الجيش السوري يبدأ عملية برية في ريف حلب بتغطية روسية

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 06:42 مـساءً
  • جنود في الجيش السوري (أرشيفية)

بيروت- وسع الجيش السوري عملياته العسكرية البرية ضد الفصائل المقاتلة مطلقا حملة جديدة في شمال البلاد بتغطية جوية روسية في حين ارتفعت حصيلة قتلى النزاع في هذا البلد الى اكثر من ربع مليون شخص.
وتتزامن التطورات الميدانية مع اعلان تركيا الجمعة اسقاط طائرة مجهولة انتهكت اجواءها قرب الحدود السورية، فيما قال مسؤول اميركي ان الدلائل تشير الى انها طائرة روسية من دون طيار.
وبدأ الجيش السوري الجمعة عملية برية جديدة في ريف حلب الجنوبي تضاف الى حملات اخرى في وسط وشمال غرب البلاد.
واعلن مصدر عسكري ميداني لوكالة فرانس برس "انطلاق عملية عسكرية كبرى فجر الجمعة في ريف حلب الجنوبي بمشاركة الحلفاء والأصدقاء"، مشيرا الى ان "الحلفاء" هم الروس و"الأصدقاء" هم الايرانيون وحزب الله.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان "تقدمت قوات النظام لتسيطر على قريتي عبطين وكدار" على بعد حوالى 15 كلم جنوب مدينة حلب.
وافاد مصدر سوري ميداني ان العملية بدأت "انطلاقا من ريف حلب الجنوبي باتجاه القرى الواقعة تحت سيطرة المسلحين في الريف الغربي والجنوبي الغربي".
وتحدث مصدر عسكري آخر عن "حشود عسكرية ضخمة معززة بالآليات والمدرعات وصلت لمواقع متقدمة في ريفي حلب الجنوبي والشرقي تحت تغطية سلاح الجو الروسي"
ووفق الناشط الاعلامي في مدينة حلب محمد الخطيب "هناك تقدم للنظام، ولكن ليس سيطرة، الامر عبارة عن معارك كر وفر"، مشيرا الى ان مقاتلي المعارضة يستخدمون صواريخ تاو الاميركية فيما "ينزح السكان الى الريف الغربي او المخيمات القريبة من الحدود التركية بسبب القصف الروسي المكثف".
وشنت الطائرات الحربية الروسية "عشرات" الغارات خلال الساعات الـ24 الماضية في تلك المنطقة واستهدفت اساسا قريتي الحاضرة وخان طومان وبلدات اخرى في محيطها، وفق المرصد.
وتسيطر على هذه المنطقة فصائل مقاتلة واسلامية بينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية).
وتؤكد روسيا ان الضربات الجوية التي تنفذها منذ اسبوعين بالتنسيق مع الجيش السوري تستهدف "داعش" ومجموعات "ارهابية" اخرى، فيما تنتقدها الدول الغربية لشنها ضربات ضد مواقع فصائل مقاتلة اخرى.
واعلنت موسكو الجمعة قصفها اكثر من 380 هدفا لـ"داعش" منذ بدء الحملة الجوية في 30 ايلول/سبتمبر.
وتأتي العملية البرية في حلب بعد يوم على اخرى في ريف حمص الشمالي، حيث قتل 43 شخصا بينهم ثمانية اطفال و22 امرأة الخميس نتيجة المعارك والغارات الروسية، وفق ما افاد المرصد السوري.
وتستمر الاشتباكات في محيط مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي.
وتسيطر الفصائل المقاتلة على تلبيسة منذ العام 2012، وفشلت كافة محاولات قوات النظام لاستعادتها منذ ذلك الحين. وتكمن اهميتها في انها تقع على الخط الرئيسي بين مدينتي حمص وحماة الواقعتين على طريق حلب - دمشق الدولي.
ويبدو ان الهدف من العمليات يتمحور حول تأمين طريق حلب دمشق الدولي الذي ينطلق من جنوب مدينة حلب ليمر من محافظتي ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط) وصولا الى حمص (وسط) فدمشق.
وتم شق هذا الطريق بطول 360 كلم في الستينات ليربط بين المدن السورية الاساسية. وفيما يسيطر النظام على جزء منه بين دمشق وحمص، فان الـ185 كلم الاخرى سقطت تباعا بيد الفصائل المقاتلة.
وتشهد سورية نزاعا بدأ في منتصف اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت ايضا بتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح ملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.
وقال ستيفن اوبريان مسؤول المساعدات الانسانية في الامم المتحدة الجمعة ان "تصاعد حملة القصف الجوي من اي جهة كانت، يعرض طرق الامدادات الى مزيد من الخطر".
ويعني ذلك بحسب قوله "اننا غير قادرين على ارسال عدد كاف من قوافل الشاحنات لايصال الامدادات الى المحتاجين".
وبلغت حصيلة قتلى النزاع السوري في عامه الخامس اكثر من ربع مليون شخص، بينهم 74426 مدنيا ويتضمن هؤلاء 12517 طفلا و8062 امراة، وفق ما اعلن المرصد السوري الجمعة.
وبعيدا عن الجبهات البرية، اعلن الجيش التركي ان طائراته اسقطت الجمعة طائرة لم يعرف نوعها او جنسيتها على الفور، انتهكت المجال الجوي التركي قرب الحدود السورية.
وكانت تركيا اتهمت روسيا مرات عدة منذ مطلع الشهر الحالي بانتهاك مجالها الجوي.
وافاد مسؤول اميركي الجمعة ان "كل الدلائل تشير الى انها طائرة روسية من دون طيار"، مضيفا ان لا تقارير عن استخدام الجيش السوري لنوع مماثل من الطائرات، لينفي بذلك ما اعلنته موسكو أن جميع طائراتها تعمل بشكل طبيعي. (أ ف ب)

التعليق