7 شهداء والمواجهات تعم الضفة وغزة والاحتلال يحاصر "الأقصى"

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • شاب فلسطيني بمقلاعه في مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر الحدود مع غزة أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملتها العسكرية على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، في الوقت الذي شهدت فيه غزة أعنف المواجهات منذ سنوات، استشهد خلالها ستة من الشبان الفلسطينيين، وأصيب نحو 80 آخرون برصاص الجيش الاحتلالي الإسرائيلي خلال مواجهات أمس قرب الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، وشهدت الضفة الغربية والقدس توترا واسعا ومواجهات عنيفة امتدت إلى داخل العمق الإسرائيلي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اغتالت، شابا من الخليل، بزعم أنه حاول طعن ضابط احتلال في مستوطنة كريات أربع، كما أصيب فلسطيني بجروح، في القدس وفي مدينة العفولة شمال فلسطين، أحدهما شابة من فلسطينيي 48 وهي أم لثلاثة أطفال، بزعم أنهما حاولا طعن جندي احتلال في حادثتين منفصلتين، في حين شهدت الضفة مواجهات في العديد من المدن. وفي المقابل، حاصرت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، ومنعت عشرات آلاف المصلين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة.
فقد حوّل جيش الاحتلال القدس المحتلة الى ثكنة عسكرية، وزج فيها آلاف عناصر الاحتلال، ولاحق حافلات انطلقت من مدن وقرى فلسطينيي 48 ومنع وصولها الى القدس، في حين نصب الحواجز في أماكن متفرقة من المدينة، وخاصة في محيط البلدة القديمة. ومنع الاحتلال دخول المصلين ممن هم دون سن 45 عاما، الى المسجد الأقصى المبارك، ما أدى الى وقوع مشاحنات عند حواجز الاحتلال، واضطر الآلاف لأداء صلاة الجمعة في الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة، وفي أزقة البلدة القديمة.
وفي ساعات ظهر أمس، أطلق جندي احتلال النار على شاب فلسطيني من مدينة الخليل، وسقط شهيدا، بزعم أنه حاول طعن ضابط احتلال، وفي مدينة القدس المحتلة أطلق مارون النار على شاب فلسطيني بزعم أنه طعن مستوطنا، وأصابه بإصابة طفيفة، وفي مدينة العفولة، القريبة من مدينة الناصرة، شمال فلسطين، أطلق جنود الاحتلال النار على شابة من فلسطينيي 48، بزعم أنها رفعت سكينا في وجه جندي احتلال، وأصيبت بإصابات خطرة.
وشهدت الضفة الفلسطينية المحتلة مواجهات في أنحاء مختلفة، فقد أصيب عشرات المتظاهرين بالاختناق، في المسيرة الأسبوعية في قرية بلعين، جنوب غرب رام الله. إذ هاجمت قوات الاحتلال المسيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، وقنابل الصوت. ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، التي صادرتها لصالح الجدار، لقطف ثمار الزيتون. وفي بيت لحم تجددت المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال على المدخل الشمالي لبيت لحم، في محيط مسجد بلال.
وأصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على حاجز حوارة جنوب نابلس. واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال عند حاجز الجلمة العسكري، شمال شرق جنين.
وأصيب متظاهرون بالاختناق والرصاص المطاطي، في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من محافظة الخليل. وتركزت بالأساس في منطقة "رأس الجورة"، و"باب الزاوية"، ومنطقة "الكونتينر"، والمنطقة الشرقية من المدينة. كما اندلعت مواجهات في بلدات إذنا، وحلحول وبني نعيم ويطّا وبيت أمر، ومخيمي الفوار والعروب قضاء الخليل. واندلعت مواجهات عنيفة ايضا في قرية عابود غرب شمال مدينة رام الله، دون تبليغ عن اصابات.
وأضافت المصادر أن عشرات الشبان خرجوا في مسيرة داخل القرية، تنديدا بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنين، بحق المقدسات الفلسطينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المواطنين ومنازلهم، وحرقها.
وفي غزة كانت أعنف مواجهات منذ سنوات، استشهد خلالها ستة من الشبان الفلسطينيين وأصيب نحو ثمانين آخرون برصاص الجيش الاحتلالي الإسرائيلي، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة في القطاع.
وقال الطبيب اشرف القدرة إن "عدد الشهداء ارتفع الى ستة بعد استشهاد الشاب زياد نبيل شرف (20 عاما) برصاص قوات الاحتلال في المواجهات شرق منطقة الشجاعية" شرق مدينة غزة.
واوضح القدرة ان الشهداء هم "الطفل محمد هشام الرقب (15 عاما) وعدنان موسى ابو عليان واحمد عبد الرحمن الهرباوي وشادي حسام دولة وعبد الوحيدي ونبيل شرف وجميعهم في العشرينات من اعمارهم".
وقال ان "كل الاصابات التي ادت للاستشهاد كانت بالرصاص الحي مباشرة".
وقال القدرة ان "نحو ثمانين مواطنا اصيبوا بجروح ونقلوا خصوصا الى مستشفيي الشفاء بمدينة غزة وناصر بخان يونس لتلقي العلاج ومن بينهم 10 حالات بين حرجة وخطرة نتيجة الاصابات المباشرة".
وقال إن من بين المصابين "11 جريحا تقل اعمارهم عن 18 عاما"، مطالبا اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية "فضح جرائم الاحتلال ضد شعبنا الاعزل بعد تعمده للقنص المباشر في الرأس والرقبة والصدر".
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ان نحو 200 فلسطيني اقتربوا من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على قوات الجيش.
وقالت "ردت القوات بالموقع بإطلاق النار على المحرضين الرئيسيين لمنع تقدمهم وتفريق المشاغبين" مؤكدة "خمس إصابات" دون مزيد من التفاصيل.
وهي المرة الأولى منذ سنوات التي تندلع فيها مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب الحدود في قطاع غزة وتسفر عن هذا العدد من القتلى والجرحى.
وفي مناطق 48 شهدت مدينتا الناصرة وطمرة شمالا مواجهات محدودة، بين عشرات المتظاهرين وعناصر القمع الإسرائيلية أسفرت عن اصابة ما يزيد على عشرة اشخاص بالرصاص المطاطي، واصابة العشرات بحالات الاختناق. وكان جيش الاحتلال قد حاصر مداخل مدينة الناصرة لمنع حافلات من الوصول الى مظاهرة بادرت لها مجموعة شبابية، كما ركّزت الأجهزة "الأمنية" المئات من عناصرها عند المدخل الجنوبي، ثم بدأت تطارد الشبان الذين ساروا في في قلب المدينة، وانتهت بمواجهات استمرت لساعة من الزمن. كما تواصلت حملة الاعتقالات بين شبان فلسطينيي 48، وحسب التقديرات، فقد جرى في الاسبوع الأخيرة اعتقال ما يزيد على خمسين ناشطا من مدن وبلدات مختلفة، إضافة إلى استدعاء المخابرات للتحقيق مع شبان في مقتبل العمر على خلفية ما ينشرونه في شبكات التواصل الاجتماعي.-( ا ف ب)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق