التغير المناخي: مخلوقات تنجو وأخرى تختفي

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الثعلب القطبي لن ينجو من التغير المناخي - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- ليس خافيا على الكثيرين أن ظاهرة التغير المناخي تعد خبرا سيئا بالنسبة للعديد من المخلوقات حول العالم، ولكن ما قد يخفى على البعض أن عددا لا بأس به من المخلوقات تمكنت، حسب ما ذكر موقع "MNN"، من التعايش مع تلك الظاهرة وربما أصبح وضعها أفضل من السابق أيضا!
هذا الموضوع سيتم مناقشته باستفاضة الشهر المقبل ضمن نشرة "ناشيونال جيوغرافك"، فالكاتبة المساهمة جينيفر هولاند ستقدم للقراء نظرة متعمقة حول المخلوقات التي تمكنت من التكيف مع ظاهرة التغير المناخي ومع المخلوقات الأخرى التي باتت تتجه نحو الهاوية.
فيما يلي سنستعرض معا عددا من تلك المخلوقات التي قدمتها هولاند وبينت الرابح والخاسر في المعركة ضد ظاهرة التغير المناخي:
- الخاسر – الليمور ذو الواجهة البيضاء (White-Fronted Lemur): من المتوقع خلال الـ70 عاما المقبلة أن يخسر حيوان الليمور ذو الواجهة البيضاء، يعيش في جزيرة مدغشقر وهو حيوان ينتمي لفصيلة القردة، حوالي 60 % من أعداده بسبب ظاهرة التغير المناخي. لو كانت ظاهرة التغير المناخي العدو الوحيد لليمور لربما تمكن من التكيف معها، ولكن لو أضفنا لها قطع وحرق الأشجار، فضلا عن زيادة الكثافة السكانية فإن هذا سيجعلنا نعتبر الليمور من الخاسرين بمواجهة التغير المناخي.
- الرابح - جرذ ميريام الكنغري (Merriam's Kangaroo Rat): تمكنت الجرذان الكنغرية، التي تعيش في جنوب غرب الولايات المتحدة والمكسيك، من التكيف مع الأجواء القاحلة في بيئتها فضلا عن تمكنها من تحمل الارتفاعات العالية لدرجات الحرارة في السابق. تتميز تلك القوارض بسرعة تكاثرها علما بأنها تتغذى على البذور وبعض أنواع الحشرات مما يمنحها تنوعا يساعدها لو تعرضت بعض أنواع الحشرات للضرر جراء التغير المناخي.
- الخاسر – الثعلب القطبي (Arctic Fox): نظرا لتناقص المخلوقات التي تعيش ضمن المساحات الجليدية، فإن هذا الثعلب القطبي لن يجد جثث الفقمة التي تتركها الدببة القطبية ليحصل عليها هو. فضلا عن أن تناقص عدد القوارض في تلك المناطق مما يعني تناقص مصادر الأغذية للثعلب القطبي. فضلا عن هذا فإن الثعلب القطبي سيواجه منافسة من الثعلب الأحمر الأقدر على التكيف في تلك الأجواء.
- الرابح - الضفدع الأميركي الضخم (American Bullfrog): ضفدع أميركي مفترس وشره تمكن من الانتشار كاليش الجرار إلى القارات الأخرى. لذا فيمكن اعتبار هذا الضفدع أسوأ الناجحين الغزاة على كوكبنا. سوف تعمل ظاهرة التغير المناخي على إبطاء تقدم الضفدع الأميركي في بعض المناطق، ولكن المناطق ذات التنوع البيئي ستصبح أكثر ملاءمة لهذا الضفدع وبالتالي ستتزايد غزواته.

التعليق