنظار إلى هذه الحوارات التي ستجريها اللجنة، والتي تؤكد أنها ستدعو للمشاركة فيها مختلف ألوان الطيف السياسي والنقابي ومؤسسات المجتمع المدني لتكون حوارات مثمرة تنتج قانونا انتخابيا عصريا وديمقراطيا.
ونتمنى، فعلا أن تكون الحوارات مثمرة ومنتجة، وأن تساهم في تعزيز الإيجابيات في مشروع قانون الانتخاب الذي اعتبرته قوى سياسية ونيابية وحزبية ونقابية خطوة صحيحة تحتاج إلى تعزيز، لإنتاج قانون انتخاب ديمقراطي.
هناك خشية حقيقية أن لا تحقق هذه الحوارات الغاية منها، ولاسيما أن التجارب النيابية فيما يخص قانون الانتخاب وغيره من القوانين التي لها علاقة بالديمقراطية كقانوني "اللامركزية" و"الأحزاب" لم تكن تجارب يضرب بها المثل، ولم تؤد إلى تطوير القوانين بالاتجاهات المطلوبة شعبيا ووطنيا. كما أن هناك شعورا بأن العديد من النواب يرفضون مشروع قانون الانتخاب الذي تقدمت به الحكومة، من منطلق أنه سيحرمهم من العودة مرة ثانية او ثالثة أو رابعة إلى المقعد النيابي، ما سيدفعهم إلى تفريغه من مضمونه، بحيث يتم ادخال تعديلات عليه تساعدهم في العودة إلى مجلس النواب.
إن المشروع الحالي الذي يتضمن إيجابيات من أبرزها الغاء مبدأ "الصوت الواحد" سيئ الصيت والمسؤول عن اضعاف الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، يتطلب جهدا مخلصا لتطويره حتى ينهي إلى الأبد الشكوك حول القانون والتي رافقت كل قانون انتخاب وضعته الحكومة. والجهد المخلص يتطلب نية نيابية صادقة في تطوير القانون، من خلال البناء على الإيجابيات الموجودة، والاستفادة من الاقتراحات ووجهات النظر التي ستقدمها الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة خلال الحوار التي ستطلقه اللجنة القانونية النيابية.
من المؤكد أن مستقبل القانون ومضامينه يعتمدان إلى درجة كبيرة على الحوار الذي ستجريه اللجنة القانونية النيابية، ما يتطلب من المشاركين أن يكونوا مستعدين، من خلال تقديم مقترحات واضحة ومحددة حول القانون، وأن تكون مشاركتهم فعّالة ومؤثرة. لا يجوز مهما كانت المبررات مقاطعة الحوارات، فالمشاركة فيها بقوة وفعالية تساهم في الضغط على النواب لانتاج قانون ديمقراطي حقيقي، وتحد من بعض الرغبات النيابية بوضع قانون على المقاس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الإستراتجية ام مفرداتها (يوسف صافي)

    الثلاثاء 29 أيلول / سبتمبر 2015.
    وكما يترددا(الشيطان يسكن في التفاصيل"مايهمنا هوالإتفاق على الديمقراطية التي اصبحت الحجة الواهية في العلاقات الدولية ومساعدات منتيجها للمتلقين لخوض غمارها لا وبل اتاحت للبعض شن الحروب من أجل عيونها؟ من هنا وفي زمن ديمقراطية المصالح وذات الألوان والمكونات (مشفّى وبعظمه) ارى ان يتم الإتفاق تفسيرا للديمقراطية المختارة المتوائمة على مانحن عليه ومن ثم تحديد الأولويات لمكونها دون تجاوز مفردة على اخرى حتى لايسكن الهوى المصلحي والرغبة الذاتية في النقاش ونعود كما كنا لا وبل اكثر بعثرة وتشتيتا في الأراء " وان كان اشبه بالمثل "اكي لبن اكي زيت" الخشية خضي قربة الماء حتى نأكل لبنة وزبدة وشوية جميد نسوي منسف؟؟ والمحصلة ماينوبنا" سوى نقد الطبّاخ "ولايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم"