"العارضة" يستقبل كميات متواضعة في باكورة الموسم الزراعي

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مركبات محملة بالخضار تتوقف لتفريغ حمولتها في سوق العارضة المركزي في وادي الأردن يوم أمس-(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – بدأ سوق العارضة المركزي للخضار والفواكه باستقبال باكورة الإنتاج الخضري في وادي الأردن، وسط انخفاض الكميات الواردة مقارنة مع المواسم الماضية.
ورغم تأجل افتتاح السوق خلال الأسبوعين الماضيين لعدم توريد المزارعين لمنتوجاتهم، إلا أن الكميات ما زالت متواضعة، اذ لم تتجاوز 35 طنا ليوم أمس، في حين لعب تأخر الانتاج نتيجة الاحوال الجوية والاضرار التي سببتها موجة الحر خلال آب (اغسطس) الماضي، دورا كبيرا في عزوف التجار عن مباشرة العمل بشكله المعتاد، الامر الذي تسبب بتدني اسعار البيع في السوق.
وبحسب مدير سوق العارضة المهندس احمد الختالين فإن حوالي 95 % من تجار السوق لم يباشروا عملهم إلى الآن، بسبب نقص الكميات الواردة، موضحا أن هذا الأمر أدى الى انخفاض اسعار البيع بشكل غير عادي، اذا ما اخذ بعين الاعتبار ان الانتاج الحالي هو باكورة الانتاج في الوادي وذو جودة عالية.
وأكد الختالين أن تراجع الكميات الى مستويات اقل بكثير من المواسم الماضية ادى الى عزوف التجار لنفس السبب الذي أخر افتتاح السوق خلال الأسبوعين الماضيين، موضحا أن نقص الكميات الواردة لن يعود بالفائدة على التجار بانتظار ارتفاع الكميات الى المستويات المعهودة.
وأضاف الختالين أن استمرار انتاج الموسم الشفوي اسهم بشكل واضح في تراجع العمل في السوق، وأثر كثيرا على أسعار البيع، مشيرا الى ان الفترة الانتقالية بين بداية الموسم الغوري وانتهاء الموسم الشفوي عادة ما تشهد استقرارا في الاسعار.
وبين أن السوق بدأ منذ يومين باستقبال باكورة الإنتاج الزراعي في وادي الأردن بشكل تدريجي وصلت خلال يوم أمس إلى 35 طنا، متوقعا أن ترتفع الكميات خلال الايام المقبلة وحتى بداية تشرين الثاني المقبل، موضحا أن سعر بيع الخيار بلغ دينارين، وتراوح سعر بيع الكوسا ما بين 3.5-4 والباذنجان "المقدوس" عبوة وزن 17 كغم بيعت ما بين 2.5 و 3 دنانير.    
ووفق مزارعين، فإن الأسعار تعتبر جيدة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، نظرا لانخفاض الكميات مع بداية الموسم الغوري، مبدين تخوفهم من انخفاض الاسعار مع حدوث مشاكل تسويقية اثر ارتفاع الكميات بالتزامن مع استمرار الأحداث الجارية في المنطقة وخاصة في سورية.
غير انهم توقعوا ان يسهم ارتفاع الكميات خلال الأسابيع المقبلة مع بدء الإنتاج الفعلي في الوادي، بجذب التجار والمصدرين الى السوق، ما سيعمل على تحسن الاسعار خلال الفترة المقبلة، موضحين ان سوق العارضة يعتمد بشكل شبه كلي على حركة التصدير، حيث تزيد نسبة الصادرات
على 70 % من واردات السوق كل عام.
يذكر أن سوق العارضة المركزي شهد خلال المواسم الاربعة الماضية انتكاسات تسويقية تسببت بانخفاض الأسعار بشكل أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين، في حين يشهد الموسم الزراعي الحالي تراجعا في المساحات المزروعة مع تخوف المزارعين من استمرار مسلسل الخسائر نتيجة تعرقل سبل التصدير.

التعليق