وزير الخارجية المصري يؤكد عدم معارضة التدخل الروسي بسورية إن استهدف المنظمات الإرهابية

شكري: عدم تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أمر لا يمكن استمراره

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً

البحرالميت- اكد وزير الخارجية المصري المصري سامح شكري ان "عدم تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يعد أمرا لا يمكن أن يستمر"، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الامن الى "الذهاب الى حل الدولتين" للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
فيما اعتبر شكري ان مصر ترى أن التدخل الروسي في سورية في حال كان هدفه، كما يؤكد الجانب الروسي، العمل على القضاء على الإرهاب واستهداف المنظمات الإرهابية، "فهو هدف يتوافق مع الائتلاف الدولي، الذي انضمت إليه مصر، لمحاربة (داعش) والمنظمات الإرهابية"، مؤكدا اهمية الوصول الى الحل السياسي للأزمة السورية.
واكد شكري، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي، الذي التأم امس بمنطقة البحر الميت، ضرورة أن "يحظى الشعب الفلسطيني بحقوقه الكاملة، في إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني، وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية"، مشددا على انه "لا بديل عن هذا الحل".
وقال "إن إبقاء شعب تحت الاحتلال في القرن الحادي العشرين يعد أمرا مرفوضا خاصة في الوقت الذي نستمع فيه إلى حقوق الإنسان وأهميتها الترويج لها".
وأضاف، "إن عدم تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يعد أمرا لا يمكن أن يستمر، خاصة أن هناك إطارا للسلام ومفاوضات تمت في السابق"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي "متوافق على حل الدولتين، ولابد من الذهاب إلى هذا الحل، وأن يضطلع هو والدول الفاعلة بمسؤولياتها خاصة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي".
وطالب شكري الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بضرورة أن تتخذ إجراءات كفيلة في هذا الصدد، وأن ينخرط الأطراف مرة أخرى في التفاوض من أجل حل الصراع وإنهائه ثم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال شكري "إننا نبذل كل جهد بالتعاون والتنسيق الكامل مع الأشقاء العرب وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية لمسؤوليتها الخاصة التي تضطلع بها في حماية المقدسات في القدس؛ وذلك من أجل احتواء هذه الأزمة، ووقف الاقتتال ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن العمليات الاستفزازية، ثم الانتقال إلى حل الأزمة، بشكل كامل على أساس حل الدولتين".
وأضاف "نحن نبذل كل جهد من أجل إقناع الحكومة الإسرائيلية بضرورة العودة إلى تهدئة الأمور والحفاظ على وضع القدس والمقدسات بدون أي اعتداء أو ممارسات تمس حقوق المسلمين في الحرم القدسي الشريف واستمرار رعاية الملك عبدالله الثاني لهذه المقدسات، ونحن نرى في هذه الاتصالات أهمية للعدول عن هذه الممارسات التي أدت إلى هذا التصعيد".
وحول الأزمة السورية، قال شكري "نحن ندعو وندعم الحلول السلمية، وطالبنا بأن يتم الحوار بين كافة الأطياف السورية تحت رعاية المبعوث الأممي الذي ندعم تحركاته"، مؤكدا أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد لهذه الأزمة.
وقال "إن هناك أطرافا اجتمعت في مصر من المعارضة السورية وصاغت خارطة مستقبل تدعم فيها الحوار السياسي، ويتعين على كافة الأطراف والحكومة السورية أن تنخرط فيها وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي والتوافق الدولي على الحل السياسي".
وعن التدخل الروسي في سورية، أجاب شكري "نحن نطالب دائما كافة أطراف المجتمع الدولي بالعمل على القضاء على الإرهاب واستهداف المنظمات الإرهابية، وإذا كان هذا هو الهدف -كما يؤكد لنا الجانب الروسي– فهو هدف يتوافق مع الائتلاف، الذي انضمت إليه مصر، لمحاربة "داعش" والمنظمات الإرهابية، ولكن هذا لا يعني بأن نحيد عن الحل السياسي".
وقال "إن هذا الحل يجب أن يكون بتنسيق كامل مع الجهود الدولية الأخرى لمحاربة الإرهاب، ونأمل أن يتولد المزيد من الاقتناع لدى كافة الأطراف بأهمية الحل السياسي وأنه المخرج الوحيد للأزمة السورية".
وفي كلمته أمام المؤتمر، أكد شكري الموقف المصري الذي يدعو إلى تكاتف المجتمع الدولي من أجل مواجهة أزمات المنطقة وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، وانتشار الفكر المتطرف وما يترتب على ذلك من صراعات نتج عنها موجات من الهجرة غير الشرعية وهو ما يستلزم معالجة جذور هذه المشكلات بهدف التوصل إلى حلول ناجعة لها. - (بترا-  صالح الخوالدة)

التعليق