34 % من الأسر السورية أخرجت أطفالها من المدارس

تم نشره في السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • افتتاح مدارس مخيم الزعتري للاجئين السوريين - (تصوير: محمد ابو غوش)

حسين الزيود

المفرق- كشف مسح سريع أجراه برنامج الأغذية العالمي خلال شهر أيلول (سبتمبر) الماضي على 89 أسرة سورية لاجئة تمثل عينة المسح في الأردن لقياس أثر وقف المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج، أن الأسر السورية اللاجئة التي تعيش خارج مخيمات اللجوء السوري في الأردن، والتي اضطرت إلى إخراج أطفالها من المدارس زادت بنسبة 34 %.
وقالت المتحدثة باسم البرنامج في الأردن شذى المغربي إن هذه الزيادة طرأت نتيجة عدم حصول هذه الأسر على التمويل اللازم، لتلبية متطلبات الحياة، خاصة الغذائية الناجم عن توقف المساعدات التي يتلقاها اللاجئون السوريون من برنامج الأغذية العالمي.
وكان مسح سابق للبرنامج أجراه على 830 أسرة أظهر ان 25 % من اللاجئين خارج المخيمات، سينظرون بعدم إلحاق أبنائهم بالمدرسة، إذا أوقف البرنامج مساعداته الغذائية.
ولفتت المغربي إلى أن المسح الذي سيعلن عنه برنامج الأغذية الأسبوع الحالي أظهر كذلك وجود ما نسبته 29 % من الأسر السورية خارج مخيمات اللجوء، أقحمت أطفالها في سوق العمل، بهدف مساعدة أسرهم على تأمين المتطلبات الغذائية للأسرة، والتي توقفت لعدم توفر التمويل اللازم لدى برنامج الأغذية العالمي، وبالتالي قطع المساعدات ووقفها عن اللاجئين السوريين خارج مخيمات اللجوء السوري.
وأشارت المغربي إلى أن المسح بين وجود 13 % من الأسر السورية التي تعيش خارج مخيمات اللجوء وتوقف عنها تقديم المساعدات عبر قسائم برنامج الأغذية دفعت بأحد أفرادها إلى ممارسة التسول في المحافظات الأردنية التي تعيش فيها تلك الأسر من عينة المسح لتلبية متطلبات الأسرة في توفير الغذاء، مقارنة مع 4 % من الأسر كانت تمارس التسول قبل شهر أيلول (سبتمبر) الماضي حيث توقفت المساعدات.
وقالت إن المسح أظهر وجود 80 % من الأسر السورية اللاجئة من عينة المسح تحملت ديونا إلزامية بهدف تلبية حاجات أفرادها من الغذاء، نظرا لعدم تمكنها من توفيره بعد وقف المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج، مشيرة إلى أن 26 % من أفراد العينة فضلوا العودة إلى بلادهم بحال توقفت المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية من خلال الدعم الدولي.
وأكدت المغربي أن برنامج الأغذية العالمي تمكن بعد تلقيه تمويل جديد خلال الأيام الماضية من شحن بطاقات اللاجئين السوريين المتعلقة بالمساعدات الغذائية بقيمة 15 دينارا للشخص الواحد  للأسر السورية الأشد حاجة خارج مخيمات اللجوء، ومبلغ 10 دنانير للشخص الواحد من الأسر الأقل حاجة بالرغم من حاجتها المستمرة للمساعدات والذي أظهرت دراسات سابقة أن هناك 85 % من اللاجئين السوريين خارج المخيمات ضمن الفئات التي تحتاج إلى مساعدات غذائية مستمرة.
وكان برنامج الأغذية العالمي في الأردن حصل على تمويل جديد من قبل الدول المانحة اعتبارا من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، وبما يكفي تقديم المساعدات للاجئين السوريين في الأردن وحتى شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2016 للعائلات الأشد حاجة وعددها 210 آلاف لاجئ، وبما قيمته 15 دينارا شهريا للشخص وللعائلات الأقل حاجة البالغة 229 ألف لاجئ بقيمة 10 دنانير شهريا للشخص الواحد، بحسب المغربي.
وأوضحت أن البرنامج يقدم مساعدات مالية وفق نظام القسائم الإلكترونية لتلبية المتطلبات الغذائية للاجئين السوريين في الأردن إلى 535 ألف لاجئ سوري، من أصل قرابة 629 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيما بينت أن دراسة رصد الأمن الغذائي للاجئين السوريين التي نفذها البرنامج نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي من العام الحالي أن 85 % من الأسر السورية غير آمنة غذائيا، أو معرضة لانعدام الأمن الغذائي، مقارنة مع 48 % من الأسر كانت معرضة لذات المصير خلال العام الماضي 2014.

التعليق