1.4 مليون متر مكعب تدخل السدود الشمالية خلال المنخفض

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • سد الوحدة شمال المملكة-(أرشيفية)

ايمان الفارس

عمان- في أول هطل مطري اعتبرته وزارة المياه والري، "مبكرا"، سجلت تدفقات مياه الأمطار في سدود المملكة الشمالية أمس، نحو 1.4 مليون متر مكعب، وفق أمين عام سلطة المياه سعد أبو حمور.
وقال أبو حمور، في تصريح لـ "الغد" أمس إن الهطل المطري الذي تمركزت شدته في شمال المملكة، سجل أعلى تدفقات مائية إضافية تدخل السدود خاصة في كل من سدود الوحدة، ووادي العرب، وشرحبيل، وبني حسن. 
وأشارت أرقام سلطة وادي الأردن إلى تدفق حوالي 736 ألف متر مكعب في سد العرب، ونحو 345 ألفا في سد الوحدة، و44 ألفا تقريبا في سد الواله، وحوالي 15 ألف متر مكعب في سد شرحبيل، لغاية صباح أمس.
وفيما تسبب الهطل المطري في تشكل ما يشبه "جداول صغيرة" على جانبي الشوارع في عمان، أكد أبو حمور جاهزية الكوادر الفنية التابعة للسلطة في مختلف مناطق وادي الأردن لأي حالة طارئة أو تشكل السيول، خاصة وأن السيول الكثيفة التي شهدتها الشونة الشمالية أمس، تسببت بأضرار مادية.
وسجلت محطة كفر أسد في محافظة إربد أعلى هطل مطري، بنحو 36 ملليمترا، فيما كان أقله محافظات جرش والمفرق والزرقاء ومادبا وتراوح بين 5 إلى 10 ملليمترات.
إلى ذلك، دعا مساعد مساعد الأمين العام لشؤون الإعلام والتوعية في وزارة المياه والري عدنان الزعبي، المواطنين إلى "تجميع مياه الأمطار في الخزانات والاستفادة منها في الاستعمالات المنزلية". مجددا تأكيد الوزارة على أهمية "الحصاد المائي من أسطح المنازل".
ومع توقعات بموجات مطرية متعددة وانخفاضا في درجات الحرارة، جدد الزعبي تأكيد الوزارة على "أهمية الحصاد المائي من أسطح المنازل وتجميعها في الخزانات المتاحة بالمنزل بهدف إعادة استخدامها".
وأوضح أن كمية المياه التي يمكن تجميعها من منزل مساحته 120 مترا مربعا في منطقة معدل الهطل فيها 300 ملليمتر، "تبلغ حوالي 35 مترا مكعبا من المياه النقية، وتشكل حوالي 30 % من معدل الاحتياجات المنزلية المعتدلة".
وأشار الى أن مثل هذه الكميات من المياه "تشكل احتياطيا استراتيجيا" للمنزل خاصة خلال الصيف حيث ارتفاع حدة الطلب على المياه، يمكن اللجوء اليه في حالات انقطاع المياه.
وأوضح الزعبي أن تأمين مثل هذه الكمية واستخدامها "يعني تخفيض قيمة فاتورة المنزل المائية بنسبة لا تقل عن 40 %"، مشيرا الى ان ذلك لا يكلف المواطن سوى "تنظيف سطح المنزل وتفويت الشتوة الأولى للتخلص من الشوائب".
وأضاف، "لو أن 20 % من سكان المملكة جمعوا مثل هذه الكمية لتم توفير 40-50 مليون متر مكعب من المياه النظيفة الصالحة للشرب سنويا، وتعادل 15 % من مجموع احتياجات الأردن المائية الخاصة بالأعمال المنزلية للعام 2015".
وأشار الزعبي بهذا الخصوص إلى اشتراط مجلس الوزراء في قرار له نهاية التسعينيات، "حفر أو بناء خزان تجميعي لا يقل حجمه عن 12 مترا مكعبا لأي بناء جديد لغايات جمع مياه الأمطار، وعدم الاستعاضة عن ذلك بأي غرامة".
وقال، إن بالإمكان جمع ما يزيد على هذه الكمية في حال قيام المزارعين بحصاد مياه الأمطار الهاطلة على أراضيهم الزراعية وتجميعها في برك وحفائر لأغراض ري المزروعات "بدل استنزاف مصادر المياه الجوفية بحفر الآبار المخالفة".
واعتبر ان عدم الاستفادة من مياه الامطار وقيام بعض المواطنين بتصريفها عبر شبكات الصرف الصحي، "كارثة حقيقية لا يحاسب عليها القانون فقط بل تؤدي الى تلوث بيئي كبير يضر بالصحة العامة".
وأوضح أن ذلك يؤدي إلى اختلاط مياه الأمطار بالمياه العادمة، ومن ثم حصول اختناق في شبكات الصرف الصحي لعدم قدرتها على استيعاب حمل إضافي، وبالتالي حصول فيضان مياه ملوثة في الشوارع أو مداهمة هذه المياه للمنازل المنخفضة.
وحذرت وزارة المياه المواطنين من خطورة شبك المزاريب على شبكة الصرف الصحي، وعدم تصريف مياه الطرقات والتجمعات المائية عبر مناهل الصرف الصحي، مذكرة بالضرر الكبير الذي نجم عن ذلك في مواسم سابقة.وتعتبر هذا السلوك بحسب الوزارة "مخالفة قانونية، باعتبارها مصنفة ضمن اطار الاعتداء على شبكات الصرف الصحي واتلافها اضافة لتلويث البيئة"، مشيرة الى ان فرقا من مؤسسات القطاع المائي ستقوم بجولات ميدانية للكشف عن أي
 مخالفة.
وذكّرت الوزارة المواطنين بضرورة حماية عدادات المياه من أي موجة صقيع قادمة، من خلال وضعها داخل صندوق، أو لفها بقطعة خيش، مشيرة الى ان المواطن يتحمل كلفة استبدال عداده في حال تلفه جراء موجات الصقيع.

[email protected]

التعليق