توصية بضرورة بناء وتعزيز القدرات الوطنية العاملة بمجال قضايا كبار السن كافة

إحصاءات: 66 % من المتقاعدين يتقاضون رواتب دون خط الفقر الوطني

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • كبار السن - (تعبيرية)

نادين النمري

عمان - ناقش مختصون التحديات التي يواجهها كبار السن في الخدمات المقدمة لهم، معتبرين أن "نقص المخصصات المالية المرصودة لهذه الفئة في موازنات مؤسسات الدولة وارتفاع نسبة المسنين الذين يتقاضون رواتب تقاعدية دون خط الفقر، تعد أبرز المشاكل"، لا سيما وأن إحصاءات موثوقة تشير إلى أن 66 % من المتقاعدين عموما يتقاضون رواتب تقل عن خط الفقر الوطني.
جاء ذلك خلال احتفال نظمه المجلس الوطني لشؤون الأسرة بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن أمس، والذي حمل هذا العام شعار "الاستدامة والشمول لكبار السن في البيئة الحضرية" وتم فيه استعراض نتائج تقييم الاستراتيجية الوطنية لكبار السن للفترة من 2009 إلى 2013.
وكشفت نتائج التقييم عن "أن نحو 66 % من المتقاعدين يتقاضون رواتب دون خط الفقر الوطني، إلى جانب محدودية قواعد البيانات الخاصة بكبار السن، وبالذات المتعلقة بحالات العنف، وعدم قيام الكثير من الجهات بتصنيف البيانات وفق الفئات العمرية".
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال وزير الصحة علي حياصات إن "المسنين يشكلون 5,7 % من السكان، فيما تشير التوقعات الى ارتفاع هذه النسبة لتصل لـ7.6 % العام 2020".
واعتبر أن الزيادة تعد مؤشرا إيجابيا على نوعية الخدمات الصحية المتوفرة وتحسن الوضع التغذوي والتغير في أنماط الحياة.
غير أنه لفت الى أن ذلك "لا يعني عدم وجود جوانب سلبية، والمتمثلة في ازدياد الأمراض المزمنة والزيادة في النفقات الصحية والاجتماعية"، مشددا على ضرورة العمل على وضع الخطط والبرامج الصحية المطلوبة لنكفل لكبار السن شيخوخة آمنة.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس فاضل الحمود "تحققت العديد من الإنجازات في هذا الحقل وعلى كل الأصعدة وخاصة على مستوى السياسات، وجاءت الاستراتيجية الوطنية لكبار السن التي أعدها "شؤون الأسرة" للعام 2008 لتشكل إطار عمل وطني يهدف إلى تحسين نوعية الحياة لكبار السن".
بدوره، قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الاردن دانيال بيكر إن الصندوق بالشراكة والتعاون مع المجلس، قام بتحديث الاستراتيجية الأردنية لكبار السن، كما سيتم العمل على تطوير الاستراتيجية لخمسة أعوام مقبلة العام المقبل.
وبين أنه "في كثير من الأحيان يكون كبار السن عرضة للخطر، وقد يكون لديهم ضعف في شبكات الدعم الاجتماعي والدخل، أو يكونون عرضة للتمييز وسوء المعاملة".
ولفت الى ان "المسنات، على وجه الخصوص، عرضة للتمييز والإقصاء الاجتماعي والحرمان من الحق في وراثة الممتلكات، ويمكن أن يتعرضن لتعميق الفقر مع تقدمهن في السن".
وتم خلال الاحتفال، استعراض نتائج تقييم الاستراتيجية وتقديم توصيات لمعالجة الاختلالات والمشاكل في التعامل مع كبار السن.
وتضمنت نتائج التقييم عرضا للنتائج الايجابية، وفي مقدمتها التعديلات الدستورية العام 2011، التي نصت صراحة على حماية الشيخوخة الى جانب التحسن الملموس في معدل العمر المتوقع عند الولادة، والذي ارتفع من 71.6 عاما للذكور، و74.4 للإناث العام 2009 إلى 72.7 للذكور و76.7 للإناث العام 2013، أي بزيادة قدرها 1.1 عاما للذكور و2.3 للإناث.
كما ارتفعت مظلة التقاعد الوطنية بما نسبته 5.8 % خلال الفترة من 2009-2013، لتبلغ نسبة كبار السن الخاضعين لأنظمة التقاعد الوطنية وفق التشريعات السارية حوالي 75 %.
في المقابل، بينت النتائج "وجود نقص في المخصصات المالية المرصودة في موازنات الجهات المعنية بكبار السن، وافتقار بعض الوزارات المختصة لأقسام خاصة بكبار السن، أو عدم وضوح مهام هذه الأقسام إن وجدت".
وذكرت كما بلغت نسبة المتقاعدين ممن يتقاضون رواتب تقاعدية "تقل عن خط الفقر الوطني حوالي 66 %، فيما بلغت نسب الأمية بين كبار السن حوالي 36.8 %، وللمسنات 55.6 %".
وكشفت عن "ضعف المشاركة المجتمعية والسياسية لكبار السن، ونقص الكوادر الصحية المؤهلة في مجال طب وتمريض الشيخوخة، وضعف الحوافز المادية المقدمة للممرضين القانونيين (الجامعيين) لدفعهم للعمل في دور رعاية المسنين، والتي تفتقر بداية للدعم المادي".
واعتبر التقييم أنه ما تزال نسبة المباني الحكومية المهيأة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن بـ"حدودها الدنيا ولم تتجاوز نسبة 10%".
وأشار إلى "عدم" توفر الأجهزة المساندة في المرافق العامة والترفيهية، و"ندرة" التقاطعات المرورية ومعابر وجسور وأرصفة المشاة المؤهلة لاستخدام كبار السن، و"ضعف" مساهمة القطاع الخاص في دعم دور رعاية المسنين التي باتت غير قادرة على تغطية نفقاتها التشغيلية.
إلى جانب "عدم توفر خدمات الرعاية المنزلية المتخصصة ضمن الجهاز الحكومي، فضلا عن ارتفاع كلفة تقديمها، وعدم شمولها ببرامج التأمين الصحي الحكومي والخاص، ومحدودية قواعد البيانات الخاصة بكبار السن وبالذات تلك المتعلقة بحالات العنف، وعدم قيام الكثير من الجهات بتصنيف البيانات وفق الفئات العمرية".
فيما أوصى التقييم بضرورة بناء وتعزيز القدرات الوطنية العاملة في مجال قضايا كبار السن من كل الجوانب التنموية والصحية والاجتماعية، وتعزيز مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، وتفعيل دور القطاع الخاص والتطوعي بتمويل بعض الأنشطة أو المشاريع الخاصة بكبار السن، واستمرار العمل على شمولهم بمظلتي التأمين الصحي والتقاعد.
كما أوصى بضرورة الحد من ظاهرة التقاعد المبكر، وتوفير الدعم المادي لدور رعاية المسنين التي بدأت تشهد إقبالاً متزايدا وارتفاعاً في نسبة الإشغال وصلت إلى 73.6 % العام 2013.
وشدد على أهمية تمكين الأسر المسنة في مناطق الريف والبادية، وتوفير الخدمات اللازمة لكبار السن بهذه المناطق بالتعاون مع المجالس البلدية، وإيجاد قانون يجرم الاعتداء أو العنف أو العقوق ضد كبار السن، أو إيقاع العقوبات البديلة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جرح بليغ (متقاعد...)

    الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    لم تضع الكاتبة يدها على الجرح، فلم يحصل المتقاعدون على عدالة الهيكلة التي مرت بالأردن، ولانهم ليسوا عاملين مؤثرين فلم تسمع كلمتهم ولم نجد من يطالب لهم بحقهم الذي ربما سيندثر مع كل واحد منهم، وتكون مشكلته قد حلت وحلّها الزمن...الكل سائر نحو النهائية ، فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .....