"الوحدة" و"الشيوعي" ينتقدان مشروع قانون الانتخاب

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - انتقد حزبا الشيوعي الأردني والوحدة الشعبية مشروع قانون الانتخاب، مؤكدين ضرورة أن تتسع الحوارات التي شرعت بها اللجنة القانونية بمجلس النواب حول المشروع، لتشمل جميع ألوان الطيف الحزبي والسياسي والنقابي المهني والمنظمات الاجتماعية الفاعلة.
واعتبرا، في بيانين منفصلين أمس، أن الثغرة الأبرز في المشروع هي "تغييب القائمة الوطنية والتمثيل النسبي على المستوى الوطني"، مضيفين أن استثناء الحكومة من تقسيم الدوائر من نص القانون، وإصدارها بنظام خاص "يشكل مخالفة دستورية".
وأكدا أن قانون الانتخاب يحتاج إلى جهد وطني ومجتمعي لتشكيل رأي عام شعبي ضاغط على مجلس النواب لإنتاج قانون يوسع عملية المشاركة الشعبية، ويسهم بتطوير الحياة السياسية والبرلمانية.
فقد شدد "الشيوعي" على أهمية أن "تنفتح (قانونية النواب) على الآراء كافة، وأن تتعاطى بإيجابية مع سائر وجهات النظر التي تستهدف تطوير مشروع القانون، بما يجعله قابلاً للحياة لأطول مدة ممكنة".
وطالب بأن يستجيب المشروع لمتطلبات تطوير الحياة البرلمانية والسياسية، وترسيخ تقاليد برلمانية وديمقراطية تحدث نقلة نوعية في دور وأداء السلطة التشريعية، "اللذين لا يزالان يعانيان من عوار وتشويه واضحين".
ولفت "الشيوعي" إلى ضرورة أن تتعاطى "قانونية النواب" مع مقترحات أحزاب وقوى التيار اليساري والقومي، والتي دعت الى اعتماد القائمة النسبية المغلقة لا المفتوحة.
ودعا إلى استحداث مادة تنص على اعتماد القائمة الوطنية المغلقة التي تستند الى "أن الاردن دائرة انتخابية واحدة وبعدد لا يقل عن نصف عدد مجلس النواب، وأن يصدر النظام الانتخابي بقانون ويكون جزءا لا يتجزأ من قانون الانتخاب".
من جهته، أكد "الوحدة"، في بيان منفصل، أن قراءة مشروع القانون يجب أن ترتبط بطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، والتي "تتسم بحالة من الاستعصاء السياسي واستفحال الأزمة الاقتصادية والمعيشية"، بحسب وصفه.
وقال ان المشروع جاء بعد أن تقدمت الحكومة بمشروعي قانون البلديات واللامركزية "واللذين تم إفراغهما من مضمونهما الديمقراطي بتكريس سياسة التعيين ومنح وزير البلديات والمحافظين صلاحيات مطلقة، ومصادرة دور الهيئات المنتخبة، وتغليب للمركزية وتغييب للديمقراطية".
وأكد "الوحدة" ترحيبه باعتماد التمثيل النسبي كقاعدة للانتخاب، معتبرا أن ما جاء في مشروع القانون خطوة ايجابية على طريق التخلص من قانون الصوت الواحد.
وأشار إلى أن تطبيق قانون الصوت الواحد على مدى  22 عاماً "أدى الى إنتاج برلمان عاجز عن القيام بدوره".
واعتبر أن الثغرة الأبرز في المشروع هي "تغييب القائمة الوطنية والتمثيل النسبي على المستوى الوطني"، التي من شأنها إحداث تغيير في مخرجات العملية الانتخابية بما يؤدي الى الارتقاء بدور البرلمان من خدماتي الى برلمان يدرك دوره الحقيقي في التشريع والرقابة، وتوفير الفرصة لتشكيل كتل برلمانية تحمل برامج ومعارضة قوية وفاعلة داخل البرلمان، وإعادة النظر في آلية تشكيل الحكومات وصولاً إلى "البرلمانية".
ورأى الحزب أن استثناء الحكومة من تقسيم الدوائر من نص القانون، وإصدارها بنظام خاص "يشكل مخالفة دستورية لأن القاعدة الدستورية تنص على أن يكون تقسيم الدوائر الانتخابية جزءا من القانون"، حتى لا يترك الأمر للحكومة.
واكد أن قانون الانتخاب يحتاج إلى جهد وطني ومجتمعي لتشكيل رأي عام شعبي ضاغط على مجلس النواب لإنتاج قانون يوسع عملية المشاركة الشعبية، ويسهم بتطوير الحياة السياسية والبرلمانية، ويوفر العدالة في التمثيل، ويحدث توازناً في الحكم، ويشكل الأساس لإعادة النظر في آلية تشكيل الحكومات.
وأشار إلى أن تلك المرتكزات لن تتحقق "إلا من خلال مغادرة وإلغاء قانون الصوت الواحد المجزوء واعتماد القائمة المغلقة كقاعدة، واعتماد القائمة الوطنية والتمثيل النسبي على المستوى الوطني بنسبة
50 %، وأن يكون تقسيم الدوائر الانتخابية جزءا من نص القانون وليس وفق نظام تصدره الحكومة".

التعليق