العبادي: الأميركان لم يحققوا بحربهم على "داعش" ما حققه الروس

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • الوزير الاسبق ممدود العباي (يسار) وامين عام الوحدة الشعبية سعيد ذياب (وسط) يتحدثان بالندوة اول من امس -(من المصدر)

عمان- الغد- أكد الوزير والنائب الاسبق د. ممدوح العبادي على أن المستقبل ينبئ بأن هناك دولة قوية هي روسيا، موجودة في المنطقة، وخصوصاً بعد إعادة العلاقات بين مصر وروسيا، متوقعا عودة العلاقات السورية المصرية، مع وجود المصالح المشتركة، والعدو المشترك (الاخوان المسلمون والإرهاب).
وأشار العبادي، في كلمة القاها اول من امس في ندوة بعنوان "المستجدات في الإقليم والتواجد العسكري الروسي في المنطقة"، نظمت في مقر حزب الوحدة الشعبية، إلى أن الفرح ببداية الربيع العربي "إرتدّ علينا، وهذا الإرتداد هو عنوان المعركة الآن، والتي يمكن أن تكون فاصلة"، متسائلا: "هل سيذهب ليكون ربيعنا نحن، أم ربيعهم كمستعمرين!؟" وعبر عن اعتقاده ان "هذه المعركة رحاها يدور على سورية".
ونوه وزير الصحة الأسبق إلى أنه "عندما تفكر روسيا بمصلحتها الحقيقية، كي تحافظ على تواجدها في المياه الدافئة، لم يبق لها إلا بلد مثل سورية"، كما ان "هناك مصلحة حقيقية لروسيا، بعد ان كان مخططا ان يذهب الغاز القطري لأوروبا، عن طريق سورية، ويقضي على الغاز الروسي، اضافة الى معركة إسقاط الروبل بتخفيض سعر البترول، والأهم وجود "مسلمين" أتوا من دول من مثل الشيشان يحاربون في سورية وغداً سيرجعون إلى روسيا لتنفيذ عملياتهم التفجيرية".
وقال ان "كل هذه المصالح جعلت روسيا تفكر جيداً ماذا تفعل، وعندما دعت منذ أشهر، إلى تحالف ضد الإرهاب، فان هذا التحرك كان آخر خطوة روسية، والآن هناك دول مع التوجه الروسي، وأعتقد أن الصين ودول البريكس مع هذا التوجه".
وبالنسبة للولايات المتحدة، راى العبادي أنها "صدمت وارتبكت" بالتدخل العسكري الروسي، وقال "شخصية أوباما ليست عسكرية، وبنى مجده على أساس سحب الجيش الأمريكي من أفغانستان والعراق، وأعتقد بأن الأميركان سيبقون على حافة الحرب، والدليل أنهم منذ سنة لم يحققوا (10 %) مما حققه الروس في (10) أيام" في سورية.
من جانبه، قال أمين عام حزب الوحدة د. سعيد ذياب، في الندوة، إنه ليس بالمقدور فهم المشاركة الروسية في الحرب بسورية بعيداً عن فهم جوهر الصراع الدائر في المنطقة، وقال "جوهر الصراع هو تقسيم المنطقة، وقطع الطريق على أي نهوض عربي، وعلى القوى التي تريد أن تتحرر، وإلا كيف نفهم قيام آلاف مما يسمى بـ"الثوار" بتدمير الآثار والقتل الممنهج للعلماء".
وأضاف ذياب "هناك علاقات استراتيجية بين روسيا وسورية، منذ عشرات السنين، وبالتالي عندما نقرأ التدخل الروسي، يجب أن يفهم في سياق العلاقات التاريخية، وسورية تواجه حربا دولية، وعادة الدول الحليفة تطلب مساعدة بعضها البعض،"، وزاد "الروس بذلوا منذ فترة جهودا عديدة للوصول إلى حل سياسي، ولكن الغرب لا يريد، وانما يريد تدمير سورية. وفلسفة هذه الحرب، هي استنزاف قدرات الدول لحين سقوطها وتصبح جاهزة للشروط والإملاءات الغربية".
ورأى ذياب ان الروس "باتوا يتلمسون الخطر الحقيقي على وجودهم، من استمرار هذه الحرب، فوجدوا أنه من الأفضل بالنسبة لهم ضرب المجموعات الإرهابية، التي تشكل عليهم خطراً في المستقبل، عند رجوعهم لبلادهم".
وبين ان الدور الأمبركي كقطب وحيد "لم يعد قادراً"، وقبضته "بدأت تتراخى"، وهناك قوى بدأت تفرض نفسها وتطرح أن من حقها المشاركة في حل المشكلات الدولية، وابرزها روسيا، والتي بهذا التدخل "بدأت بعملية هدم للنظام الدولي الأحادي القطبية، لتبدأ عملية البناء لنظام دولي متعدد الأقطاب، ما سيفرض أفولاً أميركياً ويخلق نظاما دوليا جديدا مثلما حصل بعد الحرب العالمية الثانية".
وفيما يتعلق بالموقف الرسمي الأردني، رأى ذياب أن "الأردن يقف في المنطقة الرمادية، بانتظار النتائج"، موضحا ان  المصلحة الأردنية "لا تكمن بالوقوف مع أميركا، وانما بالوقوف مع الدولة السورية"، وقال "لوحظ مؤخرا بدء تحول في الموقف الأردني" تجاه الازمة السورية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عصابة داعش الارهابية (وسيم)

    الأربعاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    التحقيق حول كيفية حصول داعش على سيارات تيوتا .....مين اعطاهم ؟؟