مال يحرك الكراهية

تم نشره في الأحد 25 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً

اسرائيل هيوم

جيرالد شتيرنبرغ

من أجل استمرار المعركة يجب تشرب الكراهية بشكل عميق. أيضا لدى طلاب الماجستير، وطالب الحقوق وموظف في شركة بيزك الذي يحصل على دخل جيد ومستقر، كذلك إلى عقل ولد عمره 13 عاما. ولكن إضافة لكل ذلك يجب ضمان الاموال. وبالإضافة إلى السلطة الفلسطينية توجد جهات في أوروبا ومن ضمنها من ينتمي لحكومات الاتحاد الأوروبي. ورغم سعيهم المعلن لتحقيق السلام فإنهم يقومون بالتحريض والتبرير والزيادة.
التحريض.. أئمة في المساجد ورؤساء فتح وحماس يستخدمون شعار "الأقصى في خطر" من أجل تحريض الجمهور الفلسطيني. وأيضا تنظيمات اخرى تساهم في هذه الرواية التي أثبتت فاعليتها. مثلا مركز المعلومات البديلة المسجل في إسرائيل والذي يمول من قبل الاتحاد الأوروبي نشر دعوة "للتضامن مع المقاومة الشعبية الفلسطينية"/ محذرا من نوايا "مجموعات متطرفة من المستوطنين تؤيدها الحكومة تقوم بتدنيس المكان وتسعى لهدم المسجد"، بالإضافة لاتهام إسرائيل بالكولونيالية والتطهير العربي قيل ان إسرائيل "وميليشيات صهيونية" مسؤولة عن تدمير مئات الكنائس والمساجد التاريخية منذ العام 1948.
التبرير.. في تقرير نشره المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، هي منظمة من غزة وتمولها حكومات أوروبية توصف الضحايا الإسرائيلية جميعها "كمستوطنين" الامر الذي يبرر العنف من الناحية السياسية اضافة لذلك يحول التقرير المهاجم إلى ضحية ويتهم قوات الامن الإسرائيلية بتنفيذ الجرائم – صورة الناشط احمد صلاح مناصرة حيث يظهر مصاب وينزف بعد أن تم تحييده تحولت إلى صورة الدعاية الفلسطينية مثل محمد الدرة خلال الانتفاضة الثانية وتصور إسرائيل على أنها تقتل الاطفال.
مع التغاضي المطلق عن الافلام التي وثقت الهجمات والشهادات الميدانية، يكتب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في التقرير ان احمد كان في طريقه لشراء حمامة عندما هوجم. ويكفي القول هنا انه لا يوجد محل لبيع الحمام في بسغات زئيف.
مكتب المحامين الفلسطينيين منح مهند حلبي لقب التقدير. حلبي هو طالب للحقوق وقتل اثنين من المواطنين في القدس وأصاب أما وابنها في بداية الاحداث. وهذا الجسم القانوني يقوم بحملة دعائية لتعظيم هؤلاء ويحظى بتمويل من الاتحاد الأوروبي بمبالغ ضخمة: مكتب المحامين الفلسطينيين حصل على منحة قيمتها 21 مليون يورو في آب 2013 وفي الثلاث سنوات التي تلت ذلك حصل على منحة تبلغ 35 مليون يورو. بين السنوات 2011 و 2013 منح الاتحاد 1.5 مليون يورو مباشرة للمكتب من أجل "زيادة مهنية المحامين الفلسطينيين".
الرموز والصور للممثل الأوروبي في القدس تملأ صفحات الانترنت الخاصة بالمكتب الذي يشجع الهجمات – تنظيم مظاهرات عنيفة ضد قوات الامن، المشاركة في الاضراب عن الطعام تضامنا مع سجناء امنيين والعمل على اطلاق سراح أسرى فلسطينيين. والخطة الاستراتيجية في السنوات 2015 – 2017 والتي وضعت بالارتباط مع منح الاتحاد الأوروبي تشمل تقديم دعاوى دولية ضد إسرائيل.
يجب توجيه الاتهام لأوروبا التي تغذي التحريض الفلسطيني عن وعي او غير وعي. وبدون هذه الاموال كان الفلسطينيين سيقللون من الدعاية للكراهية ولكان الدم الذي سيفسك أقل، ولكانت الاجواء ستهدأ. ورغم اللقاءات الكثيرة مع الجهات الأوروبية بقي السؤال – كيف يستطيع اصدقاءنا الأوروبيين نقل الاموال الكثيرة لاولئك الذين يبيحون سفك دماء اليهود ويهيئون الفرصة لعملية القتل القادمة؟.

التعليق