شرطة المغرب تستجوب ناشطا مضربا عن الطعام بعد منعه من السفر

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:03 مـساءً

الرباط- استجوبت الشرطة المغربية امس الاثنين رئيس جمعية "الحرية الآن" المدافعة عن حرية الصحافة، والمضرب عن الطعام منذ 13 يوما وذلك احتجاجا على قرار السلطات منعه من السفر خارج المغرب.
وقال المعطي منجب رئيس هذه الجمعية في اتصال مع فرانس برس ظهر الاثنين "قضيت نحو 25 دقيقة في مقر الشرطة القضائية في مدينة الدار البيضاء ووجهوا لي مجموعة من الأسئلة والتهم المستفزة من قبيل القول إني أتاجر في الرأي".
وأضاف منجب "رفضت الجواب على تلك الأسئلة التي تحاول النيل مني نفسيا، واتهموني كذلك بتحقير العدالة والمؤسسات لكنني نفيت هذا الامر". وتوجه المعطي منجب من العاصمة الرباط الى الدار البيضاء (86 كلم) على متن سيارة اسعاف، حيث تم نقله للمرة الثانية الى مستشفى حكومي في العاصمة بعد تدهور حالته الصحية بسبب مرض السكري والاضطرابات القلبية التي يعاني منها.
واضرب هذا الأستاذ الجامعي في التاريخ والناشط الحقوقي عن الطعام لثلاثة أيام منتصف أيلول (سبتمبر) بعد ان علم ان السلطات المغربية قد أصدرت قرارا بمنعه من السفر في 10 آب (أغسطس) الماضي.
وقرر بعد ذلك الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام بعدما أبلغته سلطات مطار العاصمة الرباط في السابع من تشرين الاول (اكتوبر) أنه ممنوع من السفر، عندما كان متجها للمشاركة في ندوة علمية في النروج، حيث قال "أفضل أن أموت شهيدا على أن أعيش في مثل هذا الظلم".
وقالت وزارة الداخلية المغربية في 19 أيلول (سبتمبر) إن هذا المنع من السفر للخارج "لا وجود له"، لكنها عادت وقالت في بيان آخر ان المنع مرتبط ب"ملف متعلق بخروقات مالية خلال ادارته" لمركز ابن رشد للدراسات والتواصل.
وقبل أن يكون رئيسا لجمعية "الحرية الآن" ترأس المعطي منجب "مركز ابن رشد للدراسات والتواصل". لكنه اعلن في نهاية 2014 حل انشطة هذا المركز بعد منع السلطات لعدد من أنشطته التي تركز خصوصا على عقد لقاءات بغرض التوصل الى مصالحة واتفاق بين الإسلاميين والعلمانيين حول برنامج ديموقراطي. وسبق للسلطات ان حققت مع عدد من المقربين من هذا الناشط حيث تم منع احدهم بدوره من السفر، فيما حكم آخر في أيار (مايو) الماضي بالسجن مع النفاذ عشرة أشهر في قضية أخلاقية وصفتها هيومن رايتس ووتش بأنها "ذات دوافع سياسية".
وأعلنت أكثر من 50 منظمة حقوقية مغربية السبت في بيان مشترك تضامنها مع المعطي منجب تجاه "هذه المحنة التي فرضت عليه في خرق سافر للقوانين الوطنية والمواثيق والعهود الدولية". -(ا ف ب)

التعليق