فهد الخيطان

جبهة ثالثة؟

تم نشره في السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:07 مـساءً

حفزت المواجهات الدائرة في القدس ومدن الضفة الغربية، قوى وأحزابا سياسية، وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين على العودة إلى الشارع من جديد، بعد انقطاع طويل.
للأردن خصوصيته فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، وهذا أمر معروف ومسلم به. وكان لافتا بحق الهدوء الذي ساد عواصم ومدنا عربية يوم الجمعة، مقارنة مع المدن الأردنية التي شهدت مسيرات واعتصامات، من أربد شمالا إلى العقبة في أقصى الجنوب.
في حال استمرت الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وعمليات الاقتحام للحرم القدسي الشريف، فإن الفرصة ستكون مواتية أمام قوى حزبية لاستثمار هذه التطورات في الشارع الأردني، وتصعيد الحراك التضامني، بأجندات داخلية أيضا.
من بين العوامل الأساسية التي ساعدت الأردن على التعامل بكفاءة مع التحديات الخارجية على الجبهتين الشمالية والشرقية، حالة الهدوء النسبي التي سادت على المستوى الداخلي من جهة، ووضعية "الستاتيكو"على الجبهة الغربية من جهة أخرى.
لقد بدا أن كل القضايا؛ صغيرها وكبيرها في المنطقة معلقة، لحين الحسم في سورية؛ المفاوضات بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية متوقفة، المصالحة بين حركتي فتح وحماس مرهونة بشروط إقليمية، سورية في مقدمتها، والانتفاضة ليست في المتناول، في وقت تدور فيه حرب كونية على مقربة من فلسطين، لابل وحول فلسطين.
"ستاتيكو" قاتل، لكنه منح الأردن قدرا كبيرا من الاستقرار، والتفرغ لصد خطر الجماعات الإرهابية على حدوده، وترتيب أوراقه الداخلية.
تحريك الجبهة الغربية، يعني تحريك الوضع الداخلي، وفي ذلك مخاطر واحتمالات غير محسوبة لخلط الأوراق، بعد أن أوشكنا على توضيبها.
سيكون من الصعب على الأردن إدامة حالة التأهب على ثلاث جبهات، وتحويل الأنظار أمنيا لتحدٍ داخلي جديد غير تحدي الجماعات الإرهابية.
ما الذي يمكن فعله لتجنب "القتال" على ثلاث جبهات؟
العمل وبكل قوة لتثبيت "الوضع القائم"، ولكن بشروط جديدة.
القوى الفلسطينية المنظمة، والمهيمنة على الساحة في الضفة والقطاع، لاتميل إلى التصعيد. حركة حماس أكدت من جديد رغبتها في تحييد غزة، لتجنيب أهلها عدوانا إسرائيليا جديدا. "فتح" المنقسمة على نفسها ليست مؤهلة لتحمل أعباء الانتفاضة.
أس الداء هي حكومة الشياطين في إسرائيل. هي وحدها المسؤولة عن إخراج الفلسطينيين عن طورهم، ودفعهم دفعا للانتفاضة العفوية. هي حكومة نتنياهو بسلوكها العدواني التي تهدد حالة الاستقرار في الأردن، وتدفع لفتح جبهة جديدة من جبهات الصراع.
لا ينقص نتنياهو الذكاء ليدرك أن تحريك الوضع القائم، يفسح المجال لتسلل الجماعات المتطرفة، تماما مثلما حدث ويحدث في سورية وليبيا والعراق واليمن.
الآن وبعد ما يزيد على شهر من المواجهات في القدس، يغدو من الصعب العودة إلى الوضع الذي كان قائما بدون ترتيبات تقنع الفلسطينيين ومعهم الأردن، أن الحرم القدسي والمسجد الأقصى، لن تطاله خطط التقسيم الزماني والمكاني، وتتوقف قطعان المستوطنين وبشكل كامل عن دخول ساحات المدينة المقدسة، وترفع الحواجز من شوارعها.
بخلاف ذلك، ليس من ضمانة لوقف حرب السكاكين والمفكات.
وعلى المستوى الداخلي، لن يكون سهلا على الحكومة الأردنية أن تغلق النافذة الاستثمارية في وجه الإخوان المسلمين، ومن يرغب من قوى وشخصيات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انتفاضة المفكات؟ (فيصل مرار)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    يؤسفني يا سيد فهد ان تعتقد ان هذه الانتفاضه انتفاضه مفكات، بالعكس انها انتفاضه ارادات ضد هذا الاحتلال الغاشم، ويجب ان لا ينظر اليها انها قامت من اجل الأقصى فقط ، لقد انتفضت الفتيات وانتفض الشباب من اجل فلسطين كل فلسطين، لا يجوز ان نستبدل فلسطين بالاقصى، فإذا ضاعت فلسطين ضاع الأقصى وغير الاقصى!
  • »دعوهم يعملون (البراري)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    منذ دخول سيء الذكر الجنرال المستعمر اللنبي الى القدس في كل مره تقوم فيها انتفاضات او ثورات في فلسطين تسارع الانظمه العربيه لاحتواء هذه الثورات لايقافها و القضاء عليها مره بدعوى الخوف على اهل فلسطين و مره بدعوى ان الدول المحيطه بفلسطين سوف ترمي اليهود في البحر و في كل مره كان الفلسطينيين و الامه كلها تخسر اكثر و اذا اوقفنا الان ثورة الشعب الفلسطيني الان و التي .. يسميها الكاتب بثورة المفكات اذا اوقفناها فأن الاقصى سيلحق بالحرم الابراهيمي و سنخسره الى الابد و لن تنفع لا الوصايه ولا هيئة امم و لا شيء. فدعو نساء فلسطين ورجالها يعملون ومدوهم بامكانية الصمود بدلا من تكسير معنوياتهم و القضاء على اخر امل لانقاذ الاقصى و قديما قيل لا خيل عندك تهديها و لا مال فليسعد القول ان لم يسعد الحال
  • »مواقف (فايز شبيكات الدعجه)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    قد يكون للموقفين الاردني والفلسطيني اثر في التخفيف من العدوان لكن لا يكفيان لمواجهة العدون في ظل تخلي العالمين العربي والاسلامي وحتى العالمي عن القضية وسيستمر الاعتداء على الحرم القدسي والمسجد الأقصى، وتطاله خطط التقسيم الزماني والمكاني، ولن تتوقف قطعان المستوطنين وبشكل كامل عن دخول ساحات المدينة المقدسة، ولن ترفع الحواجز من شوارعها.
  • »حتى لانكون شركاء في حرف بوصلة الإنتفاضة" (يوسف صافي)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    انتفاضة الشعب اشبه بزلزال استاذ فهد لا أحد قادر على معرفة توقيته وقوته وارتدادته ناهيك عن سرعة رياح ووجهة وعلو تسوناميه؟؟ وحتى نحافظ على وجهة بوصلتها ما علينا الإ تشكيل مجلس سلامة اشبه بمجلس الدفاع المدني مشكل من الأحزاب والنخب والمثقفين والإعلاميين والكتاب ولمن استطاع سبيلا؟؟؟ ولا تنسى ان من يركب امواجه المتلاطمة طمعا واواستغلا لا لهوى مصلحي او مادي او رغائبي مخوفا اومشجعا سيكون اول الغارقين في حال تم حرفة البوصلة وحالنا يشهد ما آلت اليه ما يحصل في العديد من الدول العربيه كفانا واياك شرورها؟؟
  • »النافذة الاستثمارية (هدهد منظم *اربد*)

    الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    بسيم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله لكم معـــاذ الله ان أن تقـــوم حكــومة دولة ابا زهيـــر الافخــم حفظه الله باغــلاق النافـــذة الاستثمــاريــة في وجــه الاخـــوان المســـلمين لان المســـألة مســـألة أرزاق ودولته حفظه الله يعلم علم اليقين بان قطع الاعناق ولا قطع الارزاق خلاصـــة القـــول هل تعلمون بانه ورد في وثائق ويكليكس بشان تقارير السفارة الامريكية في عمان والاخوان المسلمين ضمن التقرير السادس مايلي (لتقرير السادس يتناول برامج المساعدة الأمريكية في الأردن، ويشير في فقرته الثانية إلى برامج العون والعمل الاجتماعي التي تديرها جماعة الإخوان المسلمين كمنافس للبرامج الأمريكية سياسياً، لا بل كمنافس للبرامج الاجتماعية للحكومة الأردنية، وهو ما يعطي الإخوان المسلمين قوة سياسية كبيرة في الشارع الأردني. تاريخ التقرير المذكور هو 17/7/2002، ورقمه الرسمي هو 02AMMAN3947.) هذا هو الاستثمار الاخواني المنظم بامتياز على اصوله وهنالك الكثير حتى تعرفوا كيف تجلب جماعة الاخوان المسلمين الاموال والتمويل اليها وكيف حرضت دول الخليج العربي على الاردن لكي تقدم المنح بموجب شروط تعجيزية منظمة بامتياز والحديث يطول في هذا الجانب وغيره والله ولي التوفيق