المنظمة تدعو لتطبيق القرار الدولي 1325 حول دور المرأة في صنع السلام والأمن

"أرض العون القانوني" تطالب بحماية النساء من العنف القائم على النوع الاجتماعي

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان- طالبت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية- أرض العون القانوني، (أرض) بتبني "نهج يحمي النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة الاغتصاب وغيره من أشكال الاعتداء الجنسي.
وبالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة عشرة لصدور قرار مجلس الأمن رقم 1325 المتعلق بدور المرأة في صنع السلام والأمن الخميس الماضي، دعت "ارض" إلى تفعيل القرار وتكثيف الجهود لصياغة خطة وطنية لذلك.
وقالت "أرض" في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن مجلس الأمن اعتمد القرار 1325  تحت عنوان "المرأة والسلام والأمن" في 31 تشرين الاول (أكتوبر) العام 2000، يشير فيه إلى "آثار الصراعات غير المتناسبة على النساء والفتيات".
ودعا القرار، بحسب بيان "أرض"، إلى اعتماد منظور النوع الاجتماعي للنظر في الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات أثناء الصراعات، وإعادة التأهيل والتوطين والإدماج والإعمار بعد انتهاء الصراع.
ويؤكد القرار أهمية دور المرأة في منع وحل الصراعات، ومفاوضات السلام، والاستجابة الإنسانية، وإعادة الإعمار بعد الصراع، ويشدد على أهمية مشاركة المرأة على قدم المساواة في جميع الجهود الرامية إلى صون وتعزيز السلام والأمن.
ويحث أيضا، جميع الأطراف الفاعلة لزيادة مشاركة المرأة وإدماج منظور النوع الاجتماعي في جميع جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام والأمن.
وأشارت "أرض" إلى دعوة القرار "جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والفتيات من العنف القائم على نوع الجنس، خاصة الاغتصاب وغيره من أشكال الاعتداء الجنسي في حالات النزاع المسلح".
وبالنسبة للوضع الراهن ومدى الالتزام بتطبيق القرار، تبين "أرض" أنه رغم مرور 15 عاما على اعتماد القرار الدولي 1325 "إلا أنه ما تزال هنالك فجوات كبيرة في تطبيقه، خصوصا في العالم العربي"، مشيرة إلى أنه كان للانتفاضات والقيادات المحافظة أثر كبير في الركود الذي طرأ على السير نحو إحقاق حقوق المرأة".
ولفتت إلى أن مراجعة مؤتمر بكين في العام 2015 والتي تم خلالها مراجعة 21 دولة في المنطقة خلصت إلى أن النساء "يفتقرن إلى صوت متساو، في صنع القرار على كافة الأصعدة، بما في ذلك محادثات السلام والأمن".
وأشارت إلى أن الجهود المبذولة لضمان استجابة حساسة للنوع الاجتماعي للأزمة ومنع الصراع والحماية في المنطقة "هي دون المعايير المتجسدة في القرارات المعنية بالنساء والسلام والأمن وأطر المساءلة؛ خصوصا في ظل الازدياد الحاد في أعداد اللاجئين والنازحين داخليا"، بحسب البيان.
وطالبت "أرض" بتبني "نهج يحمي النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة الاغتصاب وغيره من أشكال الاعتداء الجنسي".
وشددت على ضرورة أن يشتمل هذا النهج "على آليات تسهل الوصول إلى العدالة والتمكين القانوني، وزيادة مشاركة المرأة وإدماج منظور النوع الاجتماعي في المشاركة السياسية والاقتصادية، وتشجيع النساء على أن يصبحن عضوات فاعلات في المجتمع".
وأكدت ضرورة "إصلاح القوانين والممارسات التمييزية التي تثبط وتمنع تعزيز الأمن والسلام وحماية النساء والفتيات" في جميع جوانب الحياة العامة والخاصة، وتنسيق وربط الجهود الحالية لتعزيز شبكات القيادات النسائية العاملة في مجال بناء السلام والمصالحة في الأردن والمنطقة.       
واقترحت تخصيص الدعم المالي والتقني واللوجستي للتدريبات التي تراعي الفوارق بين الجنسين؛ وتعزيز الشراكة مع الجهود القائمة.
وينص القرار الدولي 1325 الخاص بهذا الشأن والذي اعتبر علامة فارقة في التعامل مع النزاعات "على دور المرأة الأساسي في منع وحل النزاعات، ومفاوضات السلام، وجهود بناء السلام، والاستجابة الإنسانية وجهود إعادة الإعمار بعد الأزمات، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار احتياجات النساء والفتيات وحمايتهن باعتبارهن مدنيات، واحترام حقوق الإنسان للمرأة والفتاة".
واستجابةً لهذا القرار، بادرت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عام 2010 الى تشكيل هيئة وطنية لمتابعة تنفيذ القرار تضم ممثلين وممثلات عن المؤسسات الحكومية ذات العلاقة والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني، والتي قامت بإعداد مسودة الخطة الوطنية لتفعيل القرار.

التعليق