هولندا تقدم للأردن 25 مليون يورو لمواجهة أعباء اللجوء السوري

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مخيم الزعتري للاجئين السوريين في المفرق-(أرشيفية- تصوير: محمد أبو غوش)

تغريد الرشق

عمان - أعلن السفير الهولندي في عمان بول فان أيسل أمس عن تقديم منحة بقيمة 25 مليون يورو من بلاده للأردن، عبر منظمات الأمم المتحدة، وذلك "لتخفيف عبء وآثار أزمة اللجوء السوري على المملكة".
ويأتي هذا المبلغ كجزء من منحة تبلغ قيمتها 110 ملايين يورو، تعهدت بتقديمها الحكومة الهولندية، لمواجهة الازمة السورية، في اواخر ايلول (سبتمبر) الماضي، والتي تتضمن دعم اللاجئين في الدول المستضيفة.
كما كشف السفير، خلال مؤتمر صحفي عقده امس، عن ان الحكومة الهولندية قررت ان تعمل على مواجهة "ازمة اللاجئين في اوروبا من خلال تحسين اوضاع المجتمعات المضيفة، لتأمين حياة افضل للاجئين في الدول المجاورة لمنطقة النزاع".
وبين فان أيسل ان المبلغ المتبرع به سيقسم على المجتمعات المستقبلة للاجئين في سورية، الأردن، لبنان والعراق.
كما تحدث عن احتمالية حصول الأردن على مساعدات هولندية جديدة، ضمن مبلغ 125 مليون يورو، خصصتها بلاده لعشرة دول، تعاني آثارا انسانية جراء اللجوء، ليس فقط السوري "بل تشمل خطة الدعم دولا افريقية وأخرى".
واوضح السفير ان بلاده وافقت على خطة التوزيع للاجئين السوريين، التي اقرتها دول اوروبية مؤخرا، لأنها تؤمن ان هذا "عبء مشترك وان على جميع دول الاتحاد الأوروبي تحمله".
واقر بأن توزيع اللاجئين "ليس حلا"، وان على دول الاتحاد الأوروبي المشاركة بالأعباء التي تتحملها دول الجوار لسورية، وذلك عن طريق تقديم المزيد من المساعدات "لتسهيل مواجهة اعباء هذا اللجوء في تلك الدول".
وبيّن ان الدول الأوروبية تبحث الآن عن الأسباب التي تجعل هؤلاء اللاجئين، يتركون دول المنطقة ويغامرون بحياتهم فرارا الى اوروبا، مؤكدا، في الوقت ذاته، على ان الحل السياسي في سورية "هو ما يجب الوصول اليه".
وفيما اعترف ان هذا الحل لن يتحقق قريبا، قال انه "يتوجب ايجاد حلول تتضمن كيفية مساعدة دول الجوار لسورية".
واشار، في هذا الصدد، الى انه يبحث مع  الحكومة الاردنية هذه الاحتياجات، لافتا الى "أن الوضع صعب جدا، فيما يخص تحديات التعامل مع اللجوء السوري (في الاردن)، لا سيما مع حلول العام الخامس لهذه الاستضافة".
ولفت الى ان السفراء الهولنديين في دول الجوار الأخرى، مثل تركيا ولبنان، يبحثون مع حكومات تلك الدول الاحتياجات والأولويات في المساعدات.
الى ذلكن اشار فان أيسل الى ان المساعدات تقدم عن طريق وكالات الأمم المتحدة، لأنها "تعرف اكثر من الحكومة الهولندية  الحاجات ذات الأولوية، واوجه صرف هذه المساعدات بالشكل الأفضل".
على صعيد متصل، لفت السفير الهولندي الى ان مساعدات بلاده لا تقتصر على اللاجئين السوريين، وانها قدمت مبلغ مليوني يورو خلال الأزمة الأخيرة، التي عانت منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونوروا"، وان هولندا من اكبر الداعمين للأونروا خلال الأعوام الأخيرة.
كما اعتبر ان هذا الدعم لمدارس الأونروا، أفاد المجتمع المحلي الأردني.
وختم السفير ان هولندا ساهمت منذ بداية الأزمة السورية بتقديم ما يقارب 300 مليون يورو، حيث تم تخصيص جزء كبير من هذا المبلغ للأردن.
واكد حرص هولندا على مساعدة المجتمعات المحلية في المملكة، و بالأخص في قضية تدفق اللاجئين المستمرة، الى جانب المساعدات الانسانية. واشار فان أيسل في هذا السياق الى ان هولندا قدمت، اضافة الى ما تبرعت به لمنظمات الأمم المتحدة والصليب الاحمر، "فلقد قامت بتخصيص ما مقداره 9.5 مليون يورو للتخفيف من معاناة المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين، عن طريق بناء المدارس والملاعب وتقوية دور المرأة الاقتصادي، وتقديم التدريب المناسب لنزع الألغام، التي بقيت من آثار الحرب و تدريب الشرطة المحلية في المجتمعات المستضيفة".

[email protected]

التعليق