تقديرات بوصول الإنتاج إلى 49 ألف طن من الثمرة وزيتها

الأردنيون على موعد مع بهجة الزيتون

تم نشره في الخميس 8 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مواطنون يقومون بتلقيط ثمار الزيتون في محافظة عجلون - (أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - ينتظر الأردنيون موسم قطف الزيتون بفرح هذا الموسم، بعد أن أعدوا العدة لجني ثماره، من الأغاني والأهازيج الشعبية المتوارثة، فيما تزداد غبطتهم مع مؤشرات مبشرة بازدهار موسم هذا العام مع تقديرات بوصول الإنتاج إلى 20 ألف طن من ثمر الزيتون، و29 ألف طن من الزيت، وفق وزارة الزراعة.
وللأردن مع شجرة الزيتون قصة عشق، بدأت من أول شتلة نبتت على روابيه وسهوله وجباله ووديانه، حتى أضحت هذه الشجرة رمزا من رموزه.
وأينما ذهبت إلى سهول إربد الشمالية أو جبال عجلون وروابي السلط وتلال الكرك ومرتفعات الطفيلة، تجد أشجار الزيتون تزينها، في رمزية تعبر عن ارتباط الأردنيين بأرضهم وتعلقهم بهذه الشجرة المباركة.
وتفيد آخر الإحصائيات الرسمية المتوافرة، بأن مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون حاليا في الأردن تصل إلى نحو مليون وثلاثمائة وخمسة آلاف دونم.
من جهته، بين الناطق الإعلامي بالوزارة مدير الدائرة الإعلامية نمر حدادين أنه مع اقتراب موعد قطف الزيتون الذي يبدأ عادة بعد منتصف تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام ويستمر حتى نهاية كانون الأول (ديسمبر)، يستعد المزارعون لجني ثمار الموسم، يملؤهم الفرح والسرور بثمار وفيرة وإنتاج غزير.
وقال إنه "يفضل البدء بقطف ثمار الزيتون بعد الشتوة الأولى، أي حين يصبح لون حبة الزيتون أخضر أو أسود، ويجنى إما للكبيس أو الرصيع، عندما يصبح لونه أخضر فاتحا، أو لإنتاج الزيت بعد تلون غالبية ثمار الشجرة الواحدة بالأسود".
وبين حدادين أن التقديرات الأولية لإنتاج الزيتون وزيته للموسم الحالي مبشرة، نتيجة التوزيع المطري للموسم السابق، متوقعا أن يصل إنتاج ثمار زيتون هذا الموسم إلى 20 إلف طن، فضلا عن 29 ألف طن من الزيت.
وهناك مزارعون يخزنون الزيت في بيوتهم لموسم أو أكثر، ويستخدمونه عند الحاجة، بحيث يحفظ في مكان بعيد عن الضوء والحرارة والروائح الكريهة، لأنه قد يتأثر بذلك.
ودعا حدادين المواطنين إلى عدم تخزين الزيت في قوارير زجاجية، لأن من شأن ذلك السماح بدخول الضوء إليها، ما يؤدي لتغيير لون الزيت الطبيعي وبالتالي تغير طعمه.
وللتأكد من سلامة الزيت الذي ينتج وتحديد نوعيته وجودته، قال: "يمكن معرفة نوعية الزيت، إما بإجراء التحاليل المخبرية الخاصة أو عن طريق تذوق طعم الزيت والتدقيق في لونه".
وأضاف أنه "إذا كان لون الزيت أخضر داكنا وكان طعمه لاذعا فهذا يعني أنه طبيعي وسليم، أما إذا كان أصفر كاشفا، فإنه غير سليم ومغشوش، ومعظم المزارعين لديهم القدرة على تحديد جودة الزيت إن كان طبيعيا أم لا، بسبب خبرتهم".
ويقدر متوسط استهلاك الفرد من زيت الزيتون بـ 5ر3 كيلو غرام سنوياً، أي أن الاستهلاك الكلي للمملكة، يقدر بحوالي 21773 طنا.
 وقدر حدادين عدد أشجار الزيتون الكلي في البلاد بـ18 مليون شجرة، معتبرا أن العمل في الزيتون وزيته مدخل من مداخل حل مشكلة الفقر والبطالة، حيث يبلغ حجم الاستثمار في القطاع 2 مليار دينار، ويعتاش منه أكثر من 20 % من الأسر الأردنية.
 وأشار حدادين إلى أن المملكة حققت العام الماضي اكتفاءً ذاتيا من زيت الزيتون وزيتون المائدة (الرصيع)، بحيث تعتبر هذه المنتجات مواد غذائية استراتيجية وأساسية في السلة الغذائية.
بدوره، قال مدير عام الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران إن هناك عدة أنواع من أشجار الزيتون في المملكة، أهمها الروماني، وتصل نسبة الزيت المستخرج من الحبة الواحدة إلى حوالي 30 % من حجمها، ثم الزيتون الصوري ذو اللون الأسود، فالنبالي الذي تعود أصوله القديمة إلى منطقة بيت نبالا في فلسطين وتتفرع عنه أصناف عدة، إلى جانب اليوناني وحبته كبيرة.
وأشار إلى أن المناطق المزروعة بأشجار الزيتون تتفاوت تبعا لطبيعة كل منها، من حيث تضاريسها الطبيعية وجغرافية مواقعها، حيث تحتل محافظة إربد المرتبة الأولى بإنتاج الزيتون وزيته، وبواقع 290 ألف دونم.

[email protected]

التعليق