الألمان يدعون إلى إلغاء فئات من العملة المعدنية

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:58 صباحاً
  • تعبيرية

 

الغد- أغلب الألمان يرغبون بإلغاء العملة المعدنية من فئتي سنت واحد وسنتين، لكن هناك من يحذر من هذا الأمر خوفا من التضخم المالي أو التلاعب بالأسعار. في حين بدأت دول أوروبية بوقف استعمالها.

يدفع أغلب الألمان فواتيرهم كاملة دون زيادة أونقصان. ولا يستغني أغلبهم عن سنت واحد من الحساب حتى وإن كلفهم ذلك الوقوف طويلا أمام الصندوق. وهذا ما أدى إلى ظهور دعوات تطالب بإلغاء العملة المعدنية الصغيرة من فئة سنت واحد وسنتين اثنين. وأجرى مركز "ماي ماركت فورشونغ" للبحوث واستطلاعات الرأي الألماني، استطلاعا بين الألمان حول الاستغناء عن النقود المعدنية الصغيرة، أشارت نتائج البحث إلى أن 53 بالمائة منالذين شاركوا في الاستطلاع أيدوا الاستغناء عن السنت والسنتين، فيما طالب 28 بالمائة منهم فقط باستمرار العمل بهما.

وكانت استطلاعات للرأي أجريت في سنة 2011 من قبل البنك المركزي الألماني قد أشارت إلى وجهات نظر مختلفة من قبل الألمان تجاه العملة المعدنية الصغيرة. إذ رحب آنذاك 39 بالمائة فقط بإلغاء العملة الصغيرة، حسب ما ذكر موقع صحيفة "دي فيلت" الألمانية الالكتروني.

مع إطلاق العملة الأوروبية الموحدة أي اليورو عام 2002 ازداد التعامل بالفئات الصغيرة من العملة، وارتفع عدد العملة المعدنية من فئة سنت واحد خمس مرات منذ إطلاقها وحتى الآن فيما ارتفع عدد فئة السنتين أربع مرات. وفي المقابل ارتفع عدد العملات المعدنية ذات فئة يورو واحد مرتين فقط. وقدرت بيانات البنك المركزي الألماني بأن كل شخص في ألمانيا يحمل 208 قطع معدنية من الفئات الصغيرة. والاستعمال المستمر لهذه العملة ذات الفئة الصغيرة يجبر البنك المركزي الأوروبي على سك العملات المعدنية الصغيرة باستمرار، لضمان تداولها في السوق.

لكن دعوات إلغاء الفئة الصغيرة من العملة الأوروبية الموحدة لم تلق الترحيب لدى "المؤسسة الألمانية لتجار المفرق". ويقول أولريش بينيبوسيل من المؤسسة: عندما يراد سن قوانين جديدة لتغيير التعامل بالعملة، يجب على الاتحاد الأوروبي تشريع قانون ملزم يشمل جميع البلدان المنضوية ضمن الاتحاد الأوربي".

وطالب تجار المفرق الألمان بالاستمرار بالوضع الحالي والتعامل مع الفئة الصغيرة، لأن الزبون يهمه سعر البضاعة، فعندما يكون سعر الحليب مثلا 54 سنتا وليس 59 سنتا فإنه سيوفر لدى شرائه هذه البضاعة. ويخاف "دعاة حماية المستهلك" في ألمانيا من مطالب إلغاء العملة من الفئة الصغيرة، لأن ذلك قد يؤدي إلى التضخم، حسب ما جاء في تقرير لموقع "شبيغل أونلاين" الألماني الالكتروني.

وقال الخبير الاقتصادي فرانك كريستيان باولي من اتحاد مؤسسات حماية المستهلك في ألمانيا "إن الدعاية غير المرغوب بها، والتي تتضمن إظهار,99 X من السعر فقط بدل السعر الحقيقي، ستنتهي مع إلغاء السنت من العملة، لكن هذا السنت الصغير سيؤدي إلى خسائر في النهاية عند الشراء".

بعض الدول الأوربية وجدت حلا لهذا المشكلة، ففي ايرلندا مثلا يتم تقريب فاتورة الحساب عند أقرب رقم صحيح. ولا يتم التلاعب بالأسعار بسبب ذلك وتبقى الأسعار الأصلية كما هي، حسب موقع "دي فليت".

فيما أشار فرانك كريستيان باولي إلى أن التضخم سيلغي العمل بالفئات الصغيرة من العملة عاجلا أم آجلا، وأن الكثير من الناس لا يستعمل العملة أثناء الشراء وإنما بطاقة البنك الذكية بدلا من ذلك. يضاف إلى ذلك أنه لا يوجد شيء يمكن شراؤه مقابل سنت واحد أو سنتين.(DW)

التعليق